حكم التأخير وعدم التتابع في صوم كفارة اليمين
حلفت أن لا أستمني، ثم حنثت، ثم كفرت بالصيام، وأتى رمضان قبل أن أنتهي، ثم أتى عيد الفطر، وأتى السادس أو السابع من شوال ولم أصم الأيام السابقة لغير عذر، علماً بأنني الآن صمتها وقضيتها، فهل علي شيء الآن؟. وجزيتم ألف خير.
الفتوى:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت قد حلفت على ترك الاستمناء, ثم فعلته, فقد لزمتك كفارة يمين, وهذه الكفارة هي:
1ـ إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام.
2ـ كسوة عشرة مساكين.
3ـ تحرير رقبة مؤمنة.
وهذه الثلاثة على التخيير، فمن فعل واحدة منها أجزأته عن الباقي، فإذا عجز عن هذه الثلاثة انتقل إلى صيام ثلاثة أيام
قال الله تعالى: لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {المائدة:89}.
وعلى هذا، فإذا كنت قادرا على إطعام عشرة مساكين, أو كسوتهم, أو عتق رقبة, فلا يجزئك الصيام عن كفارة يمينك، أما إذا عجزت عن الخصال الثلاثة المتقدمة, فيكفيك صيام ثلاثة أيام, ولو كنت قد صمت بعضها قبل رمضان وأكملتها بعده, فالكثير من أهل العلم لا يشترطون التتابع فى صيام كفارة اليمين, جاء في المغني لابن قدامة مع مختصر الخرقي: فإن لم يجد من هذه الثلاثة واحدا، أجزأه صيام ثلاثة أيام متتابعة ـ يعني إن لم يجد إطعاما، ولا كسوة، ولا عتقا، انتقل إلى صيام ثلاثة أيام، لقول الله تعالى: فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام {المائدة: 89} وهذا لا خلاف فيه، إلا في اشتراط التتابع في الصوم، وظاهر المذهب اشتراطه، كذلك قال إبراهيم النخعي، والثوري، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وروي نحو ذلك عن علي ـ رضي الله عنه ـ وبه قال عطاء، ومجاهد، وعكرمة، وحكى ابن أبي موسى، عن أحمد، رواية أخرى، أنه يجوز تفريقها، وبه قال مالك، والشافعي، في أحد قوليه، لأن الأمر بالصوم مطلق، فلا يجوز تقييده إلا بدليل، ولأنه صام الأيام الثلاثة، فلم يجب التتابع فيه، كصيام المتمتع ثلاثة أيام في الحج، ولنا، أن في قراءة أبي، وعبد الله بن مسعود: فصيام ثلاثة أيام متتابعات.... إلى آخر كلامه. انتهى.
مع التنبيه على أن كفارة اليمين يجب إخراجها فوراً عند بعض أهل العلم، كما في الفتوى رقم: 42979.
وأخيرا نحذرك من الإقدام على الاستمناء, فإنه محرم, وله مخاطر متعددة, ومفاسد متنوعة, وراجع المزيد في الفتوى رقم: 7170.
والله أعلم.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
وسط البلد الباهر!
وسط البلد مش حاجة واحدة.. ولا ينفع اختزاله في وجهة نظر فردية.. ولا مقولة تتقال مرة وخلصنا.. لا يجوز....
مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة
نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...
حكم رسم الأنمي وكيفية التخلص من إثمه
السؤال:أشكركم على هذا الموقع. سؤالي: أنا أحب رسم الأنمي كثيرا، فقد مضت سنة على رسمي له، لك...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري