حادث المنيا يعيد فتح ملف تنظيم "جنود الخلافة"
- الجماعة تعد الفرع الثاني لـ"داعش" في مصر.. والتنسيق بين الكنيسة والداخلية يقلل العمليات
بعد فترة هدوء ميداني، تأبى الجماعات الإرهابية ان تصمت طويلاً، فقد أعاد الهجوم على حافلات تقل أقباطا في محافظة المنيا الجمعة الماضية، الحديث عن تنظيم "جنود الخلافة"، الفرع الثاني لتنظيم "الدولة" في مصر.
التنظيم الإرهابي، أعلن مسؤوليته عن الحادث، بحسب ما نشرة وكالة "أعماق" المسؤولة عن نشر بيانات التنظيم الإرهابي. لكن المثير للدهشة أن دير الأنبا صموئيل في المنيا، شهد في مايو 2017 هجومًا شبيها قتل نحو 31 قبطيا، وتعهدت الداخلية وقتها بضرورة فرض الأمن والدوريات على الطرق الرئيسية المؤدية إلى الدير، لكن تقول الداخلية ان الحافلة التي كانت تقل الأقباط سلكت طرقا فرعيًا ما سهل للمهاجمين العملية.
وبعد ساعات من العملية، رجح مراقبون أن يكون الهجوم ردًا على عملية توقيف القيادي الإرهابي الخطير، هشام العشماوي، زعيم جماعة المرابطين. لكن كانت المفاجأة عودة تنظيم "جنود الخلافة" إلى المشهد مجددا.
وقتل 7 أشخاص وأصيب مثليهم، في المنيا بعد أن أطلق مجهولون النار على حافلة أقباط أثناء عودتها من دير الأنبا صموئيل. وأظهرت لقطات فيديو، تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، صورا قاسية لضحايا الهجوم مضرجين بالدماء في الحافلة.
كان الرئيس عبد الفتاح السيسي، كتب عبر حسابه على تويتر: "أنعى ببالغ الحزن الشهداء الذين سقطوا اليوم بأيادٍ غادرة تسعى للنيل من نسيج الوطن المتماسك". مؤكدا عزم بلاده على مواصلة جهود مكافحة الإرهاب الأسود وملاحقة الجناة.
من هو تنظيم جند الخلافة
يعد أول استخدام لهذا الأسم، في (العدد 79) من صحيفة "النبأ الداعشية"، وهي دورية تصدر عن مركز الإعلام الداخلي لتنظيم الدولة في العراق، عن وجود فرع ثان لتنظيم "داعش" في محافظات مصر، ويعرف بـ"جنود الخلافة في مصر"، إلى جانب الفرع الأول الأكثر نشاطاً المعروف بـ"ولاية سيناء".
كان غالبية المتابعين لملف الجماعات الراديكالية يستبعدون أن يكون انتقال العمليات الإرهابية من سيناء إلى الداخل المصري نتيجة وجود خلايا نائمة، أو ما يعرف إعلامياً باعتماد التنظيم على استراتيجية "الذئاب المنفردة"، فطبيعة العمليات، خصوصا التي استهدفت كنائس (البطرسية – مارجرجس – مارمرقس) غلب عليها الدقة في التنفيذ، ما يعني أن الفرد الانتحاري تلقى تدريبات على المناورة واختراق الحشود الأمنية، فضلاً عن كيفية التعامل مع الأحزمة والسترات الناسفة من حيث الفك والتركيب.
هذه النوعية من العمليات دائماً ما يقف وراءها خلايا لها هيكل تنظيمي قوي، وأن عمليات الخلايا النائمة دائماً ما تكون استراتيجية تنفيذها بسيطة، مثل إطلاق نار، أو إلقاء قنبلة على حشود أمنية، أو القيام بعمليات دهس أو طعن.
أجرت دورية "داعش" خلال ذلك العدد مقابلة مع ما يسمى أمير "جنود دولة الخلافة في مصر"، إلا أن الصحيفة لم تعلن اسم هذا الأمير أو حتى كنيته، ما يفسر بأنه جزء من الخداع الاستراتيجي للتنظيم.
كانت معظم معالجات مراكز الأبحاث المتخصصة في الجماعات الدينية المتشددة للعمليات الإرهابية، التي طالت أهدافاً حيوية في محافظات مصر خصوصاً الكنائس، تجعل المسؤول عنها تنظيم "ولاية سيناء"، إلا أن التطور الأخير يجعل دور "داعش سيناء" في هذه العمليات ربما يقتصر على تقديم الدعم اللوجستي.
اللافت أن البيانات التي كان يعلن فيها "داعش سيناء" مسؤوليته عنها كانت تحمل توقيع "داعش سيناء"، أما عمليات استهداف الكنائس أو أكمنة الشرطة المتحركة في القاهرة وغيرها من المحافظات كانت البيانات الصادرة عن التنظيم تحمل توقيع "مصر"، ما يعني أن الاعتقاد بأن "داعش سيناء" هو من تبنى عمليات ضربت في قلب القاهرة ومحافظات هو اعتقاد خاطئ.
وعن علاقة تنظيم "جنود الخلافة في مصر" بتنظيم "ولاية سيناء"، قال أمير ما يسمى "جنود الخلافة" في المقابلة: "التنظيم يرتبط بعلاقة إخوة ومحبة وولاء مع ولاية سيناء، ونحن جميعاً نقاتل لتكون كلمة الله هي العليا"، موضحاً أن المرتكزات الفكرية للتنظيم هي (العمل على إظهار الحقيقة الكاملة للتوحيد، مناهضة جميع أشكال الحكم بغير الله والشرك، عموم الناس حكمهم كحكم قوم فرعون "فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ" (الزخرف 54) – الحكم على عوام الناس بالردة الظاهرة).
وعن أهداف التنظيم قالت المقابلة إنها أماكن تجمعات ومصالح المسيحيين من كنائس ومجمعات خدمات وأديرة، إلى جانب أماكن تجمعات الجيش والشرطة، وأماكن مصالح الحكومة السياسية منها والاقتصادية، وأماكن وجود من سماهم رعايا دول الغرب الصليبية، بحسب الصحيفة المتطرفة.
ولتفادي مثل هذه العمليات لابد أن يتم التنسيق بين الكنيسة المصرية والداخلية، لتأمين تلك الزيارات الدينية للأديرة، خاصة أن تعد طعما سهل الالتقاط من قبل الجماعات المتطرفة.
-------------------------
تقرير - باهر عبدالعظيم
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب
كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...
في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار
- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...
حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد
هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري