عش دبابير"العدل الاجتماعي"
قرارات رئاسية تدعم العدالة وأجهزة دولة بيروقراطية ترفض كسر الفوارق
أتم الرئيس عبد الفتاح السيسى يومه المائة بعد صعوده إلى سدة الحكم فى مصر، وظل ملف العدالة الاجتماعية وتوفير الحد الأدنى من الحاجات للمواطنين، فى التشغيل والتعليم والصحة والسكن على اول درجات الاهتمام الشعبى ، حيث تصدرت تلك القضايا المطالب الجماهيرية.
قضايا رفع الدعم عن الطاقة والمنتجات البترولية وتطبيق الحد الأقصى والأدنى للاجور جميعها أمور يشوبها لغط ضخم، فبعد شهر من تولى السيسى الرئاسة أصدر قرارًا بتطبيق الحد الأقصى لأجور العاملين بالدولة "42 ألف جنيه"، فى خطوة متقدمة لإصلاح منظومة الأجور، ليدخل فى المخاطرة الثانية ببدء إصلاح منظومة الدعم بوضع خطة لرفعه تدريجيًا خلال خمس سنوات، فيما يواصل الغلاء ضرباته القوية للفقراء فى فترة الـ100 يوم الأولى للرئيس السيسى، على الرغم من إعلان السيسى مساندة محدودى الدخل، إلا أن قدرات الحكومة على ضبط الأسعار تظل قرارات ورقية فقط، فضلا عن عدم قدرة الاقتصاد على استيعاب موجات الزيادة المتكررة فى الأسعار.
انتكاسة
يصنف اقتصاديون خطوة رفع الدعم عن المنتجات البترولية بالخطوة التى أحدثت تغييرًا إيجابيًا فى مجال العدالة الاجتماعية، مبررين ذلك بأن عدم وصول الدعم لمستحقيه يمثل انتكاسة حقيقة للعدالة الاجتماعية فى مصر، بينما يرى البعض أن تبنى الرئيس السيسى سياسة رفع الدعم عن الطاقة تحاول أن تساوى بين طبقات المجتمع، حتى لا يتم التعامل مع الطبقة الغنية فى مصر مثلها مثل الطبقة المتوسطة والفقيرة، وفريق ثالث يؤكد أن خطوات رفع الدعم عن الطاقة هي إنجاز اقتصادى بحت لمعادلة دفة الاقتصاد المصرى المنهار، أما من الناحية الاجتماعية فهى خطوة مجحفة بمجال العدالة الاجتماعية، حيث أثقلت كاهل المواطن بأعباء ضخمة، فيما يخص المنتجات البترولية وعدد من المنتجات الغذائية.
وعلى الرغم من هذا الاختلاف والمشكلات التى تجتاح مساحات عديدة من حياة المصريين، لكن ثمة إحساسًا بالأمل ينبض، وكثيرون يرون أن خطوات السيسى فى مجال العدالة الاجتماعية تنبئ عن مستقبل جيد، خاصة مع إصراره على تطبيق الحد الأقصى للأجور التى مثلت واحدًا من الجسور الملغومة، التى تخطاها رؤساء ووزراء سابقون دون أن يمسوها بسوء، إلا أن الرئيس السيسى قرر أن يقتحم الجسر فور توليه الرئاسة، حيث نجح السيسى فى فرض الحد الأقصى على أجور العاملين بالدولة، رغم دخوله بهذا القرار "عش دبابير البيروقراطية المصرية"، مما يعد إنجازًا حقيقًا له فى مجال العدالة الاجتماعية.
عرقلة قرارات العدالة
وتطبيقًا لقرارات الرئيس السيسى فيما يخص تطبيق الحد الأقصى للأجور، سعت وزارة الاستثمار إلى التواصل مع الجهات والشركات الحكومية، وطلب إعداد كشوف المرتبات والأجور لاستبيان عدد الموظفين والعمال الذين يقل راتبهم عن 1200 جنيه ومن يتخطى منهم حدود الحد الأقصى "42 ألف جنيه"، لكن بعض أعضاء مجلس الإدارة يعرقلون إتمام الكشوف، وإرسالها إلى وزارة الاستثمار منذ شهرين ويتلكأون فى إنهائها حتى لا يتم تطبيق الحد الأقصى عليهم، هذا ما أكده صفوان السلمى، مستشار الشركة القومية للتشييد، فى تصريحات صحفية له.
ومن جانبه، يرى الباحث السياسى أحمد عبد الحميد، عضو اللجنة العليا بحزب "مصر القوية" أن الجهاز الإدارى فى مصر يمثل تكتل قوى الشر المسيطرة على آليات تنفيذ القرارات، إذ يشكل هؤلاء الكبار من موظفى قطاع الأعمال العام - على حد قوله - ما يشبه الثورة المضادة لعرقلة تطبيق الحدين الأقصى والأدنى.
وأكد عبد الحميد، فى تصريحات خاصة لـ"المشهد" أن مشكلة العدالة الاجتماعية من الناحية الاقتصادية تظل مرهونة بقدرة الرئيس السيسى فى تفعيل قرارات العدالة الاجتماعية.
كما أكد الباحث عمار على حسن، فى تصريحات لـ"المشهد" أن خطوات الرئيس السيسى فى مجال العدالة الاجتماعية تتسم بثنائية غريبة من التحفيز والتعطيل، تحفيز من خلال خطب وقرارات السيسى التى أعلن عنها، وإعلانه نيته كسر الفوارق بين الطبقات الاجتماعية، مما يشكل حافزًا قويًا لدى المصريين، وبين التعطيل المتعمد من قبل الأجهزة الإدارية فى الدولة، التى ترى أنه ليس من مصلحتها تطبيق مثل هذه القرارات، كقرارات تطبيق الحدين الأدنى والأقصى للأجور، مضيفًا أنه من المؤكد أن مصر وضعت قدمها على الطريق الصحيح.
قرارات تدعم العدالة
يرى رشاد عبده، رئيس المنتدى المصرى للدراسات الاقتصادية، أن قرارات الرئيس السيسى بإقامة المدن السياحية والمليونية الجديدة التى ستنعش السياحة فى مصر، وتوطيد العلاقات بين الدول المجاورة لجذب الاستثمارت الأجنية داخل البلاد، ينعكس بدوره على ملف العدالة الاجتماعية، فيما يخص قضية الإسكان والتشغيل والبطالة، مؤكدًا أنه لا يمكن بأى حال من الأحوال فصل تأثر الخطوات الاقتصادية، التى يقوم بها السيسى على ملف العدالة الاجتماعية، وأن ازدهار الاقتصاد المصرى كان بحاجة إلى متخذ قرار، وأن السيسى جاء ليتخذ قرارته وينهض بمصر اقتصاديا.
وأشار "عبده" إلى أن إنجازات السيسى على مدار الـ 100 يوم لم تنته بعد، بل عزم على ربط مدن الصعيد بمحافظة البحر الأحمر، وإنشاء المدن السياحية الجديدة، مما سيؤدى إلى توفير فرص عمل لشباب الصعيد، بالإضافة إلى ربط سيناء بمدن القناة من خلال حفر 6 أنفاق جديدة.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
مهام البناء على المتاح
من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر...
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي
"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي
خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري