لا للطوارئ .. لا لحكم العسكر
(أرشيف المشهد)
17-9-2011 | 08:58
حكم البلاد في هذه المرحلة الانتقالية مهمة أخطر وأعقد من أن تترك للعسكر وحدهم، لذا ناديت مع غيرى منذ يناير الماضي بمجلس أغلبيته ورئيسه من المدنيين للعبور إلى سلطة منتخبة من الشعب، و دستور دولة القانون والديموقراطية.
وهانحن بعد أسبوع عاصف نعود إلى ميدان التحرير لنرفع في وجه المجلس العسكري وحكومته الطيعة المطيعة له شعار "لا للطورائ"، ولاشك أن الكثيرين يشعرون بالأسف لرموز محترمة تشارك في هذه الحكومة، وقد رضيت على نفسها البقاء في ظل انتهاك حقوق الإنسان المصري وكرامته والانقضاض والالتفاف على مطالب الثورة، وحقيقة لا أعرف كيف ينام براحة ضمير ولا يستقيل وزراء محترمون وآلة محاكمة المدنيين امام القضاء العسكري ظلت تعمل على نحو لم يعرفه عهد "مبارك" نفسه، ولا أعرف كيف ينام أولئك دون أن يستقيلوا وقد عاينوا مع الرأي العام إعلان تفعيل العمل بحكم الطوارئ السيء السمعة بعد مسرحية يوم الجمعة الماضي بانسحاب الأمن ( الزيادة حبتين تلاتة)، ودفع الأمور الى مشاهد فوضى وعنف غير بريئة حول وزارة الداخلية ومديرية أمن الجيزة، وكذا داخل عقار السفارة الإسرائيلية، ثم العودة في الليلة ذاتها لاستخدام الرصاص الحي من جديد لقتل وإصابة مواطنين أبرياء مسالمين، فضلا عن حملات الاعتقال العشوائية من الشوارع والزج بمدنيين أبرياء أمام محاكم الطوارئ؟.
الحديث عن الفوضى ومخاطر انهيار الدولة حق يراد به باطل الطوارئ، والكلام المكرر من أيام دكتاتورية الجنرال "مبارك" عن استثناء السياسيين وأصحاب الرأي من تطبيق الطورائ " ضحك على الدقون"، فمجرد استدعاء الطوارئ ـ القائمة بالفعل منذ 30 عاما ـ يولد إرهاب سلطة كفيل في حد ذاته بوأد أي نقاش حر أو تفاعل ديموقراطي فضلا عن الانقضاض على الاحتجاجات والمطالب الاجتماعية المشروعة.
لا الطوارئ أفادت "مبارك" ومنعت عنه غضبة المصريين، وهذا هو أحد دروس ثورة 25 يناير، وليفهم المجلس العسكري وحكومته أنه ليس هكذا تحكم البلاد، بل بالسياسة و الحوار الديموقراطي والمؤسسية وبحقوق المواطن وبالقانون العادل والطبيعي، ولإنقاذ ما يمكن إنقاذه من سمعة وهيبة المؤسسة العسكرية ورجال الحكومة لا مناص من تسليم السلطة في مرحلة الانتقال هذه الى مجلس غالبيته ورئيسه من المدنيين، الذين يحظون بثقة واحترام الرأي العام، خصوصا وأن فترة الستة أشهر التي حددها المجلس العسكري للبقاء في إدارة البلاد قد انتهت منذ شهر كامل، وفي كل الأحوال، سيذكر التاريخ أنه مع انتهاء هذه الفترة و ارتفاع الأصوات التي تدين المحاكم العسكرية للمدنيين جرى الإعلان عن تفعيل قانون الطوارئ، أما حوادث من قبيل ما جرى عند الوزارة والسفارة فستظل محل نظر وأمور جانبية.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
هل يقبل محمد الباز التحدي؟
في حلقة 6 أغسطس 2019 من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور دعا الزميل محمد الباز مقدم البرنامج 3 من أعض...
الصبي والبلطجي!!
قبل عدة عقود ظهرت ألغام بحرية في البحر الأحمر هددت مسارات الملاحة الدولية.. واضطرت شركات كثيرة لتوجي...
آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي
"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري