الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 القاهرة 28.3°C
رئيس التحرير مجدي شندي
كلام والسلام | الصهاينة العرب

كلام والسلام | الصهاينة العرب

ما أِشبه اليوم بالبارحة! زملن .. كان من وسائل التتار المشهورة لشن حرب نفسية على المسلمين كتابة الرسائل التهديدية الخطيرة، وإرسالها إلى ملوك وأمراء المسلمين، وكان من حماقة هؤلاء الأمراء أنهم يكشفون مثل هذه الرسائل للناس، فتحدث الرهبة من التتار، وكان التتار من الذكاء بحيث إنهم كانوا يستخدمون بعض الوصوليين والمنافقين من الأدباء المسلمين ؛ ليكتبوا لهم هذه الرسائل، وليصيغوها بالطريقة التي يفهمها المسلمون في ذلك الزمان، وبأسلوب السجع المشهور، وهذا ولا شك يصل إلى قلوب الناس أكثر من الكلام المترجم الذي قد يفهم بأكثر من صورة.

 كما أن التتار حاولوا في رسائلهم أن يخدعوا الناس بأنهم من المسلمين، وليسوا من الكفار، وأنهم يؤمنون بكتاب الله القرآن، وأن جذورهم إسلامية ، وأنهم ما جاءوا إلى هذه البلاد؛ إلا ليرفعوا ظلم ولاة المسلمين عن كاهل الشعوب البسيطة المسكينة، ومع أن بطش التتار وظلمهم قد انتشر واشتهر، إلا أن هذا الكلام كان يدخل في القلوب المريضة الخائفة المرتعبة، فيعطي لها المبرر لقبول اجتياح التتار، ويعطي لها المبرر لإلقاء السيف، ولاستقبال التتار استقبال الفاتحين المحررين ؛ بدلاً من استقبالهم كغزاة.

وكانت هذه الرسائل التترية تخالف الواقع كثيراً، ولكنها عندما تقع في يد من أحبط نفسياً وهزم داخلياً، فإنها يكون لها أثر ما بعده أثر!

واليوم ..

يتكرر نفس المشهد على أرض غزة الأبية وبيد التتار الجدد وأذنابهم من الصهاينة العرب الذين يتلونون ويتشكلون على كل لون وشكل؛ ويدسون السم فى العسل.

منهم إعلاميون ومنهم ساسة وقادة ومنهم علمانيون؛ ومنهم كثيرون ممن ينتمون لطائفة: أبجنى تجدنى ولو على أجساد ودماء الأبرياء!

وبعضهم من العلمانيين وساقطى الضمير.. يقول لك ببجاحة: ما لأهل غزة بمواجهة أعتى جيوش العالم ومن ورائه امريكا ؛ يخوضون حربا لاناقة لهم فيها ولا جمل؛ لصالخ شرذمة أتخذت من الدين مطية لأغراضها الدنية؛ وتركت شعها نهبا للدمار وسفك الدماء؛ وجلست تتخفى داخل أنفافها؛ أو فى فتادق اسطنبول أو الدوحة!

وبعضهم .. يردد مقولة المعتدى: المستشفيات تقصف لأن تحتها حماس وقادة حماس ؛ ويضع مبررا بالمجان للمجازر شبه اليومية!

وبعضهم .. يؤكد لك: الأرض أرض يهودا والسامرا منذ آلاف الستبن ؛ وأن ما يعرف بفلسطين ؛ لم يوجد يوما على هذه المساحة من الخارطة!

كلهم .. صهاينة أكثر من الصهاينة أنفسهم؛ بعيشون بيننا ويأكلون أكلنا؛ ويشربون من دمائنا!
-----------------------------
بقلم : خالد حمزة

استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة02:18
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
27.2°C
توقعات الساعات القادمة
27.2°C
26.3°C
25.5°C
24.8°C
24.1°C
23.4°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي

خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...

الصبي والبلطجي!!

قبل عدة عقود ظهرت ألغام بحرية في البحر الأحمر هددت مسارات الملاحة الدولية.. واضطرت شركات كثيرة لتوجي...

هل يقبل محمد الباز التحدي؟

في حلقة 6 أغسطس 2019 من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور دعا الزميل محمد الباز مقدم البرنامج 3 من أعض...

"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست

لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
7,000ج.م
عيار 21
6,125ج.م
عيار 18
5,250ج.م
الجنيه الذهب
49,000ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...