فتيات البحيرة واللغز المحير!
فى ظروف وملابسات غامضة، بل محيرة، شهدت مدينة كفر الدوار بمحافظة البحيرة حادثة مأساوية، حيث أقدمت ثلاث فتيات من أسرة واحدة على الانتحار بعد تناولهن أقراص حفظ الغلال السامة ، وهو ماتنفيه عائلتهن.
التحقيقات الأولية التى أجرتها المباحث العامة، أشارت إلى أن دافع الفتيات للانتحار هو مرورهن بضغوط نفسية بسبب مشاكل أسرية.
أعتقد جازما بأنه سوف تتكشف لنا خلال الساعات المقبلة، المزيد من المفاجآت والأسرار الهامة، فالحادثة يكتنفها الكثير من الغموض الذى يحتاج إلى مزيد من التفسير !!
فهل الضغوط النفسية الناتجة عن خلافات أسرية، وانفصال والد الفتيات عن والدتهن هو دافعهن الوحيد للانتحار؟ فى الوقت الذى أكدت فيه الأم أنهن لايعانين من ضغوط نفسية، وأنه لاتوجد خلافات أسرية، وأن السبب هو تناولهن للحبوب السامة عن طريق الخطأ؟ وهل هذا الخطأ يمكن أن يحدث للفتيات الثلاث دفعة واحدة!! أليس ذلك أمرا غريبا؟ وإذا كان الأمر كذلك فما علاقة بنت الخالة بذلك، ولماذا شاركتهن الانتحار !!
هناك جامع مشترك يجمع مابين الفتيات المنتحرات، وهو أنهن جميعا فى سن المراهقة 12 ، 15، 17 عاما، كما أنهن فى هذا السن المبكرة يستخدمن الفيس بوك باحترافية، والأمر الغريب والمحير، أنهن استخدمن الحبة السامة المخصصة لحفظ الغلال لإنهاء حياتهن بما فيهم البنت الصغرى التى أنهت حياتها بنفس الطربقة حزنا على شقيقتها وابنة خالتها !!
لاشك أن هناك جهودا مشكورة تبذلها مباحث كفر الدوار لفك طلاسم هذه الحادثة المأساوية التى سببت صدمة كبيرة للمجتمع المصرى، وهم فى الحقيقة الأقدر على كشف ملابساتها، حيث يمتلكون فى جعبتهم كل الحقائق والمعلومات .
ومع ذلك فإننا نحاول هنا أن نحلل هذه الحادثة لمزيد من الفهم والوعى، واستخلاص الدروس المستفادة .
فإذا كانت الحادثة ذات أبعاد اجتماعية وحسب، وأن الانتحار جاء نتيجة افتقار الفتيات للحنان والعطف الأسرى، وشعورهن بالوحدة، وأنهن لم يجدن من يحنو عليهن، ويتعرف عن قرب على همومهن، فعلى الآباء والامهات أن يأخذوا من ذلك العظة والعبرة.
وفى الحقيقة إن ماكتبته إحدى الفتيات وابنة خالتها على صفحتيهما تنسف رواية الام والتى تقول بأنهن تناولن الحبوب السامة عن طريق الخطأ، فكما ورد على لسان دينا إحدى الضحايا قبل انتحارها بيوم واحد (اليوم السابع):"ادعولى..اختموا لى بالقرآن.. افتكروا ليا المواقف الحلوة.. اسألوا الله أن بجعل قبرى روضة من رياض الجنة وأن يبدلنى دارا خيرا من دارى"، وقامت بوضع صورة لفتاة فى كفنها وفوقها القرآن، مما يؤكد أن النية مبيتة لديها مسبقا للانتحار .
وكتبت الضحية الثانية بأسلوب جيد يفوق سنها:"لست متأكدة من وجودى طويلا بالدنيا، لكنى أتمنى أن أكون قد غرست داخل الجميع ذكرى طيبة تبقى للأبد "
لاشك أن هذه الحادثة المأساوية التى هزت المجتمع المصرى مازال يكتنفها الغموض، ومازالت تحمل لغزا محيرا يحتاج لبذل المزيد من الجهود لفك طلاسمه .
--------------------
بقلم: محمد عويس
من المشهد الأسبوعي

الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي
خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...
ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية
كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...
الذبح لمن استطاع سبيلا
بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...
حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد
هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري