دماء شهداء مسجدى نيوزيلاندا فى رقبة من؟
الإرهاب لادين له، لكن العنصريين والمتطرفين جعلوا الإسلام وحده دون غيره، ملازما للعنف والكراهية ، ومصدرا لكل الشرور والموبقات فى هذا العالم .
أكثر من ٥٠ قتيلا مسلما مسالما، قتلهم بدم بارد مجموعة من العنصريين المتطرفين فى اقدم مسجدين فى نيوزيلاندا، وإمعانا فى الكراهية والعنصرية، فقد بث القاتل السفاح لحظات القتل على الهواء مباشرة من خلال شبكة التواصل الإجتماعى، فرأينا فى مشهد بغيض، يعكس حجم الكراهية ، هذا المجرم العنصرى وهو يسدد زخات كثيفة وعشوائية من الرصاص إلى صدور المسلمين المسالمين، وكأنه يصطاد مجموعة من العصافير!
مشهد مأساوى محزن ..عشرات القتلى من المسنين والرجال والأطفال والنساء ممددون على الأرض فى بيوت الله غارقون فى دمائهم، لاذنب لهم سوى أنهم وقفوا بين يدى الله عز وجل ، بقلوب صافية نقية، ليس فيها مثقال ذرة من حقد وكراهية، فالإسلام هو التسامح والمحبة والسلام، لا إسلام الدواعش الذين صنعوا على أعين أجهزة المخابرات الغربية والصهيونية، ليكونوا أداة قذرة لتشويه صورة الإسلام البيضاء الناصعة .
الدواعش الذين تبخروا الآن فى الهواء، كانوا مجرد خديعة وذريعة للتدخل العسكرى، لتدمير دولنا العربية والإسلامية، ونهب ثروات شعوبها .
لقد غرق العنصريون من الصهاينة والأمريكيين والاوربيين ومن يساندهم من الحكام المتطرفين وعلى رأسهم ترامب ونتينياهو ومن على شاكلتهم، فى بحور الخزى والعار، قبل ان يغرق المسلمون المسالمون فى بحور من الدم، فكم قتلوا وازهقوا مئات الآلاف من الارواح البريئة فى افغانستان، وسوريا، والعراق، وليبيا، وفلسطين، والقائمة تطول، متذرعين بحجج مزيفة واهية، يعاونهم فى ذلك أذنابهم واعوانهم الذين ارتضوا أن يبيعوا شعوبهم مقابل الجلوس على عروشهم الزائلة.
ظاهرة الإسلامو فوبيا تتنامى بشكل مخيف فى امريكا وأوروبا وإسرائيل وغيرها، بسبب خطاب الكراهية الذى يصدره لهم حكام اليمين المتطرف الذين يجلسون على سدة الحكم الآن، ودم هؤلاء الابرياء من عشرات الشهداء فى مساجد نيوزيلاندا فى رقابهم .
كالعادة سوف نشاهد اشد عبارات الشجب والإدانة من العديد من زعماء العالم، هؤلاء الزعماء هم انفسهم من يصدرون لشعوبهم خطاب العنف والكراهية، وهم انفسهم من يصدرون صفقات السلاح بمليارات الدولارات، لقتل المسلمين فى كل بقعة وكل مكان، بزعم مكافحة الإرهاب، هم انفسهم من ينهبون اموالنا وثروات شعوبنا، وينقضون على حريتنا وكرامتنا واختياراتنا الحقيقية .
وا إسلاماه.. كلمة واحدة من امراة مقهورة مستضعغة، كانت كفيلة بتجييش الجيوش لنصرتها ونجدتها، والآن على المسلمين حكاما ومحكومين ان يشعروا بالخزى والعار، بعد أن اصبح المسلمون المستضعفون يذبحون كالخراف، وتمتهن كرامتهم وإنسانيتهم، لانهم تفرقوا، ولم يعتصموا بحبل الله .
----------------------
بقلم: محمد عويس
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
الذبح لمن استطاع سبيلا
بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...
البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"
لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري