الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 القاهرة 28.4°C
رئيس التحرير مجدي شندي
عجاجيات | أكتوبريات وحتي لا ننسى عدونا

عجاجيات | أكتوبريات وحتي لا ننسى عدونا

بداية كل من شارك وخطط وساند فى حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر المجيدة من عسكريين ومدنيين فوق رأسى واعترف بجميل صنيعهم من جمال عبدالناصر إلى انور السادات ومن محمد فوزي وعبدالمنعم رياض إلى محمد احمد صادق إلى احمد اسماعيل والشاذلى والجمسي ومن مدكور ابو العز إلى حسنى مبارك رحمة الله عليهم جميعاً واسكنهم فسيح جناته، وفى رحاب شهر أكتوبر والذكري الـ٥٣ لحرب أكتوبر المجيدة أوجه تحية إجلال وتقدير لكل أبطال هذه الحرب من أكبر رتبة إلى اصغر جندي وتحية للشهداء الأبرار الأحياء عند ربهم يرزقون

اليوم يمر ٥٣ عاما على استشهاد العميد البطل إبراهيم الرفاعى قائد المجموعة ٣٩ قتال الذى استشهد فى ١٩ أكتوبر ١٩٧٣ وهو يواجه بكل شجاعة وبسالة القوات الإسرائيلية فى ثغرة الدفرسوار لينضم إلى شقيقه الذى استشهد فى حرب اليمن ورفيقه فى المجموعة ٣٩ قتال المقدم عصام الدالى الذى استشهد فى ٣٠ اغسطس ١٩٦٩ فى عملية نسف رصيف ومرسى الكرنتينة شرق خليج السويس، وليلحق بهما فى ٢٤ اكتوبر محمود الجيزي ضابط الصاعقة البحرية وأحد ابطال المجموعة ٣٩ قتال وبطل الدفاع عن ميناء الأدبية والذى اضطرت القوات الاسرائيلية إلى تحيته بعد أن ظل يقاتلهم بمفرده طوال ١١ ساعات قبل أن يرتقى وينضم إلى قائده الرفاعى فى جنات النعيم.

وتأسفت جدا أن اري هذا العام من يتهم الفريق سعد الشاذلى رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية فى حرب اكتوبر المجيدة ومؤسس قوات المظلات وأول واخر من جمع بين قيادة قوات الصاعقة والمظلات معا وقائد منطقة البحر الأحمر العسكرية والأهم أنه صاحب التوجيه رقم ٤١ الذى حدد لكل ضابط وجندي دوره فى العبور واقتحام حصون ونقاط خط بارليف، أقول تأسفت وحزنت لمن يتهم هذا القائد بأنه السبب فى مقتل واستشهاد إبراهيم الرفاعى، ونسى من يقول هذا الإتهام أن الشهادة اسمى امانى اى مقاتل، ونسى من أطلق هذا الإتهام أن الرفاعى ليس اول ولم يكن اخر شهداء حرب أكتوبر، ونسى من يقول هذا الإتهام أنه كان بجوار الرفاعى عندما استشهد اللواء لاحقا محيى نوح متعه الله بالصحة (نجم موقعة السنترال التى بدأ بها فيلم الممر) والذى  أصيب فى إحدى عمليات المجموعة فى عمق سيناء وزاره الزعيم جمال عبدالناصر فى مستشفى المعادى العسكري، كما كان من أبطال المجموعة ٣٩ قتال اللواء والشاعر الاديب احمد رجائي عطية الذى شارك فى معظم عمليات المجموعة وكتب الله له الحياة حتى انتقل إلى رحاب ربه عام ٢٠٢١ عن ٨٣ عاما، ونسى من يقول هذا الإتهام أبطال الكتيبة ١٨٣ صاعقة والتى استشهد معظم قادتها فى حرب أكتوبر، وزاد من حزني أن أسمع مثل هذا الإتهام بعد ٥٣ عاما من الاستشهاد وقلت منذ متى نقول من المسؤول عن استشهاد ابطالنا مثل الشهيد الأرفع رتبة عبدالمنعم رياض، واستشهاد خيرة ضباط الصاعقة الذين أرسلوا إلى قبرص للانتقام من قتلة الأديب يوسف السباعى فنالوا الشهادة.

وسعدت كثيرا بما سمعته من اللواء اركان حرب أحمد حلمى الهياتمى، محافظ السويس الأسبق عن حرب الاستنزاف وكيف بدأت حيث قال: على الضفة الشرقية كان جندي إسرائيلى يسب ويشتم جندى مصري على الضفة الغربية بعد أن عرف اسمه مما أثار غضب الجندي المصري الصعيدي والذى خطط لعبور القناة سباحة مع أحد زملائه وتمكنا من أسر الجندي الإسرائيلى قليل الادب والعودة به رغم أن الأوامر كانت لا تسمح بذلك، وعندما نقل ما حدث من قائد الكتيبة حتى وصل لقائد الجيش والرئيس جمال عبدالناصر الذى استبشر بما حدث، وقال إذن فلنبدأ حرب الاستنزاف والتى شهدت عبور كتائب كاملة من الجيش المصري لسيناء الحبيبة، والتى اجمع كل الخبراء والقادة على أن حرب الاستنزاف كانت التطعيم الحقيقى لحرب أكتوبر المجيدة.

فى رحاب أكتوبر وكمواطن مصري عربى مسلم أؤكد أننى كنت ومازلت وسأظل اعتبر إسرائيل العدو الأول لنا وسأظل أتوجس منها، ولن أنسى ابدا ما ارتكبته من مجازر بشعة ضد الأسري المصريين فى يونيو ١٩٦٧ وصلت إلى حرق بعضهم وهم أحياء طبقا لمصادر إسرائيلية، ولن أنسى قصف مصنع ابو زعبل فى ١٢ فبراير ١٩٧٠، وقصف مدرسة بحر البقر فى ٨ ابريل ١٩٧٠، ومجزرة صبرا وشاتيلا فى سبتمبر ١٩٨٢ ومجزرة قرية دير ياسين ١٩٤٨، ولا يمكن أن أنسى كأنسان المجازر الإسرائيلية ضد أشقائنا فى غزة والضفة الغربية، ولن انسى تدنسيهم للمسجد الأقصى أول القبلتين وثالث الحرمين، ولن أنسى ولا أستطيع أن أتغافل عن شعار وحلم قادة إسرائيل التى تمتد من النيل إلى الفرات.

وما جعلنى أشعر بالاطمئنان احتفالات أولادنا وأحفادنا فى المدارس وحتى اطفال الحضانات بذكري انتصارات أكتوبر وتجسيدهم لبعض مشاهدها وخاصة عودة الأسري الإسرائيليين بالبيجامات الكستور إنتاج غزل ونسيج المحلة الكبرى

تحيا مصر شامخة عزيزة بشعبها العظيم وجيشها الذى تؤكد الأحداث والمعطيات أنه من الشعب وإلى الشعب كان وسيظل بمشيئة الله.
--------------------------------
بقلم: عبدالغني عجاج


استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة04:41
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
28.4°C
توقعات الساعات القادمة
28.4°C
27.6°C
26.3°C
25.0°C
24.2°C
23.2°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
الذبح لمن استطاع سبيلا

بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...

حريق بسفينة في ميناء دمياط وجاري حاليا التعامل معه والسيطرة عليه عن طريق الحماية المدنية

صرح المركز الإعلامي لهيئة ميناء دمياط أنه بتاريخ اليوم الخميس، الموافق وفي تمام الساعة الواحدة والنص...

البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي

خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...

حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد

هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
7,274ج.م
عيار 21
6,365ج.م
عيار 18
5,456ج.م
الجنيه الذهب
50,920ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...