صفقات السلاح .. الذهب الأمريكي الملعون!
مجرد قطع من الحديد ولكنها تمطر ذهبا .. فالحرب المشتعلة بين الولايات المتحدة وإيران تفتح الخزائن الأمريكية أمام مليارات الدولارات مقابل صفقات أسلحة متطورة استطاعت إدارة الرئيس دونالد ترامب أن تحسمها في الأيام الأخيرة للخروج من سباق التسلح والبحث عن الحماية الأمنية والغطاء العسكري بأكبر الغنائم والأرباح الفلكية .. واستغلت واشنطن حالة الاستنفار في الشرق الأوسط لعقد حزمة صفقات تعوض بها خسائر المعارك والضربات المتبادلة مع طهران على أرض الخليج .. وكانت آخر الصفقات موافقة الولايات المتحدة على بيع مروحيات عسكرية بقيمة تزيد عن 4 مليارات دولار لكوريا الجنوبية التي كانت قد تعهدت شراء مزيد من الأسلحة الأمريكية للدفاع عن نفسها ضد جارتها الشمالية.
وكان ترامب قد حصل على تعهد من رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونج خلال قمة عقدت في نوفمبر الماضي بأن تشتري سيول معدات عسكرية أمريكية بقيمة 25 مليار دولار بحلول عام 2030، بالإضافة إلى دفع 33 مليار دولار لدعم القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية .. ويجسد قرار سيول هواية الرئيس الأمريكي المفضلة في ممارسة الضغوط والحصار على الحلفاء لزيادة الإنفاق الدفاعي، وحماية المصالح الأمريكية بأيدي وبنادق الآخرين.
وانطلقت طائرة الصفقات الأمريكية على طريق المساومة لتأمين منشآت الخليج الحيوية من إعلان بيع أسلحة بقيمة 16.46 مليار دولار للإمارات العربية المتحدة والكويت، وهما أكثر دولتين تضررتا بشدة من تداعيات الحرب على إيران .. وكان القسط الأكبر من كعكة الصفقات من نصيب
الكويت التي حصلت على رادارات استشعار للدفاع الجوي والصاروخي، مصممة لتتبع أهداف عالية السرعة وتزويد شبكة دفاع صاروخي ببيانات، وبلغت قيمتها 8 مليارات دولار.
وفازت الإمارات بشراء رادار تمييز بعيد المدى يتتبع تهديدات الصواريخ البالستية، ومعدات ذات صلة بقيمة 4.5 مليارات دولار، فضلا عن أنظمة مصممة لإسقاط الطائرات المسيّرة الصغيرة بقيمة 2.1 مليار دولار، وصواريخ جو-جو متطورة بقيمة 1.22 مليار دولار، وذخائر وتحديثات لمقاتلات إف-16 بقيمة 644 مليون دولار .. كما وافقت الوزارة على بيع طائرات وذخائر للأردن بتكلفة تقديرية تبلغ 70.5 مليون دولار .. ونجح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في تمرير هذه الاتفاقيات العسكرية بعد أن قدم تبريرا مفصلا يفيد بوجود حالة طارئة تستدعي البيع الفوري لمعدات عسكرية، في تجاوز لشرط موافقة الكونجرس.
ويبقى السلاح صاحب الكلمة العليا والصوت الأكثر دويا عند اتخاذ القرار .. وقبل الحديث عن سبل المسار الدبلوماسي وصيغة الحل السياسي لأي حرب عالمية أو تصعيد إقليمي، يتعين قطع الطريق عن سيل الصفقات العسكرية التي تخفي وراءها مزيدا من المخاطر والأهوال التي تهدد أمن واستقرار العالم بأسره!.
---------------------------------
بقلم: شريف سمير
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي
"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...
حديث الإفك وكلاب السكك!
كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...
مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة
نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري