كشف المستور… لا لتكليف من أهدَر حقوق الشعب ودمَّر أصول الدولة
لم يعد الصمت ممكنًا، ولم تعد المجاملات مقبولة، ولم يعد الشارع يحتمل المزيد من التدوير أو الالتفاف. نحن اليوم أمام لحظة كاشفة، لحظة تتطلب أن نقول الحقيقة كاملة دون تزييف أو مواربة:
لا يمكن بناء مستقبل هذا الوطن بنفس الأدوات التي دمّرت حاضره.
على مدار سنوات طويلة، شارك بعض من تصدّروا المشهد التنفيذي في إهدار حقوق الشعب، سواء عبر سياسات أفقرت الملايين، أو قرارات فرّطت في أصول الدولة، أو صمت متعمد على فساد إداري واقتصادي دفع ثمنه العامل والفلاح وصاحب المعاش. هؤلاء لا يجب أن يعودوا مرة أخرى تحت أي مسمى أو ذريعة.
إن ما جرى للقطاع العام، ولشركات الدولة، ولأموال التأمينات والمعاشات، لم يكن خطأً عابرًا، بل نهجًا متكاملًا قام على بيع الأصول بدل تطويرها، وتحميل الفقراء كلفة الفشل، وتحويل المنصب العام من مسؤولية وطنية إلى أداة إدارة مصالح.
نقولها بوضوح:
الوطن مش تكية، ولا تزكية، ولا محسوبية.
الوطن أمانة، وحق لكل الأجيال إلى يوم الدين.
أي حديث عن تشكيل وزاري جديد دون كشف حساب حقيقي هو استهتار بوعي الشعب، وإعادة إنتاج للأزمة. فلا يعقل أن يُكافأ من شارك في تدمير الصناعة، أو سكت عن ضياع أموال العمال، أو كان شاهد زور على قرارات أضرت بالأمن الاجتماعي، بمنصب جديد أو نفوذ أوسع.
لسنا دعاة فوضى، بل دعاة دولة قوية.
والدولة القوية لا تخشى المحاسبة، ولا تخاف من فتح الملفات، ولا تُدار بمنطق “الضرورات” الذي يبرر كل خطأ. القوة الحقيقية في الشفافية، والعدالة، والقطع مع السياسات الفاشلة.
هذا نداء صريح لكل من يملك قرارًا:
لا تمنحوا الثقة إلا لمن لم تتلوث أيديهم بإهدار المال العام،
ولا تُسندوا المسؤولية إلا لمن ثبت انحيازه للناس لا للمصالح،
ولا تطلبوا من الشعب الصبر مرة أخرى على وجوه جرّبها من قبل ودفع الثمن غاليًا.
ختامًا، نؤكدها بلا تردد:
من أضاع حق الشعب لا يحق له أن يدير مستقبله.
ومن شارك في تدمير أصول الدولة لا يجوز أن يُكلف بحمايتها.
هذه ليست تصفية حسابات، بل حماية وطن.
-----------------------------
بقلم: محمد عبدالمجيد هندي
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
بالفيديو .. د. فادي نصر يشرح الجدول الزمني للإجراءات التجميلية
شرح الدكتور فادي نصر، مدير مركز غلامور الطبي بالرياض، الجدول الزمني للإجراءات التجميلية. حيث أكد أن...
ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية
كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...
الذبح لمن استطاع سبيلا
بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري