"شرح الديانات لابنتي" ضمن إصدارات القومي للترجمة بخصم ٥٠ بالمئة
في عالمٍ تتجاور فيه الثقافات والمعتقدات، وتتحول فيه الديانات أحيانًا إلى ساحات للخلاف وحججٍ للصراع، يبقى الفهم أحد أكثر الطرق إنسانيةً نحو الحوار والتسامح. ومن هذا المنطلق، يعيد المركز القومي للترجمة تقديم كتاب "شرح الديانات لابنتي" للمؤلف الفرنسي روجيه-بول دروا، وترجمة رانية حمدي، في دعوة هادئة إلى المعرفة بوصفها جسرًا يصل الإنسان بالآخر، ويكشف ما بين المعتقدات من روابط، وما بينها من اختلافات.
ينطلق الكتاب من فكرة أن الديانات تختزن كنزًا إنسانيًا وثقافيًا لا غنى عن فهمه، ليس فقط للتعرف إلى المعتقدات، وإنما لفهم جانب أساسي من الحياة والثقافة وتكوين المجتمعات. ففي الوقت الذي أصبحت فيه الديانات، من جديد، مصادر للخلافات وحججًا لشن الحروب، تزداد الحاجة إلى التبصر في الروابط التي تجمع بينها، وفي وحدتها الإنسانية، بقدر ما نتبين اختلافاتها.
ويرى روجيه-بول دروا أن تعريف الناس بعضهم إلى بعض، وفهم كل إنسان لما يؤمن به الآخر، أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى؛ فالمعرفة لا تفتح بابًا لفهم العقائد فحسب، وإنما تفتح كذلك مساحة أرحب لاحترام الإنسان لنفسه وللآخر.
ويكتسب الكتاب خصوصيته من الطريقة التي وُلد بها؛ فقد ألّفه دروا بالاشتراك مع ابنته عندما كانت في الثالثة عشرة من عمرها، ليخاطب من خلال هذا الحوار العائلي البسيط الجميع، مقدمًا أفكاره بألفاظ واضحة وسهلة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الدقة والضبط.
ويشرح الكتاب ببساطة ووضوح "من يؤمن بماذا"، فيعرض المعتقدات المختلفة وما يتصل بها من أفكار ورؤى، ثم يضع أمام القارئ حصيلة هذا التعرف والمعرفة، في محاولة لأن يسهم الكتاب في بناء قدر أكبر من التسامح، وأن يجعل الاختلاف بابًا للفهم لا سببًا للخصومة.
ومن خلال ترجمته العربية، يتيح "شرح الديانات لابنتي" للقارئ مساحة للتأمل في واحدة من أكثر القضايا اتصالًا بالإنسان: كيف نفهم ما يؤمن به الآخر؟ وكيف يمكن للمعرفة أن تجعل اختلافنا أقل خوفًا، وأكثر قدرة على أن يتحول إلى حوار؟
بين طيات هذه الصفحات، لا نتعلم فقط كيف نفهم الآخر، بل كيف نرى أنفسنا في مرآته؛ فكل دين يفتح نافذة على أسئلة الإنسان الكبرى وأسرار الوجود، وكل فهم صادق هو جسر نعبره من عتمة التوجس إلى ضياء السلام.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
وسط البلد الباهر!
وسط البلد مش حاجة واحدة.. ولا ينفع اختزاله في وجهة نظر فردية.. ولا مقولة تتقال مرة وخلصنا.. لا يجوز....
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري