عن حب خيرية شعلان ورجائي الميرغني
من بين ركام الشقاق المستشري في الوطن، ومن بين ظلمات الصراع الأسري بالبيوت، تقف الكاتبة الصحفية الكبيرة خيرية شعلان، عضو مجلس إدارة وكالة أنباء الشرق الأوسط الأسبق، بقلم ودود في عالم متوحش ، تدون كل صباح على حسابها الرسمي على "فيس بوك"، وتجدد عهد الحب والوفاء والنبل لزوجها الراحل النقابي الكبير الأستاذ رجائي الميرغني، وكيل نقابة الصحفيين، الأسبق، نائب رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، وتقدم نموذجا نحن جميعا في حاجة إليه وأمثاله، في مجتمعاتنا العربية والمصرية في القلب منها.
تكتب :"صباح الخير يا رجائي"، وتغرد في رقة ورومانسية سطورا من العلاقة المتواصلة بينهما في عالم الروح ، بعدما افترقا في عالم الوجود، وفي يوم ثان، تكتب :"صباح الحب يا رجائي" ، وتسطر من عبق الماضي الجميل زادا لكل أسرة لتتغلب بالنبل والوفاء على كل تحدي في الحياة.
تكتب له وكأنه أمامها :" أظنك تكتب الٱن فصلا جديدا في إحدي حكاياتك، ربما تقدم أو تؤخر في أحداثها، تغير النهاية أو تتركها كما هي، لكن أبطالك أبدا لا يقهرون، يرفضون القيد، يصمدون في وجه الحزن و يمنحونا الحب".
لن أتكلم عن تاريخهما النقابي والمهني ، يكفيهما شهادات تلو شهادات بالشرف والنزاهة والقبض على جمر الاستقلال النقابي والدفاع عن حرية التعبير والرأي، ولكن سأتكلم عن هذا الحب المتوهج ، الذي نجح فيه رمزان صحفيان كبيران رغم ضغوط المهنة والحياة عليهما ، نجاحا يسطر لقدوة أسرية تصلح كمضرب للأمثال في زمن غاب فيه الجمال عن العلاقات الأسرية والعائلية.
تعتبر الأستاذة خيرية كذلك سفيرة زوجها الراحل في بلاط صاحبة الجلالة الآن، فهو كأنه لم يرحل ، حيث تنقل رسائله وتراثه يوميا ، على حسابه وحسابها بكل ود وجمال ، ليتفاعل معها شباب الصحفيين وعموم الجماهير، الذين يرتلون ما تيسر من عبارات الترحم والتغزل في الوفاء.
ولا تبخل الأستاذة خيرية على الجميع بأسرار حبها المتيم برفيق دربها ، فتقول في إحدي يومياتها :" صباح الخير يارجائي، ربما يحبنا الناس لمزاجنا الجيد أو لوجوهنا البشوشة ، وأحيانا لرحابة صدورنا ، ولكن، وحدك من دون البشر، أحببتني بلا قيد، في كل حالاتي وبكل صوري العاقلة والمجنونة، الظاهر مني والخفي"، وهو معني نبيل، غرسه الراحل باقتدار، وتركه أثرا طيبا، ملك قلب محبوبته الفاضلة، فأذاعت نبأه بين العالم حبا ووفاء لمن كان له قلب أو ألقى السمع الطيب وهو شهيد.
أحببت أن أقدم نموذجا مضيئا لمن يريد أن يتعلم قيم الوفاء وأن يشحن طاقة الحب، في زمن يسيطر على شاشاته مشعلو الحرائق المنزلية، وأدعو الله عز وجل أن يزيد من أمثال النبيلة الكريمة الاستاذة خيرية شعلان، وزوجها الراحل رجائي الميرغني رحمة الله عليه ، في بيوت المصريين، ولمن يريد أن يسلط الضوء على أمثالهما فليتفضل مشكورا و ليراسلني بقصص واقعية في محيطه، على حسابي الشخصي على "فيس بوك" بذات الإسم.
دمتم بود ووفاء
---------------------
بقلم: حسن القباني
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست
لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
مقاول يوهم المسؤولين في قنا بالتبرع لإعادة بناء 3 مدارس ثم يهرب بعد هدمها والاستيلاء على مخلفاتها
شهدت مدينة نجع حمادى بشمال قنا واقعة غريبة، كشفتها تقارير رقابية، حيث تعرضت مديرية التربيه والتعليم...
حكم الإفرازات البيضاء التي يميل لونها إلى الصفرة
السؤال:كنت قد سألتكم منذ مدة طويلة عن هذا الموضوع، والآن أسال في نفس الموضوع، ولكن بعد بحث طويل فيه...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري