حلق شوارب الدروز
ما أسوأ هذا الزمن الذى أعيش فيه لأرى هذه التصرفات من خونة ومأجورين خربوا الأوطان لصالح إسرائيل وأمريكا.. ما أسوأ هذا الزمن الذى يستأسد فيه الحمار ويهان فيه الكبار.. وتقولون تحررت سوريا!!! .. سنبكيك يا سوريا كما بكينا فلسطين وسنسمع الدهماء بعد فترة يقولون هم من باعوا أراضيهم وبيوتهم وهاجروا برضاهم..
- في ظاهر المشهد، تقصف إسرائيل السويداء وتتصاعد الحملات العسكرية والضربات تحت عناوين "دعم الدروز" أو "حماية استقرار"، بينما تظهر في الكواليس اتصالات ومقايضات أمنية، ورسائل متبادلة، وتنسيقات في مناطق محددة قذرة.
- النظام السوري يظهر كشرطي بلا سلاح ثقيل، كأن وجوده مطلوب بقدر معين لتثبيت توازن هش يتيح للعدو الاسرائيلي التحكم في مساره وحدوده؛ فيصبح النظام أداة يُراد بها ضبط الساحة لا أكثر، بينما تلوح سيناريوهات نفوذ واختراق، وأدوار مرسومة تحت مرأى المجتمع الدولي. ما الداعي الان لنظام متخبط لا يمتلك أية إرادة أن يشعل حربا طائفية لا جدوى منها إلا التدخل الإسرائيلي بدعوى الدعم.. وما الداعى للإمساك بالرموز الدرزية وحلق شواربهم الا لاستنفار الدروز فى إسرائيل ودفعهم للدخول الى سوريا بحجة حماية اخوتهم ثم يختلط الحابل بالنابل وتنتهى سوريا بالاستسلام..
- في الخطاب العلني، العلاقات بين سوريا وإسرائيل غير مستقرة، لكنها في الخفاء قابلة للتفاوض جراء التطورات الأخيرة وسقوط النظام السابق، وتحولات النظام الجديد نحو الانفتاح والتفاوض والتطبيع بلا شروط لأنهم يلعبون دورا سينتهى بمجرد احتلال سوريا
هكذا يبدو أن ما قدم كعداء أزلي، قد تحوّل وسط ضباب وغيوم وتدخلات عربية للاسف لترسيم خرائط المنطقة، تحول الجهاد التمثيل إلى مجرد مشهد من مسرحية كبرى، يُراد من فصولها إقناع الجميع أن أي تدخل أو احتلال أو تغلغل، ليس سوى "حتمية" تفرضها معادلات السياسة لا إرادة الشعوب. وهنا تتقاطع الخرافة مع الواقع، فيبقى السؤال: من يكتب السيناريو، ومن يمثل فقط؟
منذ سقوط نظام الأسد وظهور الميلشيات فى "بنية مشوهة" خلعت عباءة الجهاد والعدو الاول إسرائيل وبدأت فى استثمارات الولاء لأمريكا من جهة ولاسرائيل من جهة اخرى، تحوّلت السلطة من يد إلى أيادي، ومن رأس واحد إلى أجساد متعددة بلا هوية واضحة.
ما يُقال عن "موالاة إسرائيل" لا يعود مجرد خيانة، بل يعكس سقوط الفكرة الأصلية للدولة، وتحولها إلى مساحة للتسهيل والإشراف المتبادل بين الفاعلين الإقليميين، حيث كل ميليشيا تمارس العداء أمام الكاميرا، لكنها تترك فراغًا يسمح لنفوذ العدو أن يتمدد باعتباره "الحل الوحيد" لفوضى صنعت عمدًا.
وتبدأ السيناريوهات: احتلال لا يسمى احتلالًا، بل حماية. تواجد عسكري لا يوصف بالغزو، بل التوازن. غياب الدولة لا يسمى فشلًا، بل تحوّلاً سياسيًا. كل شيء معد سلفًا ليبرر كل شيء… عبر سردية تنهار فيها الأسئلة الحقيقية بين ضجيج الخديعة.
----------------------------
بقلم وريشة: د. سامي البلشي
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"
لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...
مهام البناء على المتاح
من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر...
آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي
"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...
حكم رسم الأنمي وكيفية التخلص من إثمه
السؤال:أشكركم على هذا الموقع. سؤالي: أنا أحب رسم الأنمي كثيرا، فقد مضت سنة على رسمي له، لك...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري