صفة اللباس الشرعي للمرأة
هل يجوز أن تكتفي المنتقبة أو غير المنتقبة بلبس طرحة قصيرة لا تغطي الصدر والأرداف، أم يجب عليها أن تلبس خمارا أو إدناء طويلا، لا يشف، ويغطي الصدر والأرداف، أو تلبس إسدالا أو ملحفة تغطي كل جسمها من رأسها وحتى قدميها؟.
الفتوى:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالقدر الواجب والمجزئ في لباس المرأة المسلمة أن يكون ساترا لجميع بدنها، بحيث لا يصف حجم أعضائها بما في ذلك صدرها وأردافها، ولا يشفّ عما تحته من لون بشرتها، وهكذا سائر جسدها، فإن كل جسد المرأة عورة، فهذا هو مقصود الاستتار شرعا، إذ الإخلال بذلك يؤدي إلى الإغواء والافتتان والمخالفة لشروط لباس المرأة المسلمة، وللمزيد في بيان تلك الشروط تنظر الفتوى رقم: 6745.
ويدل لذلك ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن أسامة بن زيد قال: كَسَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبْطِيَّةً كَثِيفَةً كَانَتْ مِمَّا أَهْدَاهَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، فَكَسَوْتُهَا امْرَأَتِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا لَكَ لَمْ تَلْبَسِ الْقُبْطِيَّةَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَوْتُهَا امْرَأَتِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مُرْهَا فَلْتَجْعَلْ تَحْتَهَا غِلَالَةً، إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَصِفَ حَجْمَ عِظَامِهَا. حسنه الألباني.
فلم يقتصر على القبطية رغم كثافتها حتى أمرها بالغلالة لتحقيق المقصود الشرعي للاستتار، ولكن كيف تحقق المرأة هذا المقصود الشرعي في لباسها اليوم؟ فالجواب أن هذا يختلف بحسب طبيعة جسد المرأة، وطبيعة لباس المرأة باختلاف الأمصار والأعصار، فإذا توقف تحقيق المقصود على لبس الإسدال السابغ أو الملحفة تعين ذلك، أو توقف على لبس الخمار الواسع وإرخائه على القميص السابغ تعين ذلك، أو حصل المقصود بالجلباب الفضفاض والطرحة القصيرة أجزأ ذلك، إذ ليس في تعيين صورة بخصوصها توقيف من الشارع، بل المدار على تحقيق المقصود، وما ورد عن السلف الكرام في بيان ألبسة للمرأة بعينها فلأن به يتحقق المقصود بحسب ألبسة زمانهم، فعن سعيد بن جبير في قوله: يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ـ قال: يسدلن عليهن من جلابيبهن، وهو القناع فوق الخمار، ولا يحل لمسلمة أن يراها غريب إلا أن يكون عليها القناع فوق الخمار وقد شدت به رأسها ونحرها. أخرجه ابن أبي حاتم.
فإذا حصل المقصود الشرعي أجزأها ذلك، ثم كلما كان لباس المرأة أكثر سترا وأبعد عن الفتنة كان أولى فأولى.
أما ما يتعلق بالنقاب وعدمه: فقد سبق وبّينا أن الصحيح أنه يجب على المرأة ستر وجها لاسيما في هذه الأزمنة المتأخرة التي لم تعد الفتنة فيها مأمونة على المنتقبة فضلا عن غير المنتقبة، وللوقوف على أدلة ذلك تنظر الفتوى رقم: 4470.
وأما ما يتصل بخصوص النقاب: فتنظر فيه الفتوى رقم: 21261.
والله أعلم.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست
لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري