السبت، 07 نوفمبر 2026 القاهرة 22.2°C
رئيس التحرير مجدي شندي
حفل تتويج ابن سلمان

حفل تتويج ابن سلمان

زيارة ترامب إلى السعودية، والإمارات، وقطر، تجعلنا وقبل الدخول فى أي تحليلات سياسية، نتذكر زيارة ترامب للسعودية عام ٢٠١٧. تلك الزيارة التي خرج بها ومنها ترامب بحصيلة مقدرة من الاستثمارات، ومن بيع الأسلحة الأمريكية للسعودية. والأهم كان مكسب ابن سلمان؛ لتمكينه من السلطة فى السعودية، بمباركة أمريكية، وذلك كان في ضوء الاستغلال الأمريكي للفزاعة الإيرانية للسعودية، ودول الخليج بشكل عام.

الزيارة الآن تأتي في ظل متغيرات دولية، وإقليمية، وعربية، تنذر بمتغيرات فى ساحة القوى العالمية، ويأتى الشرق الأوسط والدول العربية في القلب من تلك المتغيرات. إضافة لذلك الصراع الذي لم يعد خافيًا من دول الربع النفطي الخليجي؛ ليلعب دورًا دوليًّا في المنطقة، بما يتواءم مع المصالح الأمريكية والإسرائيلية. وقد ظهر هذا في زيارة ترامب للسعودية، بعد إعلان قراراته التي توافقت مع سياسات الثلاثي النفطي (السعودية والإمارات وقطر)؛ ومنها: رفع العقوبات عن نظام الجولاني الخاضع علنًا لإسرائيل وأمريكا، بعد مساهمة الثلاثي في إسقاط نظام الأسد. وفي ظل المتغيرات في سوريا، ولبنان، وغزة، التي جاءت في غير مصلحة إيران. فلم يذكر ترامب القضية الفلسطينية التي يتم إبادة شعبها من الوريد للوريد، بغير أنهم يستحقون الشفقة (يا سلام)!!!

فماذا كانت نتائج الزيارة السعودية؟ كان الهدف الأساسي هو مزيد من فرض الإتاوات الترامبية، التي يتم فرضها على من يريد ابتزازه بصورة أو بأخرى!!  

والأهم هو تلك الحفلة التتويجية التي حظى بها ابن سلمان والسعودية، من خلال الرضا الترامبي (الذي لا بد أن يكون بمقابل)، فولي العهد أحسن رجل في العالم، وليس له نظير آخر!! والسعودية هي قلب التغيير في العالم على الطريقة العربية!!! وأمريكا هي أقوى اقتصاد في العالم باستثناء السعودية!! وهذا سلوك بدوي قبلي، واستعادة لزمن شعراء المدح الذين كانوا يكيلون المدح أو الذم بمقابل، فما أشبه اليوم بالأمس! فهل بهذه الحفلة، وتلك الحفلات المماثلة، ومن خلال هذه الهدايا الثمينة التي تدفعها الشعوب المغلوبة على أمرها لترامب، يمكن أن يكون للعرب مكانة في المستقبل العالمي؟ وهل تبنى الدول بدفع الإتاوات؟ وهل تحل المشاكل بالخضوع، وليس باستقلال القرار؟ مبروك على السعودية ذلك الكرم الترامبي الأمريكي، مقابل الموافقة على انضمامها للإبراهيمية، ولتذهب فلسطين وشعبها للشعارات الفارغة، والتي لا تغني من جوع. وبدون نظرة شوفينية. وستظل مصر بتاريخها، وحضارتها، ودورها، الذي لم يستطع أحد النيل منه طوال التاريخ، تقوم بهذا الدور، بالدور التاريخي، لن يكون بالمال، أو الإتاوات، أو الاحتماء بمن يحمي بمقابل. ولكن الدور أكبر وأهم من ذلك.

حفظ الله مصر وشعبها العظيم، دائمًا رائدة وعظيمة بمبادئها، وقيمها، وتاريخها، وحضارتها. فالحضارة والتاريخ لا يشترون بالمال.
----------------------------
بقلم: جمال أسعد

استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة02:34
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
22.2°C
توقعات الساعات القادمة
22.2°C
22.8°C
23.3°C
23.4°C
23.1°C
22.4°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة

نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...

رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس

سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...

"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست

لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...

زهايمر!

هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
7,074ج.م
عيار 21
6,190ج.م
عيار 18
5,306ج.م
الجنيه الذهب
49,520ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...