شبه مختلف| قراءة متعجلة في نتائج انتخابات الصحفيين
أظن وأغلب الظن ليس باثم أن التدخل الحكومي في انتخابات نقابة الصحفيين، كان من باب تخفيف حدة الاحتقان بين الجماعة الصحفية والنظام، والذي جرى فيه تجاوزات ليست بالقليلة ضد الصحافة والصحفيين خلال السنوات الأربع المنصرمة، وكان "الغشم" هو العنوان الصارخ في التعامل مع هذا الملف حتى أصبح الوضع العام مستفزا الى حدود لايمكن الاستمرار فيها .
واذا لم تكن نتائج الانتخابات الأخيرة للصحفيين قد حققت طموحات المشاركين فيها بالترشح أو التصويت، فقد ارضت أغلب التيارات المنشغلة بالصحافة والنقابة وبعيدا عن انتخاب النقيب العام الذي جاء دون منافس قوي، ككل دورة انتخابية فإنه يلبي طموحات اغلب من حضروا يوم الجمعة الماضي منتصف مارس .
والذي ينظر إلى النتائج بوجه عام، فبنتيجة الانتخابات يكون مجلس النقابة قد تم اقتسامه بين الموالين والمعارضين بل ان أصغر المرشحين وهو المحسوب على المعارضة في المجلس قد حصل على أعلى الأصوات في سابقة لم تحدث من قبل، وقد تجاوزت الأصوات الحاصل عليها المرشحين لمن هم فوق السن باكثر من مائة صوت.
الملاحظة الثانية هي خروج سكرتير عام النقابة من السباق الانتخابي بعدد من الاصوات التي تؤكد أن الجمعية العمومية تعاقب من ترى أنه كان سبباً في تكريس الشرخ النقابي بعد عملية الاقتحام الشهيرة التي جرت من الداخلية في عهد النقيب الأسبق يحي قلاش ووزير الداخلية السابق مجدي عبد الغفار واعتقد أن عدم التجييش له ممن يوجهون بعض الأصوات من خلال "المؤسسات" كان من قبيل رأب الشرخ سواء كان ذلك باتفاق مسبق أو من خلال الصحفيين أنفسهم ووعيهم .
الملاحظة الثالثة، هي تجنب الاصطدام بالمرشحين الشباب المحسوبين على تيار اليسار بشتى تنويعاته وتركهم دون تضييق الحصول على الأصوات التي ترضي غرورهم، وتجعلهم مستمرين في المشهد النقابي، إن لم يكن من داخل المجلس فعلى الأقل من التفاعل معه ومع الجمعية العمومية للصحفيين، اللهم إلا حرب الشائعات التي استهدفت الزميل خالد البلشي ورغم ذلك كان أقرب للفوز بنحو ثلاثين صوتاً فقط ولو أن خلفه جزء ولو صغير من مؤسسة صحفية لكان الآن من بين الأعضاء الناجحين .
لاشك أن المشهد العام في الصحافة غائم بل مقلق ويحتاج إلى تكاتف جمعي لانتشال المهنة من واقعها، سواء المفروض عليها من النظام أو من خلال الوضع المتغير في معظم دول العالم لصالح الصحافة الرقمية التي أصبحت تتقدم على الورقية بعد أن أصبحت كل الصحف نسخة مكررة وأغلبها لا ينشر غير ما يرضى عنه النظام .
واذا كان كما نظن أن هناك توجه لحقن دماء المهنة التي تسيل، فلابد من فك الطوق من على الرقاب التي تتهدد في قوتها أو حريتها أو الاثنين معاً، بل دعم ومساندة هذه الصناعة والتي من شأن ازدهارها أن يحسن الصورة العامة عن الصحافة في مصر، والتي توضع في مستوى متقدم من بين الدول التي تحارب حرية الرأي وتقمع أصحابه.
-----------------------
بقلم: على ابراهيم
من المشهد الأسبوعي .. اليوم لدى الباعة
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
الذبح لمن استطاع سبيلا
بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...
د. فادي نصر: هذه طرق الوقاية من أضرار الشمس
أكد الدكتور فادي نصر أن هناك طرقا للوقاية من أضرار الشمس ومنها اسمرار البشرة وحروق الجلد وكذلك سرطان...
مهام البناء على المتاح
من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري