كيف ينتخب شعب وحرائره في السجون؟
اعتذار واجب
منذ يومين كتبت مقالا بعنوان "هل يغيب السيسى عن الانتخابات الرئاسية القادمة؟"، أعلنت عدولى عن رفضى المشاركة فى الانتخابات الرئاسية المستحقة 2024 إذا عدل الرئيس عن ترشحه واستقدمت الدولة المجتمع الدولى مشرفا على الانتخابات من البداية لإعلان النتائج، وتوافرت بعض المتطلبات الأساسية لحقوق الإنسان، كفتح المجال العام، وحرية الحركة والتنقل والاجتماعات العامة والنقد والمساواة وتكافؤ الفرص.... وسقط سهوا المطالبة بالإفراج عن مسجونى الرأي.
علق البعض ينتقدوننى ويلوموننى برفق جارح على إغفالى المطالبة بالإفراج عن معتقلى الرأى. ركز المنتقدون على إخلاء سبيل النساء أولا وقبل كل شيء منهن الإعلاميات: هالة فهمى وصفاء الكوربيجى ومنال عجرمة ودنيا سمير على سبيل المثال لا الحصر. يرون احترام النساء واجب وحسن معاملتهن وإن تجاوزن فريضة مقدسة. خجلت من نفسى، وصرت أهرب منها.. كيف أنسى حرية من هي أمى وشريكتى واختى وابنتى، من هي عمار الكون؟! هى ليست سقطة تستحق الاعتذار، إنها جريمة تستحق الحساب والعقاب. وأصعب حساب.. حساب النفس، وأقسى عقاب.. عقاب الضمير.
الإفراج عن الجميع رجال ونساء واجب، وعن النساء فريضة. الانتخابات لن تكون ديمقراطية ولا نزيهة في وجود معارضين رهائن في السجون. كيف يمارس الشعب حريته في اختيار حكامه وهو يخاف من مجرد إبداء الرأي همسا أمامهم؟!.
هل يمكن أن نطلق حملة شعبية للإفراج عن جميع المعتقلين قبل الانتخابات الرئاسية وبالذات النساء؟ إذا لم نستطع الجهر بحملة تطالب بإخلاء سبيل النساء كشرط للمشاركة في الانتخابات.. هل نستطيع أن نكون أحرارا في خوضها والمشاركة فيها؟ كثرة الأسئلة وغياب الردود دلالة على التخبط والخوف. هل رأينا انتخابات ديمقراطية حرة في وطن مقيد، ونخبة سياسية عاجزة عن إبداء الرأي؟!
إذا كان كل من ينتقد سياسات الحاكم عدو إرهابى يستحق السجن، فكل من يؤيدها منافق انتهازى يستحق النبذ. المساواة في الظلم عدل معكوس. لا إشادة بأحد ولا هجوم على أحد.. تعادلية عدمية تفرضها العدالة العمياء بحق أصحابها المهمشين. من حق المؤيد والمعارض أن يعلن رأيه في إعلام الدولة.. تعادلية إيجابية يفرضها الحق في الحرية. عصر العبودية ولى، وهَجَرَ الصمت مخدعه.. فولى هاربا، وامتطى الحر فرسه وشرخ. تلك أولى أبجديات حرية الرأي، ونزاهة الانتخابات الديمقراطية الحقيقية. كيف ينام حر وعرضه ورعيته فى الزنازين؟! الحرية لأعراضنا.. الحرية لحرائر مصر.. ولا نامت أعين الجبناء.
---------------------------------
بقلم: د. يحيى القزاز
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي
"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية
كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري