شبه مختلف | إيوا إيوا إيوا إيوا !!
يتحدث الزملاء الذين حضروا لقاء الرئيس السيسي، من الصحفيين في افتتاح موسم القمح بتوشكى، عن محادثات دارت بينهم وبين سيادته، تحدث فيها عن كل ما يهم المصريين والأسئلة التي تشغلهم اقتصاديا أو سياسيا، أحد الحضور أشار إلى أن الرئيس يعتزم اجراء حوار شامل خلال الفترة المقبلة يضم كافة الاطياف، ليبدا به الإصلاح السياسي الذي تعطل بسبب الانشغال بالعملية الاقتصادية خلال الثماني سنوات الماضية.
بينما يبشر، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة حقوق الإنسان بالمجلس، بحملة افراجات تسبق إفطار الأسرة المصرية، الذي تنظمه مؤسسة الرئاسة أثناء شهر رمضان، حيث كتب نصا " اخبار مفرحة .. عفو رئاسي من السيد رئيس الجمهورية عن مجموعة من الشباب المحبوسين قبل افطار الأسرة المصرية"، وكل هذا جميل ورائع في نظر كثير من المواطنين الذين غاب ذووهم خلف القضبان لسنوات أو حتى شهور في اتهامات عبثية حتى لو كانت تحت غطاء قانوني.
وتظل كل هذه البُشريات رهن إشارة السيد الرئيس ومنحة منه، أن شاء أعطاها وإن شاء منعها، بدليل الدائرة التي ندور فيها منذ عدة سنوات، وهي ليست بدعة ابتدعها الرئيس السيسي من عندياته لكنها موروث مصري قديم، منذ أن أصبحت الحقوق مجرد هبات من الرؤساء للمواطنين والتاريخ مليء بمثل هذه الإجراءات.
وسوف تعاد الكرة كل مرة، دون أن نتقدم فرسخا واحدا لا على الطريق الاقتصادي ولا السياسي، طالما ظل تقديم ملف على اخر، وبقي رهن إشارة الحاكم وحده، باعتباره المخلص والزعيم والقائد والملهم، والذي يعرف مالا يعرفه غيره، ولطالما ظلت الشعوب هكذا تتقاتل على الفتات الذي يلقى لها، دون الاعتماد على منظومة لا تتغير بتغير الرئيس أو تغير حالته المزاجية، مع الوضع فى الإعتبار كل الملابسات المحلية والإقليمية والدولية وما تطرأ به الظروف من جوائح أو حروب أو حتى مجاعات ، فالدول الراسخة والقائمة على عمل مؤسسي هي التي تتعافى أولا من كل هذه الملمات.
والحقيقة أن الحديث عن أي إصلاح حقيقي كان أو حتى شكليا، لا بد من أن تسبقه تصفية الزنازين من سجناء الرأي وإعادة الإعتبار إلى الصحافة بعد أن تم اهانتها، وكذلك الكف عن تسفيه رجال الدين، وإعادة ملف التنوير إلى أهله، بالإفراج عن عشرات المساجين عملية روتينية تتم في الأعياد الدينية والوطنية دون إنهاء ذلك الملف المزمن عن آخره بما يحقق انفراجة حقيقية تعيد الموازين إلى نصابها الصحيح.
وبغير ذلك ليس أمامنا غير الرد على مايتم تداوله على طريقة "مربوحة" في مسلسل الكبير عندما تجيب على أشياء لا تفهمها بكلمة واحدة تكررها في تتابع ساخر: إيوا إيوا إيوا إيوا !!.
----------------
بقلم: علي ابراهيم
من المشهد الأسبوعي

الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
حكم رسم الأنمي وكيفية التخلص من إثمه
السؤال:أشكركم على هذا الموقع. سؤالي: أنا أحب رسم الأنمي كثيرا، فقد مضت سنة على رسمي له، لك...
الصبي والبلطجي!!
قبل عدة عقود ظهرت ألغام بحرية في البحر الأحمر هددت مسارات الملاحة الدولية.. واضطرت شركات كثيرة لتوجي...
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري