الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 القاهرة 24.1°C
رئيس التحرير مجدي شندي

صحيفة بوليتكو الأميركية : هذا سر انتقادات أردوغان المخففة ضد إسرائيل

صحيفة بوليتكو الأميركية : هذا سر انتقادات أردوغان المخففة ضد إسرائيل
استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة05:13

تتزايد الإحباطات لدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مساعيه للتوسط في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لكن بعد هجوم حماس المفاجيء على مستوطنات في إسرائيل، فإنه يبحث عن فرصة أخرى للعب دور الوسيط من أجل السلام.

بينما تسعى القوى العالمية بما في ذلك الولايات المتحدة ودول الخليج إلى التوصل إلى اتفاق في الكواليس لمنع تصعيد الصراع بين إسرائيل وحماس، فإن الرئيس التركي منشغل بدبلوماسيته المكثفة. 

قال هذا الأسبوع، بعد محادثات مع آخرين من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس والرئيس الروسي فلاديمير بوتين: "أجري محادثات مع زعماء إقليميين.. محاولاً إيجاد طريقة للتوسط وإيقاف هذه الحرب".  

كما تحدث إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وكذلك القادة المصري واللبناني والقطري.

وذكر التلفزيون التركي الرسمي يوم الأربعاء أن تركيا بدأت عملية تفاوض لإطلاق سراح الأسرى المعتقلين لدى حماس في غزة.

هناك أسباب تدعو إلى أخذ الهجمة الدبلوماسية لأردوغان على محمل الجد، فقد حاول لفترة طويلة أن يصوغ تركيا كقوة كبرى في الشرق الأوسط من خلال خطوات مثل بناء الروابط الاقتصادية في جميع أنحاء المنطقة وإرسال القوات التركية إلى شمال سوريا، وقد حسّن مؤخراً العلاقات مع إسرائيل، لا سيما من خلال أول لقاء شخصي له مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي.

لكن هل أردوغان في وضع جيد بالفعل لمهمة التوسط الشاقة بين حماس المتشددة وإسرائيل المنتقمة؟ 

يعتقد الكثير من المراقبين أن الهجوم خلال عطلة نهاية الإسبوع دمّر أي احتمال للاستقرار الإقليمي على المدى القريب، وحذر أردوغان نفسه من أن الحرب لن تتوقف "خلال أسبوع أو اثنين".

وقال أحد كبار المسؤولين الأتراك، الذي مُنح حق التحدث بصراحة حول قضايا حساسة دون الكشف عن هويته، لبوليتكو إن "أي دور وساطة في هذه المرحلة هو مهمة مستحيلة".  

وأضاف أنه في أعقاب هجوم حماس، الذي أودى بحياة أكثر من الف شخص، "من المحتمل أن تبقى إسرائيل مترددة تجاه أي تنازلات".

عقبات أخرى أمام نجاح الدبلوماسية.

تشير سلين ناسي، زميلة زائرة في المعهد الأوروبي بكلية لندن للاقتصاد، إلى عائق آخر: تعاطف أنقرة مع حماس، التي لا تعتبرها تركيا منظمة إرهابية، بالرغم من أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي صنفاها كذلك.

وقالت ناسي إن "سجل حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا في توفير ملاذ آمن لقادة حماس" أضعف الثقة بين تركيا وإسرائيل، كما تزعم أن أنقرة تحافظ على علاقات أوثق مع حماس، التي تحكم قطاع غزة منذ عام 2007، منها مع فتح التي يسيطر عليها المناطق المحتلة الأقل تشدداً في الضفة الغربية.

وقالت ناسي "تحت حكومة حزب العدالة والتنمية، اقتربت سياسة أنقرة تجاه فلسطين من حماس - أو فضلت حماس على فتح نسبياً - في العقدين الماضيين، مما أثار الانتقادات ليس من إسرائيل فحسب ولكن أيضاً من الولايات المتحدة".

حتى وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة في عام 2002، كان لتركيا علاقات سياسية وعسكرية وثيقة مع إسرائيل تقليدياً، لكن البلدين قطعا علاقاتهما تقريباً في عام 2010 بعد أن داهم جنود إسرائيليون سفينة مرمرة التركية التي كانت تسعى لكسر الحصار على غزة، مما أسفر عن مقتل عشرة ناشطين أتراك.

وبعدها تحول أردوغان ضد إسرائيل، واصفًا إياها بأنها دولة قاتلة.

وتعتبر القضية الفلسطينية عزيزة على إيديولوجية أردوغان الإسلامية، التي تدعم حكمه لمدة عقدين في تركيا، لكن، وفي السنوات الأخيرة، حاولت تركيا تحسين العلاقات في جوارها - بما في ذلك مع إسرائيل - وهي محاولة أثمرت عن لقاء أردوغان-نتنياهو في نيويورك. 

وقبل أن تقلب حماس المنطقة رأساً على عقب من جديد بشن الهجمات في إسرائيل الأسبوع الماضي، وافق الزعيمان على ترتيب زيارات متبادلة في المستقبل القريب، وقالت تقارير إن أردوغان كان مهتماً بالصلاة في المسجد الأقصى في القدس للاحتفال بالذكرى المئوية للجمهورية التركية في 29 أكتوبر.

يلاحظ صولي أوزيل، وهو محلل سياسي مخضرم في جامعة قادر حسن باسطنبول، أن للبلدين مصالح مشتركة، وأن نتنياهو وأردوغان بدا أنهما "نسيا مدى كرههما لبعضهما البعض".

فعلى سبيل المثال، البلدان حليفان لأذربيجان في نزاعها مع جارتها أرمينيا، وساعداها على استعادة الأراضي خلال الحرب في عام 2020 قبل الاستيلاء السريع على منطقة ناغورني قره باغ الانفصالية ذات الغالبية الأرمنية الشهر الماضي.

وقال أوزيل "تتغلب المصالح المشتركة بين البلدين، كما يظهر تعاونهما المباشر أو غير المباشر في القوقاز، على الأحقاد الشخصية والخصم المشترك للاثنين، بالرغم من اختلاف طرق تعاملهما مع التحدي، هو إيران".

لكنه أضاف أنه من المرجح أن يتبنى أردوغان موقفاً أكثر تشدداً تجاه إسرائيل مع تزايد تكلفة الحرب البشرية، ويوم الخميس هاجم الزعيم التركي حصار إسرائيل لغزة وقرار الولايات المتحدة بإرسال حاملة طائرات إلى المنطقة.

وقال أردوغان "نحن لا نريد انتشار الصراعات إلى منطقتنا، بدلاً من دعم أحد الأطراف بصورة عمياء، ندعو الجهات المؤثرة إلى خفض التوتر".

أما بالنسبة لأي تأثير قد تمارسه تركيا على حماس، فيعتقد أوزيل أن "حماس ستنصاع أكثر للإشارات التي تأتيها من طهران" حيث دعم النظام الإيراني هذه الجماعة المسلحة الفلسطينية لسنوات. 

وأضافت ناسي من كلية لندن للاقتصاد أن إسرائيل تدعو إلى دعم دولي واضح خلال الأزمة "تريد إسرائيل رؤية موقف حلفائها وأعدائها، تماماً مثلما فعلت إدارة بوش بعد هجمات 11 سبتمبر" و "من هذا المنظور، يتعلق الأمر بما إذا كانت إسرائيل ترى تركيا حليفاً موثوقاً به أم لا".
-----------------------
صحيفة بوليتكو الأمريكية
ترجمة - فدوى مجدي

تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
24.1°C
توقعات الساعات القادمة
24.1°C
23.6°C
22.7°C
21.7°C
21.0°C
20.4°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
هل يقبل محمد الباز التحدي؟

في حلقة 6 أغسطس 2019 من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور دعا الزميل محمد الباز مقدم البرنامج 3 من أعض...

ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية

 كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...

زهايمر!

هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...

في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)

تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
6,994ج.م
عيار 21
6,120ج.م
عيار 18
5,246ج.م
الجنيه الذهب
48,960ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...