سياسة السلطة فى التخلص من طلاب الإخوان يشعل الجامعات
العقليات الأمنية والقمع قسمت المجتمع وحفزت الطلاب على الإنتقام
سيناريوا التخلص من الإخوان واستنساخه داخل الحرم مستحيل
قال الدكتور أحمد عبد ربه الدكتور أحمد عبد ربه أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والجامعة الأمريكية، إن :"أزمة الطلاب ليس أزمة جامعات ولا مدارس، ولكنها أزمة تتعلق بالنظام السياسى العنيف الذى يصر على اتباع حزمة سياسات أمنية قمعية بحجة حفظ هيبة الدولة، مؤكدا إنها سياسات قمعية بامتياز أججت الانقسام فى المجتمع وحفزت الطلاب للانتقام، موضحا إنهم يريدوا ذلك لأنهم جزء من المجتمع يتأثر بانقسامه ويعانى من العنف الدائر فى طرقاته، متسائلاً هل يعرف صانعو القرار كم طالبا لديه قريب أو صديق أو جار متوفى أو مصاب أو محبوس أو حتى مفرج عنه مؤخرا خرج ليحكى له عن ظلم السجن وأيامه البغيضة.
أكد عبدربه على إن :"النظام الحالى مادام مستمرا على سياساته، فسيستمر العنف دائرا فى الجامعات، فحرم الجامعة لا ينفصل أبدا عن حرم البلد وحرمة دماء أبنائه.
أشار إلى إن :"أزمة الطلاب هى أزمة جيل كامل من الشباب، تفتح وعيه على شعارات نضالية وتوقعات عالية وحريات لا محدودة، وحراك سريع، واحتكاك غير مأزوم ولا مهدد، ثم فجأة انغلقت المساحات وتهدد الحراك، وتبخرت التوقعات، لافتا إلى أنه إذا ضاع أمل هؤلاء الشباب فى أى إصلاح أو تغيير، ضاع مستقبل هذا البلد، لأن كل طالب وطالبة سيكونون إما قنابل موقوتة قابلة للانفجار فى أية لحظة، وإما مشاريع انسحابية انهزامية، دون حل مشكلات هذا الجيل أو على الأقل تقديم إرهاصات حلول سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ستظل مشكلات هذا الشباب قائمة.
أضاف:"أزمة الطلاب أيضا أن بينهم إسلاميين كثيرين بين إخوانى وسلفى وما بينهما، موضحا إن ووظيفة صانع القرار ليس فى الحب أو الكره، لكنها فى تحليل الواقع والبحث عن بدائل مختلفة لحزمة السياسات التى ينوى اتخاذها بخصوص القضايا المتشابكة، محاولة تكرار سيناريو التخلص من الإخوان فى المشهد العام واستنساخه داخل الحرم مستحيل، ومن شأنه زيادة العنف وتأجيجه، ومن هنا فكل السياسات التى تسعى إلى التخلص من الطلاب الإخوان أو الإسلاميين بشكل عام دون سند من القانون والعدل وبعشوائية، من شأنها أن تؤدى فورا إلى مزيد من إشعال الموقف، قائلاً إن الحل "تطبيق القانون على الطلاب دون تمييز بين إخوانى أو غيره، لا بحمل أسلحة خفيفة أو ثقيلة أو ما شابه من أدوات عنف مقابل التمتع بحرية واستقلالية داخل الحرم الجامعى فى ظل الالتزام بالقانون".
أضاف :" كما إن بينهم من هو ليبرالى ويسارى ووسطى و«ماشى جنب الحيط»، على حد وصفه، موضحا إن هؤلاء أيضا طالهم قمع بدرجات متفاوتة سواء داخل الحرم الجامعى أو خارجه، ويصر النظام على تجاهلهم كأنهم ليسوا على الخريطة لادعاء أن المواجهة الأساسية هى بين الدولة والإخوان خلافا للحقيقة! مشيرا إلى إن هؤلاء الطلاب لهم حقوق والغالبية العظمى منهم لم تتورط فى عنف، لكنهم يسعون للحفاظ على مساحة الحرية التى حصلوا عليها منذ يناير ????، وهذا من خالص حقهم، فما الذى يضير الدولة فى ذلك؟
أكد عبدربه، على إن :"أزمة الطلاب ستكون موجودة دائما ما دام المسؤولون يصرون على أن الجامعة «للعلم فقط»، ويحاولون التحايل على اللوائح بمنع الأنشطة السياسية للطلاب، موضحا إنه من حق الطلاب ممارسة السياسة داخل الجامعة، ودعوة رموز الأحزاب السياسية، ودعوة الشخصيات العامة، وتنظيم المناظرات، وتنظيم الوقفات الاحتجاجية ما دامت داخل الحرم ولم تتطور إلى عنف أو تدمير أو تعطيل للدراسة.
أشار إلى أن:" أزمة الطلاب ستظل موجودة، ما دامت هناك أزمة أساتذة يعملون فى سياق سلطوى لا يعترف سوى بالأقدمية ولا يقدم الكثير لدعم البحث والتفوق والتفرغ والتركيز للإبداع، نظام يعمق الاستقطاب بين الأساتذة، ويسعى إلى تصفية الحسابات مع بعض خصومه منهم. ما دام تم تشويه الأستاذ سيتم تشويه المنظومة بأكملها.
قال استاذ العلوم السياسية إن المطلوب لتفادى تلك الأزمة:" أولا حل مشكلات المجتمع وحل انقسامه عن طريق عملية تفاوضية إصلاحية تدريجية تبدأ اليوم وليس غدا، تحاسب كل من تورط فى إراقة دماء الأبرياء هنا أو هناك، بالتوازى مع إصلاح المؤسسات الأمنية والإدارية فى الدولة، مع اعتماد الحوار كأداة استراتيجية للتواصل بين كل الأطراف واستبعاد من يخرق القانون أو يعتدى على الناس ويروعهم، وايجاد عقليات سياسية لا أمنية، بالاضافة إلى قضاء مستقل يعجل بإجراءات الإفراج عن الطلاب غير المتورطين فى عنف، ويحاكم من تورط فى سقوط عشرات الأبرياء داخل الحرم الجامعى العام الماضى، بالاضافة إلى اعتماد مبدأ استقلال الجامعات كمكون أصيل فى علاقة الجامعة بالمجتمع.
##
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان
السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
الصبي والبلطجي!!
قبل عدة عقود ظهرت ألغام بحرية في البحر الأحمر هددت مسارات الملاحة الدولية.. واضطرت شركات كثيرة لتوجي...
مقاول يوهم المسؤولين في قنا بالتبرع لإعادة بناء 3 مدارس ثم يهرب بعد هدمها والاستيلاء على مخلفاتها
شهدت مدينة نجع حمادى بشمال قنا واقعة غريبة، كشفتها تقارير رقابية، حيث تعرضت مديرية التربيه والتعليم...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري