حتى اراك .. الحداد والاعلام
يحاصرنا الموت، وحين نخطف لحظات لغيره، يفاجئنا موت جديد، من كثرة المفاجآت اعتدنا، ففاجأتنا طرق الموت، فنسينا رهبة الموت بذاته، و غرقنا في رعب الطريقة تارة ، وانعدام الانسانية والكرامة تارة، حتى وصلنا الى تبادل الاّراء واختلافها حول من مات، ولماذا مات و موقفه من الجنة والنار ، ومكانه ومكانته، و و و حفظكم الله .
وسواء أعلنت الدولة وإعلامها الحداد ام لا، الا ان لدينا أوقات لا ينتظر الاعلامي فيها قرارات رسمية لإعلان الحداد، فهناك من المسئولية الذاتية والإحساس العام تجاه احداث بلدنا، ما يجبرنا على الالتزام بالضوابط والمعايير، حين يُعلن الحداد رسميا لأسباب سياسية ، يُحترم، لكن لا يشترط ان كواليس العمل، تشمل الحداد، فالناس تعيش حياتها ، يبتهجون ، ويأكلون ويشربون .
يقرر الحداد الوطني رئيس الدولة او رييس الحكومة ، تكريما للمتوفى او المتوفين والمعروفين للرأي العام ، او شخصيات غير معروفة لكنهم قاموا بعمل بطولي او راحوا ضحايا حوادث مروعة ، تبدأ المراسم بجنازة رسمية يزامنها تغيرات في خريطة الاعلام للدولة حيث يتلى القرآن ، و تلغى الاحتفالات وإذاعة الاغنيات الصاخبة، وغيرها، و يتم وضع شارات سوداء، على الشاشات او صور المتوفى او المتوفين، ويتم تنكيس الاعلام ،( وهناك دول لا تنكس اعلامها السعودية ، والعراق ، وقبرص) لكن الحداد الشعبي، اقوى، وأثره على الاداء الاعلامي كبير، فبيئة الاتصال ، والوضع العام ، والحزن الحقيقي كلها عوامل تفرض حالة من المشاعر التي لا يعنيها وجود الشارة السوداء التي تعلن الحداد على شاشات ، او إلغاء لبعض البرامج وإذاعة اخرى، هي حالة من التعامل الخاص مع ايام عصيبة ، حتى كواليس العمل يسودها حالة غريبة من الصمت او الكلام المختصر ، واحيانا الفتي والتحليلات السياسية والاستراتيجية في تسميع ساذج لما دار على الفضائيات، وفي الحوارات الخاصة ، الحداد الشعبي، مؤثر جدا، ( اللهم فرج كروبنا ، يارب) ، حتى لو لم يتخذ بشأنه المسئولون قرارا ، لأسباب تخصهم، (لا اعلمها ربما منها سياسات خارجية ، واقتصاد دولى ، وشئون تخص معنويات الشعوب والجيوش ،)، لا يعني الحداد الرسمي او الشعبي توقفا عن العمل ، فالعمل مصالح وأمانات ، لكنها حالة من الحزن تخيم على النفوس ، والقلوب ، و تدعو للتفكر والتدبر والتراحم والاخلاص بين الناس ، موت الأبرياء ، موت الشهداء ، مشهد اليم ، بطولة لن تكتمل الا بدور الأحياء بإخلاصهم و عملهم و رفضهم لكل فساد ، كن شهيدا على عمل صالح نافع ، لك في الدنيا ، فرج الله كربنا ، وحفظ بلدنا،و لا حول ولا قوة الا بالله، لا تيأس حتى حين يبلغ الاحباط مما يحيطنا مداه ، فالله خير حافظا، وقم بعملك مخلصا ، أمينا على ما أؤتمنت عليه ،هذا وقت عصيب ,
اللهم احفظ مصر ارضها ، وجيشها ، وشعبها ، نيلها ، وزرعها ، وأمنها واقتصادها ،اللهم احفظ مصر ، تحت ارضها ، وفوق سماها ،اللهم احفظ مصر ،كل من عليها، وما عليها ياااااااارب .
##
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
مهام البناء على المتاح
من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر...
في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار
- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي
خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري