الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 القاهرة 23.8°C
رئيس التحرير مجدي شندي
عن أي أسرى تتحدثون.. نحن الأسارى الحقيقيون!

عن أي أسرى تتحدثون.. نحن الأسارى الحقيقيون!

أيا أمة الإسلام ، يا أمة العرب ، ما هذا الترهل الوجودي الذي أصابكم ، ألم يحرك ساكنكم رؤية مشهد هذا اللعين بن غفير وهو يرقص فرحا على أعواد المشانق للأبرياء الذين قالوا للظلم لا، الذين لم يقبلوا المذلة والهوان، الذين قالوا ما لم تفعلوه ، كل ما فعلتموه طأطأة الرؤوس ، ومصمصة الشفاه.

دافعوا عن أراضيهم ووقفوا ضد هؤلاء الطغمة التي دنست الأرض المباركة ، وأوقفت حلم مشروعهم القذر ، وأطاحت ببروتوكولاتهم العفنة الداعية كما يزعمون إلى شرق أوسط جديد ، لا وجود لنا فيه وإنما الوجود لهم ونحن إذا أردنا البقاء فعلينا المداهنة والذل والهوان ودفع الجزية عن يد ونحن صاغرون ونحن نقبل (مؤخراتهم) ونحن خانعون راضون.

وكأن الآية عكست بدلا من أن دولة الإسلام هي التي تفرض الجزية نظير الحماية، أصبحنا نحن السلاطين والملوك من ندفع المليارات لهم ليشتروا بها أسلحة فتاكة لضرب المسلمين، وا أسفاه.!

أصدر الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون قدمه هذا البغيض العنصري الأحمق وزير الأمن القومي في دولتهم التي ستزول عاجلا أم آجلا لأن هذا وعد الله ، والله منجز وعده ولو كره المجرمون ، نعم هذا مجرم حرب لقيط ، قدم مشروع مخالفا بذلك كل المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تجرم إعدام الأسرى ، وإن كان هذا الأمر ليس جديدا عليهم ، فقد داست مجنزراتهم على أسرانا المصريين أيام مهزلة 1967 .

وصدق الكنيست الإسرائيلي على هذا المشروع ، ومبررهم أنهم شاركوا في قتل الجنود الإسرائيليين ، هل تسعة آلاف من الأسري ومن بينهم أطفال ونساء وشيوخ عزل اعتقلوا في مظاهرات مناهضة فى الضفة أو اعتقلتموهم من مستشفيات غزة أو صحافيين غطوا قتلكم العمد وبثوه على الهواء مباشرة، أو أطباء كانوا يداون من طالتهم أيديكم القذرة.

هل هؤلاء حملوا سلاحا ضدكم ، هل هؤلاء العزل شاركوا فى الحرب ، أم إنه الانتقام الجنوني الوحشي النازي ، كلا فقد تفوقتم على النازية ليتهم أحرقوكم ولم يبقوا منكم أحدا.

راح اللعين المخمور يوزع كؤوس الندامة على أمثاله الأوباش.

حقا صدق فيكم قوله تعالى (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا)، إنه القرآن الكريم الذي قدم اليهود في عداوتهم للإسلام وأهله قبل المشركين.

السؤال ، هل انتفضت الحكومات ضد هذا القانون المشؤوم ، هل سمعنا صوتا عربيا حتى يندد بهذا القرار.

لم نسمع إلا صوت الأحرار في ربوع العالم ، أبطلوا هذا القانون ، أوقفوا الإعدامات التعسفية ، أوقفوا قتل الأبرياء ، عمت التظاهرات جميع دول العالم الحر.

ثم علا صوت آخر ، صوت القوة ، صوت الصواريخ الحيدرية ، الصواريخ الإيرانية الإسلامية التي للأسف تحارب من المسلمين في بعض دويلات الإسلام.

وقف المتحدث الرسمي باسم جيوش الحرس الثوري ، معلنا بمنتهى القوة دون خوف أو مواربة ، قائلا إذا أعدمتم الفلسطينيين ، فسنعدم جميع أسراكم فى إيران والعراق ولبنان.

فوقع عليهم البيان وقع الصاعقة ، نعم إنها القوة ، فهؤلاء المجرمون لا يعرفون إلا لغة القوة ،  ولغة القوة النيرانية الصاروخية الباليستية والمسيرات التي تنقض انقضاض الأسود على أهدافها.

وجاءت النتيجة مدوية ، تجميد هذا القانون الفاشي لا لرأفة وضعت في قلوبهم ، ولا لحبهم للإنسانية وإنما لخوفهم على حياة أسراهم ومستقبلهم السياسي.

والسؤال ، هل ظن بن غفير بن حمير ، أنه عندما سيستصدر قانونا مثل هذا ، أنه سينتصر لإسرائيل ، نسي هذا الأرعن أن لديهم أسرى كثر تحت مقصلة إيران الإسلامية.؟!

يبدو أن بيان الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، آفاقه من سكره وعربدته ، أو صوت الصواريخ الحيدرية وهي تدك رئاسة أركانهم آفاقتهم جميعا فعدلوا عن قراراتهم العشوائية.

أيا أمتنا نناجيكم وقد كثر النحيب.

نناديكم لعلنا نجد من يجيب.

لكن قبل أن أختتم مقالتي ، يبقى السؤال مطروحا وستظل نداوم على طرحه إلى أن نستفيق من غفلتنا ومن سباتنا ونعود إلى رشدنا ونلبي نداء الأقصى ونسعى إلى تحريره

هل من أسرتهم شهواتهم الدنيوية ومناصبهم وأموالهم وممالكهم وسلاطينهم عن واجبهم المقدس دفاعا عن الأرض المقدسة المبارك وتحرير الأقصى من حفدة القردة والخنازير، أسرى.؟!

أم هؤلاء الذين أسرت أجسادهم التي باعوها حسبة لله وثمنا بغية الحرية لأوطانهم ، الذين طرحوا الدنيا خلف ظهورهم متخذينها مطية لتحرير مقدساتهم ، حتى وإن كانوا أسارى في محبسهم فهم أحرار بعقولهم ، بكلماتهم بأرواحهم الزكية الطاهرة.

من هم الأسارى الحقيقيون نحن الذين قتلنا الخوف والجبن أم هم الذين تحرروا من هذه الدنيا الدنية.؟!
-------------------------------
بقلم: د. عادل القليعي
أستاذ الفلسفة الإسلامية بآداب العاصمة ورئيس القسم السابق.

استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة04:21
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
23.8°C
توقعات الساعات القادمة
23.8°C
21.5°C
20.6°C
19.8°C
19.2°C
18.8°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
د. فادي نصر: هذه طرق الوقاية من أضرار الشمس

أكد الدكتور فادي نصر أن هناك طرقا للوقاية من أضرار الشمس ومنها اسمرار البشرة وحروق الجلد وكذلك سرطان...

حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد

هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...

الصبي والبلطجي!!

قبل عدة عقود ظهرت ألغام بحرية في البحر الأحمر هددت مسارات الملاحة الدولية.. واضطرت شركات كثيرة لتوجي...

"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست

لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
7,108ج.م
عيار 21
6,220ج.م
عيار 18
5,331ج.م
الجنيه الذهب
49,760ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...