"رادكا دنماركوفا" في معرض الكتاب: الأدب يجب أن يكون "فأسًا تكسر البحر المتجمد"
استضافت القاعة الدولية ضمن فعاليات الدورة الـ56 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة بعنوان "قوَّى الكلمات"، التي شهدت مناقشة مع الأديبة التشيكية رادكا دنماركوفا، بحضور سفير جمهورية التشيك في مصر، وأدارها الدكتور خالد البلتاجي، أستاذ مساعد بقسم اللغة التشيكية بكلية الألسن، جامعة عين شمس.
في مستهل الندوة، رحب الدكتور خالد البلتاجي بالحضور، مشيرًا إلى أن رادكا دنماركوفا تعد من أبرز الأسماء الأدبية في التشيك وأوروبا، وقد حصلت على أكثر من عشرين جائزة أدبية، من بينها جائزة "ماجنيسيا ليتيرا" التي فازت بها أربع مرات، بالإضافة إلى جوائز أخرى في التشيك والنمسا.
كما أعرب عن أمله في أن تتكرر زياراتها إلى مصر ليتمكن القارئ العربي من التفاعل مع أعمالها الأدبية.
وتطرق البلتاجي إلى رواية "مساهمة في تاريخ السعادة"، المترجمة حديثًا إلى اللغة العربية، موضحًا أنها تنتمي إلى الأدب الواقعي، وتجمع بين السرد المباشر والرمزية، وتعالج قضايا حقوق الإنسان من زوايا متعددة.
من جانبها، عبرت رادكا دنماركوفا عن سعادتها بزيارة مصر لأول مرة، مؤكدة أنها تشعر بالفخر لترجمة أعمالها إلى اللغة العربية.
وأوضحت أن روايتها "مساهمة في تاريخ السعادة" تسلط الضوء على ترحيل الأقلية الألمانية من التشيك بعد الحرب العالمية الثانية، والآثار النفسية والاجتماعية التي عانت منها النساء خلال الحروب، بما في ذلك العنف والتحرش والاغتصاب، وتساءلت: "من يعوضهن عن هذه المعاناة؟".
وأكدت الأديبة التشيكية أن الأدب يجب أن يكون مرآةً للحقيقة، مشيرة إلى تأثرها بفكر الكاتب فرانز كافكا، الذي قال إن "الأدب يجب أن يكون كالفأس التي تكسر البحر المتجمد في داخلنا".
وأضافت أن رواياتها تعتمد على التحقيق والتوثيق الأدبي للأحداث التاريخية، مشددة على أن العنف ضد المرأة جريمة يجب أن تحظى بالاهتمام المستمر.
وفيما يتعلق باهتمام الشباب بالأدب، أوضحت دنماركوفا أن الجيل الجديد له أولوياته المختلفة، وأنه ليس من الضروري أن يقرأ أعمالها.
كما أكدت أن الأدب وسيلة للإنقاذ ولكنه ليس مفروضًا على الجميع. ورأت أن الإيقاع السريع للحياة الحديثة يؤثر على طبيعة القراءة والكتابة، لكنه لا يلغي أهمية الأدب كأداة لفهم التاريخ وإعادة تعريف المفاهيم الإنسانية.
وتطرقت الندوة إلى تطور الأدب التشيكي بعد انهيار النظام الشيوعي، حيث أشارت دنماركوفا إلى أن التحولات السياسية قد أثرت بشكل كبير على الأدب، تمامًا كما حدث بعد نهاية النازية في ألمانيا، مما أدى إلى ظهور أدب المهجر وغيره من المدارس الأدبية الجديدة.
واختتمت رادكا دنماركوفا حديثها بالتأكيد على أهمية حرية التعبير في الأدب، مشددة على رفضها لأي شكل من الرقابة. وأوضحت أن العصافير في رواياتها ترمز إلى الحرية والبراءة والنقاء.
وشهدت الندوة، تفاعلًا كبيرًا من الحضور الذين أبدوا اهتمامًا بالقضايا التي تناولتها الكاتبة، خاصة فيما يتعلق بدور الأدب في الدفاع عن القيم الإنسانية وكشف الحقائق المسكوت عنها.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
الذبح لمن استطاع سبيلا
بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد
هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري