عجايب غراب أبيض | يا دكتور زايد.. أنصف د. خالد عزب ونفسك
في أروقة الجمعية التاريخية بالقاهرة، عرفني الصديق الراحل الكاتب الصحفي المحترم عبد العال الباقوري بالمثقف المستنير المتميز والمؤرخ الموسوعي عاشق مصر وعمرانها وآثارها الدكتور خالد عزب. ولذا كنت محظوظا أن أدرك عن قرب خصالا لاترى عن بعد، كالتواضع وحسن الخلق والهدوء والعطاء للناس بدون من أو ضجيج. وهذا يضاف إلى كونه من أبرز علمائنا قدرة وإبداعا في وضع عمارتنا الإسلامية وتاريخها حية نابضة في سياق المجتمع والحضارة والثقافة، وحياتنا والآن.
لا أفهم أن تضطر هذه القامة المنيرة بإشعاعاتها على حاضر الثقافة المصرية والعربية لبيع جانب من مكتبته كي يعول أسرته، وبعدما حرمه مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور أحمد زايد ، عالم الاجتماع الذي نعرف ونقدر، مما تبقى له من راتب ( الربع)، ومنعه من دخول المكتبة منذ نوفمبر 2023.
لا أفهم لأن الدكتور زايد كحالنا يعرف أن الدكتور خالد من مؤسسي المكتبة منذ بدايتها 2001، ومدير مشروعاتها الأهم والأكثر إثمارا وجدية، والمسؤول، بحق وإخلاص، عن برنامجها لمكافحة التطرف والإرهاب بين 2013 و 2019، والحاصل على جائرة الدولة، وأكرر الدولة، للتفوق في العلوم الاجتماعية 2016 عن مجمل أبحاثه. ولنلاحظ كل هذه التواريخ بعد 2013.
كان اعتقال الدكتور خالد في 2019 لنحو 15 شهرا بدوره غامضا مخيفا، وغير مفهوم ولا مبرر ولا تفسير له لليوم، إلا بالإشارة همسا للتقاريرالكاذبة التافهة المحرضة والطائشة "إياها" من "إياهم"، والتي تعصف بخلق الله وأفاضل المصريين وكرامهم، وبدوافع الحقد الدفين والمنافسة غير الشريفة والإزاحة بأساليب رخيصة.
لا أفهم، وأربأ بالدكتور زايد، الذي حضرت له منذ نهاية السبعينيات طالبا بالجامعة وصحفيا مساهمات ومداخلات مقدرة عندي، أن يلوث مسيرته العلمية الأكاديمية وسمعته بالقول يوما إنه كان أداة في أيدي "إياهم" وبالأساليب "إياها"، وأن يصبح مضرب الأمثال لتنكيل مثقف بمثقف.
يسيء لمكتبة الإسكندرية ولسمعتها العالمية ولكل من يحرص عليها أن يقال في الخارج، وتخط في تاريخها، أنها تنكرت للدكتور خالد، واعتدت على حقوقه، بدلا من الوقوف إلى جانبه، وسمحت لأن تؤخذ بشبهة الخضوع لمسؤول مجهول في جهاز أمنى ما، مسؤول غير مسؤول ولا محترف انساق لوشاية لم يتحقق منها.
ولا أفهم أن تعود الدولة المصرية وتتقدم لمناصب ثقافية عالمية كمدير عام اليونسكو، وهي تحمل هذه السوءات والأوزار تجاه مثقفيها.
ويا دكتور زايد لا نطلب منك استقالة أحمد لطفي السيد احتجاجا على تدخل وزير المعارف ومن خلفه الملك فؤاد ورئيس الحكومة إسماعيل صدقي لنقل طه حسين من جامعتك القاهرة 1932. فقط لتنصف الدكتور خالد ونفسك والمكتبة واستقلالية قرار مديرها واعتباره ومكانته، وأعده معززا مكرما مقدرا لما هو أهل له ويستحقه، مع كامل مرتبه.
وعجايب!
----------------------------
بقلم: كارم يحيى

الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
وسط البلد الباهر!
وسط البلد مش حاجة واحدة.. ولا ينفع اختزاله في وجهة نظر فردية.. ولا مقولة تتقال مرة وخلصنا.. لا يجوز....
بالفيديو .. د. فادي نصر يشرح الجدول الزمني للإجراءات التجميلية
شرح الدكتور فادي نصر، مدير مركز غلامور الطبي بالرياض، الجدول الزمني للإجراءات التجميلية. حيث أكد أن...
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار
- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري