ساعة مع الرئيس
تخيلتنى أدركت الفرصة وجلست إلى الرئيس ليسمعنى، فبادرته قائلاً : أن من يريد بناء دولة كمصر وفى نفس ظروفها الإقتصادية والدولية، فعليه أولاً أن يعلن الإصطفاف الوطنى لكل فئات الشعب والقضاء على الفرقة والخلاف، ولن يتأتى ذلك إلا بالإصلاح السياسى الحقيقى والجاد، فالوقت يدهمنا والأعداء كثر ويتربصون بنا، وسلامة الوطن فوق الجميع، وأن يكون هناك حوار حقيقى على الأرض يشارك فيه كل من إستبعدوا من الحوار المزعوم، وأن ينتهى بأجندة توافق شعبى تخلق مناخاً جديداً لا مجال فيه للأفاقين وأصحاب المصالح، وأن يتم النظر إلى فوضى الحياة السياسية والفراغ السياسى الذى تسببه تلك الأحزاب الوهمية، ويا حبذا لو إندمجوا جميعاً في كتلتين أو ثلاث على الأكثر (فكرة الإئتلاف) وبعد خلق مناخ سياسى مستقر تبدأ عملية البناء الحقيقى لمصر القوية يساهم فيها الجميع، وأن يتم إعلان مشروع النهضة المصرية في كل المجالات، الصناعة والزراعة والصحة والتعليم ، وأما عن الاقتصاد فهناك موارد كثيرة مهدرة سمعنا عنها الكثير ولم نر لها أثراً كالسيليكون والرمال السوداء، وكلها لو أحسن استغلالها ستضيف إلى الناتج القومى أرقاماً هائلة، والأهم من ذلك كله القضاء على الفساد الذى ضرب الكثير من المؤسسات والأفراد، نعم الجميع كلنا يُطالنا الإتهام بالفساد والتقصير حتى المواطن البسيط تدينه سلبيته في أداء دوره تجاه مجتمعه.
سأقول أيضاً للرئيس: أنه أن الأوان أن نتصارح بلا وجل وليعترف كلٌ منا بتقصيره، وحانت لحظة شجاعة الإعتراف، فنحن نريد لأوطاننا السلامة، فلماذا لا نُغير بهدوء وبدون أن تنزف الأوطان مزيداً من الوقت على حساب الأمل المنتظر، وأقولها بصراحة لا نريد ثورات ولا نريد مزيداً من الجراح، نريد بناء هذا الوطن بالتحاور ، نختلف بهدوء لنبنى بلادنا ولنصنع الأمل، فهل لدينا من الشجاعة لنفعل ذلك .
وأسأله: لماذا لا يجلس الرئيس مع المفكرين والكتاب وهم أصحاب الرؤى والحلول، وليسوا بالضرورة أن يكونوا أهل تخصص، فهم بالفكرة وأهل التخصص من ينفذون تلك الرؤى، ولماذا لا يكون هناك مجلس حكماء يُمد الرئيس بالمشورة السليمة، لأنه للحقيقة ليس لدينا مجالس نيابية ذات فاعلية تذكر، ومن يقول غير ذلك هو محض إفتراء يرقى للخيانة، فلا وقت للمراوغة والعبارات الجميلة.
ربما يغضب الرئيس من صراحتى لكنها الحقيقة وأصبح الصمت عارا بل ذنبا لا يغتفر، بقى الأمن والدفاع ، آن لنا أن نتعامل كشعب بوعى مع هاتين المؤسستين وأن نخرجهما من كل خلاف سياسي، وهم ليسوا ملائكة، فهم منا ونحن منهم وعلى الجميع أن يتطهر من أوزاره، فهل نملك شجاعة الاعتذار لهذا الوطن، فكلنا أخطأنا في حقه ولا أستثنى منكم أحدا ، فهل يسمعنى الرئيس؟!
وإلى الشعر :
ولأنى أقسم بالبلد ... ولأنى أومن بالولد
قد يأتي يوم بالصباح ... بالخبز وحليب نقى طاهر
من ضرع أوهام القصيد الخالدة
--------------------------
بقلم: سعيد صابر
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
بالفيديو .. د. فادي نصر يشرح الجدول الزمني للإجراءات التجميلية
شرح الدكتور فادي نصر، مدير مركز غلامور الطبي بالرياض، الجدول الزمني للإجراءات التجميلية. حيث أكد أن...
د. فادي نصر: هذه طرق الوقاية من أضرار الشمس
أكد الدكتور فادي نصر أن هناك طرقا للوقاية من أضرار الشمس ومنها اسمرار البشرة وحروق الجلد وكذلك سرطان...
البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"
لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري