عجاجيات | الإمارات التى عرفتها
عشت فى دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالتحديد فى عاصمتها الجميلة أبوظبى اربع سنوات بالتمام والكمال، من مارس ٢٠٠٧ حتى مارس ٢٠١١، وللحق فأننى لم اختر الحياة فى الإمارات ولم أسع لذلك، ولكننى كلفت بذلك عندما تم اختياري وتشريفى برئاسة المكتب الإعلامى بالسفارة المصرية فى أبو ظبى، شرفت بأن أكون ممثلا للإعلام المصري مع عشرات الصحفيين والإعلاميين المصريين الذين يعملون فى الصحف وأجهزة الاعلام الاماراتية، والذين اعتبرتهم جميعا سفراء فوق العادة لمصر والعمق الاستراتيجى للمكتب الاعلامى بل وللسفارة المصرية كلها.
ذهبت للإمارات وفى قلبى حب كبير واحترام فائق لمؤسسها زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، والذى أعجبت بمواقفه المساندة للشعب الفلسطيني، الذى يواجه عنصرية الاحتلال .. كما أننى أحببت الشيخ زايد لموقفه العظيم خلال حرب أكتوبر ١٩٧٣، وتأكيده أن الدم العربي أغلى من البترول العربي، وأحببت الشيخ خليفة رحمه الله وأنا أرى صورته وهو يتبرع بدمه لصالح المصابين فى حرب أكتوبر.
التقيت بشخصيات إماراتية ومصرية رفيعة المستوي، اقتربت من الشيخ زايد المؤسس ، وشخصيات فى قامة الدكتور عز الدين ابراهيم وعلى سالم الكعبي وإبراهيم العابد والدكتور عبدالرحمن مخلوف والمستشار نبيل فتح الباب والمستشار فاروق العربي، وسمعت منهم حكايات وروايات زادت حبى واحترامى لهذا الرجل المتواضع الذى أحب الخير للجميع، ولم يسع لإيذاء أحد.. وكيف أنه حول الإمارات إلى واحة للأمان، يشعر كل من يعيش فيها بالأمن، وكيف أنه أرسى قواعد العدل، فكل صاحب حق يأخذ حقه، بغض النظر عن أصله وفصله، والذى رفع شعار لا يظلم أحد فى الإمارات.
وأحببت الشيخ زايد لحبه الشديد لمصر ومعرفته بقدرها وقيمتها ودورها .. أحب مصر بإخلاص وأجزم أنه كان يدعو الله أن يبارك فى أبنائها وخيراتها ونيلها.. وقف مع مصر وقفة الأخ المحب، بلا من ولا أذى وبلا أطماع فى أراضيها ومصانعها وموانيها.
أحببت الشيخ زايد، طيب الله ثراه، لأنه من الزعماء الذين أرسوا مبدأ عدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول الأخري.. الشيخ زايد كان يتدخل فى الخير فقط ولإصلاح ذات البين.. لم يسع يوما لتأجيج الصراع بين الأخوة الأشقاء، ولم ينحز لطرف على حساب طرف.. ولم يسع للانتقام من أحد وانحاز للتسامح والعفو عند المقدرة.. ولكل ذلك وأكثر.
شرفت بأن يكون الشيخ زايد آل نهيان رحمه الله، أحد الشخصيات التى ضمها كتابى "شخصيات عبرت أفق خيالي" وكلها شخصيات دفعنى قلمى وعقلى وقلبى للكتابة عنها.
أتمنى من كل قلبى وأدعو الله أن تظل الإمارات، التى عشت فيها أربع سنوات، واحة للأمن والعدل، لا يظلم فيها ولا ينتقم فيها من أحد، لا حول له ولا قوة.
-------------------------
بقلم: عبدالغني عجاج
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي
"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...
120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب
كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
حريق بسفينة في ميناء دمياط وجاري حاليا التعامل معه والسيطرة عليه عن طريق الحماية المدنية
صرح المركز الإعلامي لهيئة ميناء دمياط أنه بتاريخ اليوم الخميس، الموافق وفي تمام الساعة الواحدة والنص...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري