الخميس، 05 نوفمبر 2026 القاهرة 22.8°C
رئيس التحرير مجدي شندي

جناح ضيف الشرف يناقش إسهام الأصوات النسائية المصرية في الرواية العربية بمعرض أبو ظبي

جناح ضيف الشرف يناقش إسهام الأصوات النسائية المصرية في الرواية العربية بمعرض أبو ظبي
استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة06:02

أقيمت خلال اليوم الرابع من أيام معرض أبو ظبي الثالث والثلاثون للكتاب، في جناح "ضيف الشرف" جمهورية مصر العربية، فعالية تحت عنوان: "إسهام الأصوات النسائية المصرية في الرواية العربية" شاركت فيها الكاتبة الروائية ضحى عاصي، والكاتبة الروائية الدكتورة صفاء النجار، وحاورهما وناقشهما نقديًا الدكتور سامي سليمان.

بدأ الدكتور سامي سليمان الفعالية بكلمة عن أن الحديث عن الثقافة المصرية الأصيلة مصدر فخر، لإسهامها كثيرًا في تشكيل الثقافة العربية في عصورها المختلفة، لا سيما عصرها الحديث، هذه الثقافة التي شكلت الأعمدة الأساسية لبنية الثقافة العربية، وهي الثقافة المصرية التي تربت عليها أجيال في مختلف بقاع العالم العربي، من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه.

وطرح سليمان بعض الملاحظات، حول أنه عند التوقف أمام الثقافة العربية في علاقتها بالمجتمع العربي الحديث، يمكنه أن يسجل أن وضعية المرأة في المجتمع العربي الحديث مقياس من أهم المقاييس على مدى تقدم المجتمع العربي، وأن أكبر علامة من العلامات الدالة على وضعية المرأة في المجتمع العربي الحديث، هو الإسهام النسائي في الكتابة الأدبية، وذلك مما نشهده في حركة الكتابة الأدبية في العالم العربي في العقود الثلاثة أو الأربعة الأخيرة – على وجه التحديد- يكشف عن التطور الكبير الذي حققته حركة الكتابة النسائية في العالم العربي، ولعل أبرز دليل على ذلك هو حضور مجموعة من أسماء الكاتبات العربيات والمصريات اللائي قدمن إسهامات بالغة الأهمية في مجال الكتابة في الأنواع الأدبية المختلفة، وأظن أن الكتابة النسائية أو النسوية في مجال الأنواع السردية خاصة، تعد علامة من أقوى العلامات على ما حققته حركة الكتابة النسائية.

وأيضًا أن هذا التحول الذي تشهده الثقافة العربية في العقود الأربعة أو ربما الخمسة الأخيرة على وجه التقريب، في حركة الكتابة السردية عامة، والروائية والقصصية خاصة، هذا الاتساع الشديد الذي يكشف عن أن الكتاب العرب أو الأجيال الجديدة من الكتاب العرب وجدت في هذه الأنواع ما يحقق لها متطلبات إنسانية واجتماعية ووجودية وجمالية أيضًا، كانت أجيال سابقة من الكتاب تطمح إلى تحقيقها، ولذلك فليس من المبالغة في شيء أن يتابع المشهد الثقافي العربي في نصف القرن الأخير أن الرواية الآن صارت ديوان العرب الجديد، وهو ديوان يكتسب خصوصيته الشديدة من قدرة منتجيه اي هؤلاء الكتاب والروائيين على أن يقدموا رؤى لمختلف القضايا التي يُعنى بها الإنسان العربي في حياته اليومية، على أن هذا التقديم لهذه الرؤى لا يحقق وجوده الفني الحقيقي إلا بما يقدمه كل كاتب أو كاتبة من بصمة أو بصمات جمالية خاصة به أو بها، وأظن أن الكتابة النسائية العربية عامة، والمصرية خاصة، قد أنتجت صاحباتها بصمات عدة لا تخطئها العين في الثقافة العربية المعاصرة.

وآخر الملاحظات، أن هاتين الكاتبتين لهما إسهامات عدة في مجال الرواية العربية، وكذلك للدكتورة صفاء إسهام آخر في مجال كتابة القصة القصيرة، وحركة الإسهام في الكتابة النسائية يرتبط بعامل بالغ الأهمية في الثقافة العربية، هذا العامل هو أن من تكتب الأنواع الأدبية الحديثة يغلب أن تكون واحدة من الفاعلات في المجال الاجتماعي العام، أو في المجال السياسي، أو في المجال الثقافي، وكأن هؤلاء المبدعات قد وجدن في هذه الكتابة سيرة في التعبير عن ما يردن أن يقدمنه للواقع، فكتابتهم تحمل دائمًا رسائل موجهة إلى الواقع، وأظن أن الرسائل العديدة التي تحملها كتابات هاتين الكاتبتين وغيرهما من منظور جمالي خالص لم تنفصلا بأي حال من الأحوال عن مستوى التقدم الملحوظ في تقنيات الكتابة الروائية أو الكتابة السردية في الثقافة العربية الحديثة، وإننا إذا فكرنا من هذه الزاوية فإن كل واحدة منهما لها إضافاتها في مجال الرواية العربية المعاصرة.

وتحدثت الكاتبة الروائية ضحى عاصي، عن أنه من الصعوبة تقييم الكاتب لتجربته، لكن المهم أن الأصوات النسائية المصرية والعربية واضحة في الفترة الأخيرة، وهو طبيعي لأن المجتمع يتغير، بإعطائه مساحة للمرأة أكبر، فقد شاركت في العمل العام منذ فترة طويلة، وأصبح لها القدرة على خوض الكتابة الروائية، ولذلك نجد بصمات وأسماء مصريات شهيرات على اختلاف الأجيال، مثل: قوت القلوب الدمرداشية، ولطيفة الزيات، وفتحية العسال.. وغيرهن، فالكاتب ينطلق من مخزونه الثقافي والإنساني، لذلك نلاحظ الخطاب الأخير في الكتابة الإبداعية للكاتبات المصريات فيه نوع من التحرر بشكل كبير من القضايا التي نطلق عليها القضايا النسوية، فأصبح الصوت أخفت.

وتحدثت الكاتبة الروائية الدكتورة صفاء النجار، قائلة، حينما بدأت الكتابة وقدمت تجربتي الأولى مجموعتي القصصية "البنت التي سرقت طول أخيها"، وكان التجريب فيها من خلال تقديم قصة رئيسة، وهي "البنت التي سرقت طول أخيها"، ورغم أنها قصة قصيرة، لكن كان فيها تعدد أصوات، رغم أن هذا شيء نادر جدًا في القصة العربية، فهي قصة تم تقديمها من خلال وجهات نظر الشخوص المتعددين رغم قصر عدد كلماتها، وهناك أيضًا مجال الفنتازيا في "استقالة ملك الموت"، فشكل الرواية فيها مقسم ما بين البطلة والساردة الرئيسة وملك الموت، تقول بأنه لم يعد يستطيع التعامل مع هذه السيدة (الشخصية الرئيسة) لأنه حصل تطور نفسي، وتطور اجتماعي، هو يقدم استقالته ويترك مهمة أن يأخذ روحها إلى ملك موت آخر أكثر تطورًا وأكثر شبابًا، والمقصود بالشباب التطور الفكري والتجدد.

وأضافت، أصبحت كتابة المرأة كتابة على مستوى فكري تحتاج إلى قارئ أيضًا مدرب ليس أي قارئ يستطيع التفاعل مع النص الذي يعبر عن ثقافة الكاتبة، الثقافة الكونية، الثقافة التي فيها معرفة. وطوفت على أنواع كثيرة من الكتابات المختلفة، والصور المتعددة التي حملها منتج الروائيات المصريات، وضربت أمثلة من منتجها الإبداعي ومنتج زميلاتها من الكاتبات، وفسرت مقصودها في صور تخييلية تعاطتها عبر إبداعها وإبداعهم.

وكان من فقرات البرنامج الثقافي أيضًا، إذاعة جلسة بعنوان: "نجيب محفوظ في عيون العالم" للراحلين د. محمد عناني، ود. ماهر شفيق فريد، ضمن محور (نجيب محفوظ في ذاكرة معرض القاهرة الدولي للكتاب)، للاحتفال في دورته الرابعة والثلاثين ببلوغ الأديب العالمي نجيب محفوظ سن التسعين.

تشارك جمهورية مصر العربية "ضيف شرف" معرض أبو ظبي الثالث والثلاثون للكتاب، وذلك ببرنامج ثقافي وفني، ووفد رسمي وثقافي على رأسه الأستاذة الدكتورة نيفين الكيلاني وزيرة الثقافة، والدكتور أحمد بهي الدين رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، وقطاعات وزارة الثقافة بمنتجها الإبداعي المطبوع والفني.

تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
22.8°C
توقعات الساعات القادمة
22.8°C
24.4°C
25.7°C
26.8°C
27.1°C
27.0°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
تحت شعار "الدواء دون أضرار".. الاعتماد والرقابة الصحية تحتفل باليوم العالمي لسلامة المرضى

تنطلق غدا السبت فعاليات اليوم العالمي لسلامة المرضى، التي تنظمها الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الص...

الذبح لمن استطاع سبيلا

بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...

حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد

هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...

درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان

السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
7,114ج.م
عيار 21
6,225ج.م
عيار 18
5,336ج.م
الجنيه الذهب
49,800ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...