للجزائر جديدها فوداعاً قديمها
ما تبقى من سلطة "بوتفليقة" لا يتعدى المشهد الأخير المجسد لإزاحة مرحلته وبلا هوادة من طريق المستقبل، ليتم إفساح المرور لجيل جديد من أحفاد شهداء لا زال رسم دمهم ، يزين بالشرف وعزة النفس كل شبر من أرض الجزائر يناصر مَن تابع وطنيتهم، ويخذل من خانهم. بالتأكيد سيقف نفس "الشخص" على خيبة حكمه يجرُّها خلفه ويصطدم بها أمامه وقد تنكر له مَنْ خاطِئاً خَدَمَهُم ، ليدرك (ومَنْ أطالَ جلوسه آمراً ناهِياَ كأن الجزائر بما تملك مسخرة لرضاه) أنه أصبح وحيدا، وعليه أن يختار الاعتذار ولو بتحريك رأسه ما دامت الثرثرة حَرِمَهُ منها القدر، ليصبح تحت الخط بالنسبة لمن تنكر لهم، حينما خاطبوه بالكف عن العناد واحترام رغبات العباد، وليكن في الإصلاح المطالبين به أولهم، إن أراد مسك كفتي ميزان العدل من محور معد بثبات على قاعدة مهما حصل لا يتعرضان فوقها للارتجاف، كي يبرهن الموزون بهما من الثقيل ثقل الحق عن حق أو الخفيف خفة الباطل عن باطل. الأمور المدنية في إحداها والعسكرية في أخراها، وصاحب العقل المدبر من يبتكر سبل السير بهما على أساس متين تحرس مفعوله القوانين خدمة للصالح العام، زاده في ذلك إعطاء الحقوق وما يرد عليه القيام بالواجب .
الحكمة تقتضي التشاور حتى لا يجد الحاكم في ورطة، على نفسه نادما يدور.
أين ذهبت أموال الجزائر؟ كيف صُرِفت؟ وبأي منطق في أي حكم تكون صاحبة الشأن "الجزائر" مسلوبة الشرعية في مراقبة أرزاقها، أكانت تحت الثرى معادن صلبة غازية سائلة او فوقه استثمارا وإنتاجا. كيف يتأتى لها ذلك وهي مرغمة على الصمت مطوقة بمدافع المسؤولين المباشرين عن كل ما وقع من تجاوزات مفرطة، لتستقل قلة قليلة بمدخرات دولة مداخيلها من تسويق النفط تصل المليارات من الدولارات سنوياً، فأي ظلم أسوأ من هذا الذي أطلق أظافره بوتفليقة لتنهش أجساد جزائرية نحيفة كادحة من عشرات السنين وما استطاعت أن تضمن لذويها المستوى المعيشي الكريم ولو في حده الأدنى ، لهذا نجد هذه "الجزائر" مهمولة البنيات التحتية، محرومة من مرافق عمومية في مستوى الخدمات الجيدة، مواطنوها فقراء معظمهم، ليلهم كنهارهم البحث عما يسد الرمق هاجسهم.
وليس رئيس الحكومة المُعين أخيرا (بصورة المطلوب البحث الدستوري القانوني المعمق لمعرفة إن كان لبوتفليقة القدرة العقلية لأخذ مثل القرارات المضاف إليها تأجيل الانتخابات أم ما قام به مجرد وضع بصمته على أوراق لا يدري تماما أبعادها ومخلفاتها) من يستطيع جعل الجزائر جديدة مادام يدخل في قديمها، فمن الأحسن أن ينزوي لركن خلف نظام منهار بالكامل ويترك الشباب لادارة دفة المستجدات، على يقين أن حبهم للجزائر أكثر صفاء ومصداقية وغيرة على الوطن من تلك القلة التابعة بوتفليقة التابع لعصابة الأربعة التابعة للمسيطرين على تدبير خطط أوصلت الجزائر لما وصلت إليه .
-------------------
بقلم: مصطفى منيغ
Mustapha Mounirh
من المشهد الأسبوعي .. اليوم لدى الباعة
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
الذبح لمن استطاع سبيلا
بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...
د. فادي نصر: هذه طرق الوقاية من أضرار الشمس
أكد الدكتور فادي نصر أن هناك طرقا للوقاية من أضرار الشمس ومنها اسمرار البشرة وحروق الجلد وكذلك سرطان...
مهام البناء على المتاح
من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري