ذبح الطبقة المتوسطة
الطبقة المتوسطة هى العمود الفقرى لإستقرار وأمان المجتمع وهى المسئولة عن حركة التغيير المجتمعى منذ عقود مضت وأى ضربات توجه لها معناه خلل رهيب فى بنية المجتمع سيؤدى إلى كل أنواع العلل من إرهاب وفوضى وخلافه ....الطبقة المتوسطة صاحبة الحركة الأولى فى ثورة (يناير يونيو) وهى طبقة مثقفة واعية تعرضت للنخر والنحر زمن السادات ومبارك ومازالت تتوالى عليها الضربات العاتية ..فرغم إعتمادها على ذاتها وخروجها من عباءة الدولة الحاضنة والراعية حيث علمت أولادها فى مدارس لغات خاصة وأستغنت عن المواصلات الحكومية وأمتلكت سياراتها ومساكنها وطبيبها الخاص’وربما ساعدها نبوغها التعليمى وهجرة بعض أفرادها لدول النفط على تحقيق الحد الأدنى اللائق لمستوى المعيشة دون أى معاونة من الدولة ...ولكن ما يحدث من ضربات ربما يكون بعضها عقابى من الطبقات الأعلى لقيامها بثورة 25 يناير يعرض الأمان المجتمعى كله للخطر’ فقد أثر أرتفاع الأسعار الجنونى على قدرتها على الإعتماد على ذاتها وأفقرها وجعلها غير قادرة على دور لعب صمام الأمان بين طبقات المجتمع ! فوجدت نفسها أمام أسعارا تتضاعف مقابل تقليص رهيب فى الوظائف وفرص العمل وثبات فى الأجور.!
سنجد أن شققا فى أطراف أطراف المدينة لا تتجاوز مساحتها ال 70 مترا تعرض للبيع ب نصف مليون جنية ! ... والطبيب الخاص رفع أجره إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف والكثير منهم جعل الأستشارة بأجر أضافى !! وضاعفت الأندية الرياضية أسعار الأشتراكات وهى متنفسا صحيا وطبيعيا لطبقة عريضة ومتنوعة من شرائح الطبقة المتوسطة !فنادى الشمس الذى بدأت العضوية فيه ب 500جنية فقط فى أوائل الستينات وصل الإشتراك فيه إلى 75 الف جنية !...أما نادى الصيد فقد وصل إلى 250 الف جنية تدفع كاشا أو 300 الف تدفع على 3 أقساط فقط!
الطبقة المتوسطة أصبحت محاصرة فالإرتفاع فى الأسعار يصل إلى 300% دفعة واحدة.
ويزيد من إختناق الطبقة المتوسطة إنسداد الأفق سواء بالسفر لتحسين الأوضاع بعد أن أستغنت الدول العربية عن خدماتنا ! وأغلق القطاع الحكومى أبواب التعيينات ’ولدينا كل عام 700الف خريج ينضمون لسوق البطالة! ليشكلوا قنابل شديدة الإنفجار وسوق العمل يضيق’ فلا توجد مشاريع أو أعمال فى القطاعين العام والخاص تستوعب كل هذه القنابل! .. .قضية البطالة من أخطر التحديات التى تواجه مصر مع زيادة سكنية مطردة ومع إنهيار الطبقة المتوسطة وتوحش الرأسمالية الجديدة وعدم وجود أجهزة رقابية تضبط أسعار السوق ..ستزيد الجرائم وستزداد الإخلاقيات إنهيارا وستجد الأفكار الظلامية بيئة حاضنة رائعة لتنمو وتترعرع !...الحل فى تغيير المنظومة الإقتصادية وفرض الضرائب على الطبقات ما فوق المتوسطة ..والقضاء على الفساد والتهرب الضريبى..والبطالة ...وضبط الأسعار ومعاقبة الجشعين ....وإستثمار ثرواتنا المعدنية المهدرة .. و دورا متميزا للدولة منافسا للقطاع الخاص ..وفلسفة إقتصادية تعنى بعدالة توزيع الثروة ... الإشتراكية هى الحل.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
الذبح لمن استطاع سبيلا
بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...
ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية
كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...
فيديو .. د. فادي نصر خبير التجميل: 9 أشياء يجب معرفتها قبل الفيلر
أكد الدكتور فادي نصر خبير التجميل ومديرمركز غلامور الطبي بالرياض أن هناك 9 أشياء يجيب معرفتها قبل عم...
بالفيديو .. د. فادي نصر يشرح الجدول الزمني للإجراءات التجميلية
شرح الدكتور فادي نصر، مدير مركز غلامور الطبي بالرياض، الجدول الزمني للإجراءات التجميلية. حيث أكد أن...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري