عالم الآثار أحمد صالح يشارك بكتابين في معرض القاهرة عن أسرار التحنيط وأسوان والنوبة
يشارك عالم الآثار المصري أحمد صالح، في معرض القاهرة الدولي للكتاب ال56، بكتابين هامين، الأول "أسرار التحنيط والمومياوات"، والثاني "آثار أسوان والنوبة المصرية"، صدرا عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع.
يقول المؤلف: يشيع خطأ بين الناس أن المصريين القدامى اهتموا فقط بالجسد، باعتباره وسيلة للوصول إلى الخلود، ولكن بالطبع هذا كلام غير صحيح؛ فالاهتمام بالإنسان ككل كان ضمانا للخلود وعمله في الحياة واسمه وجسده وقلبه، وعلى الرغم من ذلك لم يضمنوا الخلود والوصول بأمان إلى الفردوس، وكانت الطقوس التي يقومون بها ليست عملاً ترفيهيا ولا تكميليا إنما تنفيذها بشكل صحيح كان خطوة على الطريق للخلود.
وخلال 22 سنة مضت؛ ظهرت التقنية الأخطر في حقل الأجساد والمومياوات وهي الحمض النووي»، وقامت مصر بمشروع دراسة المومياوات الملكية، وأخيرا الاكتشاف المهم بسقارة وهو ورشة التحنيط التي تضم بقايا المواد التي استخدمت في عملية بالتحنيط.
ويتابع صالح: على الرغم من أن مصر كانت تضع في الاعتبار التحنيط باعتباره الملمح الأكثر إثارة للعامة، ولهذا أسست متحفا للتحنيط بالأقصر، وشرفت أن أكون أحد مؤسسيه وأول مدير له، إلا أن طريق دراسة البقايا الآدمية في مصر لم يكن على الطريق الصحيح، وكان أشبه باستعراض إعلامي من أن يكون دراسة جدية، وكانت المومياوات الملكية حقلاً للاستعراض الإعلامي وتسبب في فوضى الآراء التاريخية والأثرية، وكأن القائمين على هذا المشروع هدفوا لذلك فتضاربت الآراء التاريخية وكانت حقبة العمارنة الأكثر إثارة فلم تعد الآراء الثابتة ثابتة وتغيرت الشخصيات التاريخية من جسد إلى آخر.
وكانت تقنية الحمض النووي مسارا لسرقة الحضارة المصرية، وميدانا ليعبث به أصحاب نظرية المركزية الإفريقية والأوروبية، وكانت أشبه بالعصا التي يتم بها ضرب جذور الحضارة المصرية، وسواء كان الأمر مقصودًا أم غير مقصودا فإن هذه التقنية هي أخطر تقنية يتم بها ضرب الحضارة المصرية.
يتناول صالح في كتابه فكرة أن قدماء المصريين كانوا يريدون بالتحنيط أن تخلد أجسادهم، ولكن الأجساد ليست الطريق الوحيد للخلود، وتناول موضوعات تتعلق بالتحنيط والمومياوات أثارت الرأي العام مثل توت عنخ أمون واخناتون ونفرتيتي وكليوباترا، كما تناول كيف دمر قدماء المصريين المومياوات ثم كيف ساهموا في ترميمها وصيانتها، وهي رسالة للأحفاد في الاعتبار عندما يتعاملون مع البقايا القديمة التي تخص أجدادهم، ثم نتناول أيضًا فكرة اللعنة التي انتشرت بين الناس يسبب المومياوات، وننتهي يشرح الحمض النووي كي ينتبه المصريون للأخطار التي سيواجهونها فيما بعد.
"آثار أسوان والنوبة المصرية"
في كتابه الثاني؛ يتناول أحمد صالح آثار أسوان ومدينة إدفو ومعبدها وكوم أمبو و آثارها، وكذا مدينة أسوان، ثم آثار النوبة المصرية، من فيلة إلى أبو سمبل، ومعبد الإلهة إيزيس ومنطقة كلابشة الجديدة ومنطقة السبوع الجديدة ومنطقة عمدا الجديدة وقصر أبريم ومدينة أبو سمبل، ومعبد رمسيس الثاني، آثار النوبة المصرية خارج مصر، ومتحف النوبة، مع ملحق الصور والمراجع الداعمة لكتابه.
ومحافظة أسوان بها منطقتان أثريتان، متنوعة تاريخيا ومعماريا، الأولى في المدن القديمة التي تبدأ من مدينة الكتاب القديمة في الشمال. والدليمي في جزيرة سهيل في الجنوب، أما المنطقة الثانية، فتقع أمام خزان السواني واحداً من جزيرة قبالة في الشمال، إلى أن تنتهي عند مدينة "أبو سمبل" على الاحادية المصرية السودانية.
وقديما كانت المنطقة الأولى تضم ثلاث مقاطعات قديمة، ففي الجنوب كانت المقاطعة الأولى فاستي وعاصمتها أبو، وشمالها تقع المقاطعة الثانية تست - خورد و عاصمتها جبا لادعو)، وفي أقصى شمال غرب محافظة أسوان تقع المقاطعة الطاقة في وعاصمتها كانت على الضفة الشرقية للنيل، وتسمى نخب الكاب بالدواء وبالإضافة المواسم المقاطعات الثلاث كانت هناك مدن مزدهرة أيضا مثل: سواء الأنسوان القديمة ونيت كوم أمبو)، وحتي (جبل السلسلة).
أما في المنطقة الثانية فقد كانت واوات، وهي النوبة المصرية، وتمتد من الهلال الأول على الدلال الثاني بين مصر والسودان، والآثار فيها تنقسم بين العصور المصرية القديمة، والمصور اليونانية الرومانية، وفي الوقت الذي ترك فيه الملوك المصريون آثارهم في كل ربوع النوبة المصرية، إلا أن الآثار اليونانية / الرومانية و?رات على الجزء الشمالي من النوبة المصرية، ربما بسبب الاضطرابات التي سببها الامن السوريين المقيمون في هذه المنطقة، وهم يساعدون صعيد مصر على التمرد. وعلى طول هذه المسافة التي تبلغ حوالي ثلاثمائة كيلومتر، توجد مجموعة متنوعة من الآثار البعيدة عن الأمرين، تلقي الضوء على تاريخ مصر، من عصر ما قبل التاريخ وحتى العصر المسيحي، ورغم ذلك لا يشاهدها أغلب المصريين، ربما لبعدها عن التجمعات السكنية.
وتشارك دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع، بمعرض القاهرة الدولى للكتاب بدورته 56، في الفترة بين 23 يناير و 5 فبراير 2025 تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يزيد عن 150 عنوانا جديدا من إصداراتها، عبر جناحها المتواجد في صالة 2 جناح c-23.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب
كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...
البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"
لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...
هل يقبل محمد الباز التحدي؟
في حلقة 6 أغسطس 2019 من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور دعا الزميل محمد الباز مقدم البرنامج 3 من أعض...
فيديو .. د. فادي نصر خبير التجميل: 9 أشياء يجب معرفتها قبل الفيلر
أكد الدكتور فادي نصر خبير التجميل ومديرمركز غلامور الطبي بالرياض أن هناك 9 أشياء يجيب معرفتها قبل عم...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري