شبه مختلف | أحلام النقيب وكوابيس الصحفيين!!
«مقدرش يقوم بحِمله.. قال اعقلوه».. مثل شعبي قديم، كثيرًا ما كانت أمي، يرحمها الله، تردده على مسامعنا لتقريعنا، ولا يزال صالحًا لوصف كثير من المواقف التي تتكرر أمامنا حتى اليوم. فالمثل يُقال عن شخص يعجز عن أداء مهمة أو تحمّل مسؤولية، فيبحث عن شماعة يعلّق عليها إخفاقه، ويختلق من الأعذار ما يبرر قلة حيلته، وكأن المشكلة ليست في قدرته أو قراره، وإنما في الآخر الذي حال بينه وبين تحقيق ما يريد.. وفي حالتنا هذه، فالآخر موجود، ونأخذه وبقوة!
والمفارقة أن بعض الناس لا يكتفون بالإخفاق في إنجاز ما عليهم، بل يحاولون تحويل العجز نفسه إلى مبرر، والفشل إلى بطولة، والمسؤولية إلى ذريعة للهروب منها.
خمسة عشر عامًا او يزيد انقضت من بعد يناير ، ضاعت فيها أعمار، وشابت فيها رؤوس، وانحنت ظهور، غير من قضى نحبه والذي ينتظر.
خمسة عشر عامًا تعاقب خلالها على نقابة الصحفيين نقباء من كل الأطياف؛ منهم الحكومي الصرف، ومنهم المعارض، ومنهم المستقل. ومع ذلك، فشل الجميع في حل مشكلة المتعطلين، بمزاجهم أو بفعل فاعل.
قامت أنظمة وسقطت أخرى، ومع كل نظام كانت المهنة تتراجع، ويتوارى دور النقابة ومجالسها، ويتغول عليها كل من له شأن، ومن ليس له شأن.
ولا يزال المتعطلون عالقين على عتبات 4 شارع عبد الخالق ثروت، ينتظرون حلًا طال انتظاره، وحقًا تأخر كثيرًا.
شخصيًا، أثق في النقيب خالد البلشي، ولا أشكك في نبل نواياه ورغبته في تطوير المهنة، وهي بالفعل تحتاج إلى ثورة.. «ربنا يجعل كلامنا خفيف»، حيث إن مآل الثورات والثوار كما ترى!!
ترتج أركان النقابة بمشكلات أعضائها، التي تنوء بحلها «العصبة أولو القوة»، ولا تحتاج إلى منغصات وآلام جديدة.
يعلم أصحاب المواقع والمنصات الصحفية القانون جيدًا عند تأسيسهم لها، ويعلمون عوائق دخول أعضائها إلى جداول النقابة، وارتضى من يعملون بها من غير النقابيين هذه الأوضاع. لكن ذلك لا يمنع، ولا يصادر، طموحهم في الحصول على الحماية النقابية، وهي رغبة تتفق مع أحلام نقيب الصحفيين، لكنها تتصادم مع أغلب أعضاء الجمعية العمومية، وهم وحدهم أصحاب الحق في تعديل لوائحها.
ولا أعتقد أن أصحاب المواقع الإلكترونية الراغبة في الحصول على بطاقة النقابة يقبلون بالمقايضة على حل مشكلة المتعطلين، لقاء إعادة تفسير القانون، أو حتى ليّ عنقه، فتتخفف النقابة من أعبائها، ويحصل العاملون بتلك المنصات على العضوية بأي صورة.
كنت أتمنى من النقيب أن يعمل على ترتيب البيت من الداخل، حتى يليق باستقبال ضيوف جدد، لكن بهذه الصورة، سوف يتحول البيت إلى «سويقة» لا يُعرف الداخل إليها من الخارج منها.
والله من وراء القصد!
حزن الختام:-
نفسي أصدق مصر جميلة وحضنها دافي
وانا بعنيا شايفها عليلة وبطنها حافي
نفسي تقولوا كلام يعجبني ويحببني
مش كل اما اسمعه يرعبني ويجمد اطرافي
---------------------------
بقلم: علي ابراهيم
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
تحت شعار "الدواء دون أضرار".. الاعتماد والرقابة الصحية تحتفل باليوم العالمي لسلامة المرضى
تنطلق غدا السبت فعاليات اليوم العالمي لسلامة المرضى، التي تنظمها الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الص...
حكم رسم الأنمي وكيفية التخلص من إثمه
السؤال:أشكركم على هذا الموقع. سؤالي: أنا أحب رسم الأنمي كثيرا، فقد مضت سنة على رسمي له، لك...
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
د. فادي نصر: هذه طرق الوقاية من أضرار الشمس
أكد الدكتور فادي نصر أن هناك طرقا للوقاية من أضرار الشمس ومنها اسمرار البشرة وحروق الجلد وكذلك سرطان...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري