الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 القاهرة 21.7°C
رئيس التحرير مجدي شندي
رشقة أفكار  | العدو الصهيوني .. صفحة جديدة يكتبها الزعيم المولود من رحم الجحيم !

رشقة أفكار | العدو الصهيوني .. صفحة جديدة يكتبها الزعيم المولود من رحم الجحيم !

ظننا أن  الدولة المصرية استكانت إلى السلام البارد ، وأن عقيدة جيشنا لم تعد تعتبر ان" اسرائيل " هي العدو الذي تربى علي قتاله .

اختلفنا حول الأولويات والطائرة والقصور الفخمة  وبيع الأصول ولكننا نتفق الآن على العدو .

الخلاف  لايعني القطيعة  أو  نزع الوطنية ، في المقابل لا يجوز ان يكون الخلاف المعلن  سببا في "حدفنا" وراء الشمس!

لن  يحمي المصريون ظهر الرئيس ونظامه ، إذا كان صوتهم مبحوحًا مختنقًا أو مبللًا بالدموع .

تنقصنا المعلومات عن أسرار الدولة وقدرتها على المواجهة.. تصورناها "منبطحة"ولكنها ولدت فتية عفية في القمة .

اميركا وأوروبا وعدونا الصهيوني لن يترددوا في تأليب العالم ضدنا.. انتبهوا فواجبنا إدراك حقيقة اللحظة الراهنة  .

سيستعدون علينا الجميع ، وسيلعبون على أحبال ترامب المتهتكة عالميا وضميريًا ، وعلى أوروبا المنكفئة على الأحذية الاميركية ، كل هذا الآن تحت أقدامنا .

صفحة جديدة تفتح مع الرئيس عبد الفتاح السيسي ، بعد أن مدّ سيادته يده ، وبسطها كل البسط !

من حقه علينا الآن أن نحمي ظهره ، وأن نبدي تأييدنا له بوضوح ومن دون مواربة ، ففي قمة قطر أظهر معدنه الأصيل الحقيقي ، وولدت زعامته كاملة .. وبدى جليًا أن اليوم  وغدا وبعد غد ليسوا  كالأمس على الإطلاق . مصر الجديدة المختلفة عن الأمس وجب  أن  تكون في أقصى درجات التأهب والاستعداد ، ليس لشن العدوان ، ولا للقيام بالحرب ، وإنما لردع  أي مغامر .

عقيدة المثقفين والمبدعين والمفكرين تختلف عن عقيدة النظم الحاكمة ، خاصة التي يغلب عليها الطابع العسكري . التباين والاختلاف - المعتاد - هذا لايمارس  لأجل الخلاف بحد ذاته، وليس فقط لأن غالبيتنا يؤمنون بصحة مقولة " المثقف دائما على يسار السلطة "،  وإنما لأن نظرة المثقف والمبدع للأمور تختلف حتما عن الرجل العسكري ..عن رجل المخابرات والأمن .. فالأخير طبيعته التكتم والحذر ، والاحتفاظ بالمعلومات للوقت الذي يحتاجها فيه ،  و فيما يتعلق بالأمن القومي للبلاد  لاشك انه يعرف أكثر .

 يتكتم العسكريون والأمنيون والجنرالات بصفة عامة على الاسرار والمعلومات ،و عندما تحدث  أشياء معينة فإنها  قد تسبب الاستياء العارم عند من لايعرف . نرى ونسمع في بلدنا معلومات ، ونقرأ تصريحات ونشاهد أحداثا مروِّعًة  واغتيالات وحروب إبادة ، وعندما لا يواجه الحاكم  مايجري -  خصوصًا إذا كان يهدد الأمن القومي للوطن ، وكلنا نعرف الآن محددات الأمن كما نعرف ماهية التهديد -   فإننا نسمي هذه اللا مواجهة  انبطاحًا .. وندين مواقف  القيادة ، مع أنها قد - بل بالفعل- تعرف أكثر !

اختلفنا ومازلنا حول الأولويات ، الطائرة الرئاسية ومقاتلات الرافال - قليلة الحيلة مقارنة بالسوخوي والميج ٢٩ و٣٥ - والقصور الرئاسية والرخام الذي أفرط البناؤون  في استعماله في تزيين جدرانها ، واختلفنا وما زلنا حول بيع مصانع القطاع العام وشركاته بأثمان بخسة دون حوار اقتصادي يرى حقائق الأمور و مصالح البلاد، وهل من الأجدى البيع أم الإصلاح والتطوير ، وهل إذا بعنا  فإن ثمن الأصول مقدر تقديرًا كاملًا ، أم على طريقة بيع عمر أفندي " المشينة " في عصور غابرة .. اختلفنا في هذا وغيره ، وتلك لم تكن مجرد جدال  مثقفين لا يمتلكون خبرات ولا رؤى مدروسة  ، وإنما كان من بين هؤلاء و في القلب منهم متخصصون ، ينتقدون البيع ويعدّدون مخاطره وينظمون حملات رفض شعبية ضده ، من دون ان يسمع لهم أحد ! هذه  أصول يملكها الشعب ، ولابد من استئذانه في بيعها  بشفافية مطلقة ، احترامًا  لمقدراته ، خاصة وأنه يصنف كشعب فقير قليل الموارد .

اختلفنا حول الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وتغييبها ، والانتخابات الشكلية وجدواها وتأثيرها السيء على الوعى الجمعي المصري ،  وحول الاستيراد للسلع الاستفزازية  بالعملة الصعبة ، وحول بيع أصول مملوكة للدولة ، في كل مكان ،  وستختلف اكثر إذا ما "هَوَّبَ"  أحدهم ناحية وسط البلد ، يبيع فيها ويشتري ، يهدم ويشيد بنايات اخري من زجاج أو ناطحات من ورق ، بغية الاستثمار ، لكننا لن نختلف أبدًا مع الرئيس على "العدو" . الخلاف السابق لم يعني  القطيعة أو  يثمر فقدان الإنتماء أو يصم فريقا بانه منزوع  الوطنية ،  في المقابل لا يجوز ان يكون الخلاف" المعلن"   سببا في تغييبنا في غياهب السجون او "حدفنا" وراء الشمس!

لن  يحمي المصريون ظهر الرئيس ونظامه ، إذا كان صوتهم مبحوحا مختنقا مبللا بالدموع.المعارض يشد ازر المفاوض وهذه بلدنا ، قد يخطيء في التقدير سياسي كحمدين صباحي  أو محمد البرادعي ، فيرى كلاهما أن الاخوان فصيل وطني وأنه يجب التحاور معه .. هذا حقه وإن كان واجبنا كمثقفين  تفنيده - بل ورفضه ممن يرفضون ذلك بشدة وأنا أحدهم -  وبذل الجهود المضنية في إثبات خطأ رؤيته . اعتقال  صاحب الرأي وعقابه بركله داخل السجن ، فإما يتعفن أو يموت - كما قرأنا في تصريحات لأحد المسئولين السابقين - لأيكون عنوانًا للرئيس .. الزعيم المولود  من رحم الجحيم الذي يجتاح العالم اليوم  !

حيوية هذا البلد أن يكتب جودة عبد الخالق رأيا فيناظره من يستطيع من جانب السلطة ، وان يتجاوز فاروق عبد الخالق في تفسيراته الاقتصادية ، فلابأس من مناظرته هو الآخر وإفحامه .. وأن تعنون صحيفة تقاريرها منتقدة كبار المسؤولين ، فلايتم ملاحقتها بالقوانين المقيدة لحرية الصحافة . هذه هي حيوية البلد التي تحافظ على تماسك الحكم وتزيد شعبيته .. أما اعتقال  صحفيين وكتابا مثل سراج وصابر مثلا،  وبعض المتظاهرين  على سلم نقابة الصحفيين  ، تضامنًا مع أهل غزة ، فلا يحقق الأهداف التي ننشدها في تقوية الجبهة الداخلية.

نختلف حول توزير وزراء أكفاء يليقون بمصر ويفهمون تاريخها ولا يجهلون خصائصها في التنوع والاختلاف والحضارة ، وهم الذين  من تلقاء انفسهم يوضحون للقائد الذي في الميدان أن تاريخ طه حسين ويحيي حقي والمقابر الملكية وآثار مصر المملوكية وغيرها من معالم وملامح هذا البلد العريق ،  لا يجب أن تمتد اليها يد الهدم مهما كان أمر الأزمة الاقتصادية ، والضائقة المالية التي نمر بها ، فالبلدان العريقة كمصر لا تبيع  حضارتها من أجل حفنة دولارات ، فإن لم يقل هذا وزير الثقافة ، يقوله وزير الآثار، يقوله وزير الخارجية .

نختلف حول الأولويات ، ولا نتحدث حول التسليح وشراء الطائرات ، المقاتلة والرئاسية ، فقد لانعرف أنها مجهزة بما يحمي ويصون الرئيس ، ومن هنا علينا أن ننتظر اليوم الذي يصارحنا فيه الحاكم بكل شيء .هذا الشعب يجب أن  يُقَدر  ويحترم لا أن  يهان ويتم تجاهله  ، لأن السلطة تحاول ان تضمن له واولاده مأكلاً ومشربا.. وهذا هو المتاح الآن ، بعد أن ضاقت السبل وأحكمت الحلقات خناقها حول البسطاء.

اليوم وغدًا وبعد غد قال لنا الرجل المسؤول عن حياتنا وأمن وطننا أننا لسنا كذلك ، وأننا لانعرف الانبطاح ، لكنه الفرق بين السياسى ورجل الأمن والمبدع والمثقف .ليس من حقنا ان نقرأ في سجلات المخابرات أسرارنا ولا يمكن إذاعة التقارير والملفات التي يجري إعدادها تباعًا ، وبالتالي لايمكننا في غياب المعلومات أن  نكون سعداء  بأن  تكون لغتنا-  واحنا دولة كبيرة -  في مواجهة مايجري "عادية" مثل بقية الدول الصغيرة .لكن من ناحية أخرى فنحن لم نكن نريدها عدوانية . العدوانية تعني المواجهة والمواجهة تعني الحرب ، والحرب تحتاج إلى مليارات الدولارات مع كل طلعة شمس، وجسر سلاح يمتد إلى مصانع كل الدول المنتجة للسلاح ، واستعدادًا  تامًا  لتوفير المؤن والغذاء والدواء . الحروب اليوم ليست نزهه ، خاصة في زمان الصورايخ فيه تطلق عن بعد  وبالأقمار الذكية،  وبقنابل تخترق الحصون المدرعة وبطائرات مسيرة ، وما أدراكم ما هذه الطائرات المسيرة .. وعالم لا ينخفض فيه سقف الشرف ، فالأوروبيون يمكنهم بيع زيلينسكي إذا وجدوا ضالتهم في بوتين نفسه ، والأميركيون ربما يسقطون نتانياهو إذ استنفد فرصه وأوشك على النهاية والمحكمة الدولية ومجلس الأمن الدولي أصبحوا ألعوبة في يد القوة  الأعظم  في العالم .

 الرئيس عبد الفتاح السيسى وصف  الكيان الصهيوني المحتل  ب"العدو"، وذلك  فى كلمته أمام  مؤتمر القمة العربى الاسلامى فى قطر . تصريح غير مسبوق  في الخطاب الرسمي المصري منذ عقود، وقال الرئيس  السيسي نصًا : "يجب أن نُغيّر من نظرة العدو نحونا، ليرى أن أي دولة عربية، مساحتها ممتدة من المحيط إلى الخليج، ومظلتها متسعة لكل الدول الإسلامية والدول المحبة للسلام". وأضاف: "ولكي تتغير هذه النظرة، فإن الأمر يتطلب قرارات وتوصيات قوية، والعمل على تنفيذها بإخلاص ونية صادقة، حتى يرتدع كل باغٍ ويتحسب كل مغامر !

شكرًا سيادة الرئيس ، هذه المرة الأولى التي تذكرنا فيها بأن هذا كيان معادي لنا ولأمتنا كلها، وكنا نظن أن الدولة المصرية استكانت إلى السلام البارد مع دولة الكيان ، وأن عقيدة جيشنا لم تعد تعتبر ان" اسرائيل " هي العدو الذي تربى علي قتاله جيشنا المصر البطل .

 كلنا الآن خلف الرئيس ، ومعه في مواجهة عدو ، لم يعدم الأكاذيب والتلفيق وإرهاب المجتمع الدولي ، ولا يعدم الحديث عن استعداد مصر للحرب وحشد القوات في سيناء وأننا ننتهك اتفاقية السلام ، وقد بدأت الشائعات تتسرب عن  أن ١٠٠ مسيرة عبرت من سيناء  إلى "الكيان " ، وإن الرئيس  السيسى يوجه بتوفير مخزون استراتيجى آمن  ومطمئن من السلع الأساسية يكفى احتياجاتنا .

سيحاولون بكل الطرق تأليب العالم علينا ، وعلى الزعيم الذي كان ميلاده الثاني الحقيقي في ٢٠٢٥ ، وذلك في بلد هو بالأساس لم يكن صديقًا لمصر منذ ٢٠١٣  ، وإنما كان ومازال غير ذلك ، بفقاعاته الإعلاميه ، وصواريخه الكلامية . سيستعدون علينا الجميع ، وسيلعبون على أحبال ترامب المتهتكة عالميا وضميريًا ، وعلى أوروبا المنكفئة على الأحذية الاميركية ،  ولكن كل هذا الآن تحت أقدامنا ، ونحن في ظهر رئيسنا الزعيم عبد الفتاح السيسي..فالأيام القادمة حبلى بالكثير .

-------------------------------------

بقلم : محمود الشربيني


استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة09:40
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
21.7°C
توقعات الساعات القادمة
21.7°C
21.0°C
20.4°C
19.8°C
19.3°C
19.0°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست

لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...

مقاول يوهم المسؤولين في قنا بالتبرع لإعادة بناء 3 مدارس ثم يهرب بعد هدمها والاستيلاء على مخلفاتها

شهدت مدينة نجع حمادى بشمال قنا واقعة غريبة، كشفتها تقارير رقابية، حيث تعرضت مديرية التربيه والتعليم...

فيديو .. د. فادي نصر خبير التجميل: 9 أشياء يجب معرفتها قبل الفيلر

أكد الدكتور فادي نصر خبير التجميل ومديرمركز غلامور الطبي بالرياض أن هناك 9 أشياء يجيب معرفتها قبل عم...

مهام البناء على المتاح

من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
6,988ج.م
عيار 21
6,114ج.م
عيار 18
5,241ج.م
الجنيه الذهب
48,912ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...