كشف حساب وزير التعليم
يعلم أهل اللسان العربى أن لفظة "وزير" مشتقة من (وَزَرَ) أى حَمَل ثقلًا؛ ذلك أن الوزير يحمل بعض أثقال الحكم وأعبائه عن الملك أو الحاكم، فهل حمل محمد عبد اللطيف وزير التعليم بعض أوزار (أعباء) الحكم عن الحكومة أم كان هو عبئًا على الحكومة؟!
لقد كثرت على محمد عبد اللطيف المآخذ والمثالب منذ أول شهر لأول عام دراسى تولاه فى ٢٠٢٤ / ٢٠٢٥م، وكان ذلك لقراره القراقوشى الضحل المرقوم ب(١٣٦) والمعنِىّ بالأداءات والتقييمات، الذى ما إن نُفِّذ بالمدارس إلا وأكل الأوقات، فقَلَّ التعليم، وزاد التجهيل، وفشا سوء الخلق بين الطلاب المراهقين حتى قتل بعضهم بعضا فى غير واقعة، وليس ذلك بعجيب وقوعه، فقد انشغل عشرات الملايين من جمهور المعلمين والمتعلمين وأولياء الأمور بخدمة القرار (١٣٦) لا بخدمة التربية ولا التعليم، فهم ليس عندهم الوقت لها! فلما انكشفت سوأة القرار بعد عام تام من التجربة والاختبار أَبَى عليه الغرور إلا استمراره عامًا آخر دون مراجعة تذكر، كأنما هو وحى مُنَزَّل مُنَزّه يخشى تبديله أو تحويله!
وما هذه المداهمات الأمنية يا معاليك التى تداهم بها معلميك فى فصولهم؛ لتقف تحت الكاميرات تتمعن فى كراسات هنا، ووريقات هناك كأنك تناظر قضية تخابر، ثم يذاع ذلك كله على الصفحات والمواقع، فتأخذ أنت اللقطة وتمضى مزهوًّا بالنصر، ثم يجترئ من بعدك الصغير والكبير، والعاقل والسفيه، على المعلم وعلى وزارتك!
وماذا عن أجور المعلمين يا معاليك؟! إن المعلمين محرومون من الأجر المكمل لسد الخلل الفاحش بين أساسى الأجور على ٢٠١٤ وبين المستقطعات على ٢٠٢٥ وأسعار سوق ٢٠٢٥ إلا من بضع مئات من الجنيهات، تُستقطع منها عدة مئات أخرى قبل أن تصل ليد المعلمين! "وكأنك يا بو زيد ما غزيت". فأين معاليك من ذلك؟!
قد كثرت فى عهد معاليه فضائح المدارس الدولية، فمن هتك أعراض، واعتداء طلاب على طلاب، ومن مخالفات معلومة وغير معلومة، وإن تكرار هذه الاعتداءات يلقى فى روع الأبرياء سؤالًا بريئًا: هل هذه المدارس الدولية لها سابق دلال على معاليه بحكم الزمالة فى امتلاك مدارس دولية؟ وهل سابقة إدارة محمد عبد اللطيف لمدارس (زميلة) قد جرأتهم على التهاون والتخفف من تدابير السلامة؛ لسابق ما بينهم الزمالة؟! هذه وأخواتها أسئلة لا اتهامات.
أليس من الأسلم لسمعة الوزارة عامة، ولسمعة معاليه خاصة الخروج فى تغيير وزارى مرتقب أو غير مرتقب "وكفاية من الدست مغرفة" كما قالها بعض من سبقوه من الوزراء؟! مع احتفاظه بلقب "وزير سابق" وامتيازات "وزير سابق" وعلاقات "وزير سابق"، فذلك خير من أن تطرأ فى الأمور أمور، فتنفتح أبواب قضايا كانت مُخفاة، ثم تقدم بيد فاعل خير (وما أكثرهم)، فيناله لقب "الهارب من العدالة" أو "المُدان" أو "النزيل".
-------------------------------------
بقلم: محمد زين العابدين
[email protected]
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
حديث الإفك وكلاب السكك!
كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...
حكم الإفرازات البيضاء التي يميل لونها إلى الصفرة
السؤال:كنت قد سألتكم منذ مدة طويلة عن هذا الموضوع، والآن أسال في نفس الموضوع، ولكن بعد بحث طويل فيه...
بالفيديو .. د. فادي نصر يشرح الجدول الزمني للإجراءات التجميلية
شرح الدكتور فادي نصر، مدير مركز غلامور الطبي بالرياض، الجدول الزمني للإجراءات التجميلية. حيث أكد أن...
البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"
لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري