عبد الناصر منصور : الاقتصاد المصري لن يتأثر بأي احداث سلبية عالمية
أوضح الأستاذ عبد الناصر منصور ، الصحفي المتخصص في الشأن الإقتصادي في تصريحات خاصة " للمشهد" أنه في ظل الوضع الاقتصادي العالمي الذي يتواتر أخبار متوقعه سيئة له خلال الفترة القادمة نتيجة التضخم الذي يواجه العالم ومعدلات نمو بالسالب لكبريات الدول مثل ألمانيا وعدد من الدول الأوربية علي سبيل المثال نتيجة أزمة كوفيد 19 ، بالاضافة الي ارتفاع أسعار الطاقة، الأمر الذي يُهدد التعافي الاقتصادي العالمي، والغريب في الأمر أنه يُصاحب الارتفاع في أسعار النفط والغاز الطبيعي والفحم، ارتفاع في أسعار السلع الأساسية.
وأكد عبد الناصر، علي أن ارتفاع أسعار الغاز مع دخول فصل الشتاء الذي يزداد استهلاك أوربا منه للتدفئة إضافة الي تشغيل العديد من المصانع هناك وزيادة الطلب عليه من جانب الصين كأكبر مستورد له بعد تعافيها من أزمة كورونا وتشغيل مصانعها بكامل طاقتها .
واضاف، نحن بصدد أزمة عالمية وتضخم يؤثر علي العالم كله، وستتحول الأزمة الي أزمة اكثر عمقا وخطورة بالاضافة الي أن أسعار البترول في زيادة مستمرة وانعكاسه الايجابي علي الدول المنتجة فقط.
وأوضح انه علي المستوي المحلي في ظل الأزمات المتوقعة والتي بدأت تظهر هذه الأيام فان استعداد الدولة المصرية من خلال المشاريع القومية العملاقة التي استوعبت الكثير من العمالة خلال فترة تنفيذ هذه المشروعات لتنخفض نسبة البطالة من 13.5% الي أقل من 7% وهو أمر مهم جدا ولا يستهان به في الوضع الاقتصادي الراهن .
كما أن المشروعات القومية التي تسببت في حل الكثير من المشكلات وشجعت متخذ القرار ان يتوسع فيها وكان لها انعكاساتها علي الوضع الاقتصادي الراهن بزيادة الصادرات الزراعية علي سبيل المثال نتيجة زيادة الطلب علي المنتج المصري بعد تفهم احتياجات السوق العالمي وفتح أسواق جديدة والتوسع في زيادة المنتج من خلال الصوب الزراعية والجهد المبذول من المجلس التصديري للحاصلات الزراعية ، فهي منظومة متكاملة وتعاون مثمر بين الدولة والقطاع الخاص ومتوقع مع الانتهاء من الدلتا الجديدة التي ستضيف 2.5 مليون فدان للرقعة الزراعية أن يزداد الانتاج الزراعي القابل للتصدير بعد سد الفجوة بالسوق المحلي .
واكد علي أن الصادرات الزراعية تشهد طفرة غير مسبوقة خلال الفترة الحالية وبلغ حجمها نحو 4.4 مليون طن منذ بداية العام الحالى وحتى نهاية يوليو الماضى بزيادة 750 ألف طن مقارنة بالعام الماضى محققة ارتفاعا يفوق %20رغم استمرار أزمة كورونا وتجددها مرة أخرى.
واضاف، أنه طبقا لتقرير صادر عن وزارة الزراعة ممثلة فى الحجر الزراعى أن حجم الصادرات خلال نفس الفترة من العام الماضى سجل 3.65 مليون طن .
ومتوقع أن تصل صادرات مصر الزراعيه الى 6 ملايين طن بنهاية عام 2021 وبداية 2022 بزيادة هائلة مقارنة بالعام الماضى
ومن الأمور المهمة والتي تبشر بوضع اقتصادي مناسب القرارات الخاصة بعدم استيراد أي منتج غير مطابق للمواصفات العالمية وهو ما يخفف الضغط علي الطلب علي العملات الأجنبية والتي كان يتم من خلالها استيراد سلع أقل جودة ولاعتماد علي المنتج المحلي الذي يؤدي الي زيادة انتاج المصانع تلبية لاحتياجات السوق مع تنفيذ مشروع حياه كريمه الذي يوفر فرص عمل وزيادة الاعتماد علي المنتج المحلي .
وفي المقابل بدأت السياحة تتعافي من خلال عودة السياحة الروسية التي تشغل حيز كبير في الغردقة وشرم الشيخ وكذلك عودة السياحة الأوربية بشكل عام والانجليزية بشكل خاص وهو ما يؤدي الي عودة العمالة التي كانت قد فقدت وظائفها بسبب توقف السياحة خلال الأعوام الماضية
وأكد علي أن السياحة مشغل مهم للعديد من المنتجات المصرية خاصة الأغذية التي تلبي احتياجات الفنادق والمنتجعات السياحية وكذلك تؤدي الي تشغيل العديد من المصانع المنتجة للأغذية في مصر .
وهناك أمور متعلقة بالخارج مع استقرار الوضع في ليبيا التي تفتح المجال لعودة ملايين من العمال المصريين خاصة من محافظات الصعيد وبعض المحافظات الأخري وكذلك الاتفاقات التي ابرمت مع العراق وهي النفط مقابل الاعمار لتفتح للشركات المصرية فرص عمل كبيرة في مختلف المجالات.
وزيادة الطلب علي المنتجات المصرية خاصة السلع التي تستخدم في إعادة الاعمار كالحديد والأسمنت والسيراميك والصناعات الخشبية والكهربائية بالاضافة الي الأغذية التي يزداد عليها الطلب نتيجة زيادة عدد العاملين في ليبيا والعراق.
ومن الأمور التي تدعوا الي الاطمئنان بأن الوضع الاقتصادي المصري لن يتأثر بما يحدث عالميا مشروعات الانتاج المختلفة سواء من مصانع يوجه انتاجها مباشرة الي السوق العالمي خاصة مصانع لم تكن موجودة علي خريطة الانتاج المصري منها مصانع الرخام والجرانيت في سيناء "15 مصنع" ومصانع الرخام والجرانيت بجبل الجلالة ومصانع فوسفات وأسمدة ومزارع سمكية توجه انتاجها مباشرة للأسواق العالمية خاصة أوروبا وكذلك زيادة الانتاج الزراعي والمواد المصنعة منه والتوسع في الصناعات الزراعية سواء كان خضار أو فاكهه .
ومع كل ذلك فالاقتصاد المصري مع ارتباطه بالاقتصاد العالمي الا أنه سيكون أقل تأثيرا نتيجة كل العوامل السابقة الخاصة بزيادة الانتاج وزيادة الصادرات وتقليل عملية الاستيراد وزيادة فرص العمل سواء في الداخل أو في الخارج والتي تزيد من تحويلات المصريين بالخارج بعد استقرار أسعار العملات والتي أدت الي اقبال المصريين علي تحويل أموالهم عن طريق مسار شرعي وقانوني بعد أن كان التحويل يتم عن طريق وسطاء قبل تحرير سعر الصرف
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار
- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...
الذبح لمن استطاع سبيلا
بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...
حكم الإفرازات البيضاء التي يميل لونها إلى الصفرة
السؤال:كنت قد سألتكم منذ مدة طويلة عن هذا الموضوع، والآن أسال في نفس الموضوع، ولكن بعد بحث طويل فيه...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري