كلام والسلام | مغارة الست الدكتورة
في الأخبار.. أن سيدة أعمال وصاحبة جامعة خاصة وحاجات تانية كتير.. لا أعرفها، قاموا بسرقتها ومن منزلها.. لصوص ليسوا بظرفاء، وكانت الحصيلة 50 مليون مصري، و3 ملايين أخضر أمريكاني، و350 ألف استرليني، و15 كيلو ذهب متنوع.
واحتار الناس وأنا منهم، في حجم تلك المسروقات، وكيف يتم عدها؟ والأهم في كم من السنوات يمكن صرفها؟
ما بالك وتلك الأموال كانت فقط في منزلها العامر! وإيه أخبار باقي الأموال والمنقولات في بنوك مصر وخارجها؟ واللهم لا حسد.
وتساءل الخبثاء: من أين لها هذا؟ وهل ستخضع للمساءلة القانونية، في حال رجعت فلوسها سالمة غانمة لبيتها العامر، على طريقة من أين لك هذا. تمامًا كما يحدث عندما يودع مواطن فقير كام ألف جنيه في بنك أو في بوسطة، أو تقوده قدمه لحتفه عندما يغامر بتغيير كام دولار بالبنك، أو يضبطوه داخلًا وبالصدفة إلى مكتب صرافة.. فيفتشونه تفتيش أهالي، ويفرغوا جيوبه من عدة أوراق خضراء.. ومن أين لك هذا؟ سنصادرها.. حتى يظهر لك صاحب، أو راحت عليك يا أمور!
الخبر مستفز لملايين مثلي ومثلك.. يسألون الله حق النشوق، ويكدحون ليل نهار للحصول علي جنيهات قليلة، لا تغني ولا تسمن من جوع، في ظل غلاء فاحش، وأسعار لا ترحم، وطبقات اجتماعية اندثرت، ودفن أهلها بالحياة. أو لأشخاص تحت خط الفقر من ذوي المعاشات، ممن ينتظرون رفع معاشاتهم نسبة الـ15 بالمئة بفارغ الصبر، منذ شهور، لمواجهة حياة لا ترحم من دواء وغذاء.
وعيالهم الراقصون على السلالم ما بين مصاريف دراسة، أو تمنيات لا تأتي من زواج، أو انتظار في طابور بطالة لا يرحم، وهم ما زالوا في عصمة آبائهم من ذوي المعاشات.. أو فقراء الوطن من عمالة موسمية تفترش أرصفة الشوارع والميادين، في طول مصر وعرضها، وفي يد كل منهم شاكوش أو مرزبة، في انتظار عمل يأتيهم من عابر سبيل.. أو بتوع تكافل وكرامة الذين منت عليهم حكوماتنا الرشيدة، وزودت معاشهم أخيرًا ليصل إلى 900 جنيه.. جنيه ينطح جنيه.. أي والله.
اللهم لا حسد يا حاجة..
ولكن هل يقول لنا أحد من أين لها، ولأمثالها الكثر في بلدنا الآن، كل تلك الأموال؟ وما خفي كان أعظم. وكم من التبرعات قدمتها، هى وأمثالها، للفقراء والمحتاجين، في هذا البلد من مالها المصون؟ وكم من ضرائب دفعتها من أموالها للدولة بالضبط؟
التساؤلات كثيرة.. ولكنها حكمة ربك وحده في كشف المستور، ولو كان بالسرقة من حرامي أو حرامية لا نعلم عددهم، ولولاهم ما كنا علمنا شيئًا عن المغارة وصاحبتها.
نتمنى أن تعود الأموال والمنقولات لصاحبتها، وأن تعطي الفقراء والمساكين في هذا الوطن جزءًا منها إحسانًا وصدقة.. وأن تعلق قبل ذلك خرزة زرقاء على جدران بيتها، و يافطة كبيرة بعبارة: يا ناس يا شر كفاية قر!
-----------------------------
بقلم: خالد حمزة
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
هل يقبل محمد الباز التحدي؟
في حلقة 6 أغسطس 2019 من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور دعا الزميل محمد الباز مقدم البرنامج 3 من أعض...
ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية
كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري