جامعة سيناء تتبرأ وصلاح سلام يرد بقرار تعيينه بعد غضب الرئيس
توتر الأحداث غرب سيناء والأهالى عاتبون بسبب كلام السيسي عن "معرفتهم بالإرهابيين"
أصيب أهالى شمال سيناء بحالة من الاحباط بعد كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى عن سيناء فى الندوة التثقيفية الـ 31 التى اقيمت أمس الأحد، والتى رد فيها على الدكتور صلاح سلام وهو واحد من أبناء شمال سيناء، حيث أكد الرئيس فى الكلمة أنه لا يوجد تهجير، وكل ما تم تهجيره هو على الحدود مع قطاع غزة "كيلومتر فى كيلو متر"، وهذا الكلام أثار غضب الأهالى فى شمال سيناء، حيث أكدوا أن جميع قرى رفح والشيخ زويد وجنوب مدينة العريش نزح الآلاف من أهاليها نتيجة العمليات الحربية ضد التنظيمات الإرهابية، مؤكدين أن التقارير التى ترسل لرئيس الجمهورية غير دقيقة ويطالبون بالجلوس مع الرئيس لإبلاغه بالحقيقة.
وتسببت كلمات الرئيس عن وجود العناصر الإرهابية وسط الأهالى وأنهم يعرفونهم في حالة احباط شديدة، لأنها توحى أن أهالى سيناء خونة وإرهابيين فى نظر رئيس الجمهورية، وأنهم يساعدون العناصر الإرهابية رغم تضحيات الآلاف من أبناء شمال سيناء، الذين قتلوا على يد داعش ذبحا ورميا بالرصاص وأثناء معاونتهم القوات المسلحة في المداهمات ونتيجة صمودهم أمام التنظيم الارهابى ووقوفهم مع قواتهم المسلحة ومد الأجهزة الأمنية بالمعلومات.وهناك روايات وقصص بطولية لابناء سيناء فى محاربة الارهاب يشهد بها أفراد القوات المسلحة والشرطة.
وقد ضجت مواقع التواصل الاجتماعى في شمال سيناء بالغضب نتيجة عدم تقدير تعرض الأهالى إلى التهميش والإقصاء أحيانا طوال السنوات الماضية، ولم ينقل الإعلام المصرى معاناة الأهالى ونزوح الآلاف منهم إلى الإسماعيلية والشرقية والبحيرة والقاهرة، جراء الحرب على الإرهاب، وأصبح جزء من شمال سيناء برفح والشيخ زويد خاليا من السكان، وتغيرت معالم قرى الشيخ زويد ورفح ولم تسلم منطقة بها من التجريف والتدمير طوال الأعوام الماضية.
ومن آثار كلمة رئيس الجمهورية موقف رئيس جامعة سيناء الخاصة الذى تبرأ من الدكتور صلاح سلام عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، الذى سأل الرئيس فى الندوة التثقيفية والذى عرف نفسه بانه نائب رئيس جامعة سيناء، حيث أصدر رئيس الجامعة بيانا اليوم الاثنين على صفحة جامعة سيناء، بأن صلاح سلام لايشغل هذا المنصب الرفيع بالجامعة كما لم يشغله من قبل، وبالتالى فإنه لايتحدث باسم الجامعة ولا يعبر عنها، فى حين نشر د.صلاح سلام على صفحتة الخاصة بالفيس بوك قرارا إداريا من جامعة سيناء صدر فى 2017، يؤكد فيها توليه منصب نائب رئيس الجامعة لشئون البيئة وخدمة المجتمع، مذيلا بتوقيع الدكتور حسن راتب رئيس مجلس أمناء جامعة سيناء.
موقف جامعة سيناء الخاصة أثار غضب الأهالى فى شمال سيناء، وأن الجامعة تتقرب من السلطة على حساب ابن العريش د.صلاح سلام، الذى قام بدوره في سؤال رئيس الجمهورية عن موعد محدد لانتهاء العملية الشاملة وعودة المهجرين.
من جانب آخر تشهد محافظة شمال سيناء حالة من التوتر بعد استشهاد عشرة مدنيين نتيجة قذيفة استهدفت سيارة بيك أب تقل مزارعين اثناء عودتهم من مزارعهم بمنطقة تفاحة جنوب مدينة بئر العبد بعد قيامهم بجمع الزيتون، ولم تتبنى اى جهةمسئوليتها عن اطلاق القذيفة التي اسفرت عن استشهاد تسعة من أسرة واحدة، الأب والأم وسبعة من أبنائهما واصابة 6 مواطنين اخرين توفى أحدهم صباح اليوم الإثنين متأثرا بجراحه بمستشفى بئر العبد المركزى، ومازال المصابون الباقون يتلقون العلاج بالمستشفى
هذه الحادثة أثارت الرأى العام فى سيناء، بعد أن تجاهل الإعلام المصري نقل أي معلومة عن الحادثة التى يؤكد أهالى المنطقة أنها نتيجة سقوط صاروخ بالخطأ على السيارة بعد ملاحظة انتشار عناصر ارهابية بمنطقة تفاحة، وكانت العناصر الإرهابية قد استهدفت أحد الاكمنة الأمنية جنوب مدينة بئر العبد يوم واقعة استهداف سيارة المدنيين من أبناء بئر العبد بالخطأ، وعلى اثر الاشتباكات بين الإرهابيين وقوات الأمن، شوهدت طائرات حربية تجوب سماء المنطقة وتطاير ألسنة الدخان جراء عمليات القصف
تذكر الاهالى بهذا الحادث ما حدث لمناطق الشيخ زويد ورفح والعريش فى السنوات الماضية من تعرض الأهالى لعمليات أخطأت هدفها، وراح ضحيتها مئات المدنيين نتيجة قذائف المجهولة تسقط على منازلهم بخلاف الطلقات الطائشة التى تسببت في نزوح الآلاف من تلك المنطقة.
ويخشى الأهالى فى مركز بئر العيد غرب سيناء تكرار سيناريو النزوح الذي حدث مع أهالى الشيخ زويد ورفح وجنوب مدينة العريش وتجريف الزراعات وتدمير المنازل، حيث نزح العديد من اهالى منطقة تفاحة ومصفق بعد ظهور عناصر ارهابية لها نشاط مكثف فى الفترة الاخيرة واستهداف الأكمنة الأمنية، ويخشى الأهالى فى بئر العبد تجريف الزراعات وتدمير المنازل فى الأيام القادمة بسبب الأحداث الملتهبة.
فيما أفادت مصادر محلية أن الطريق الدولى (العريش- القنطرة) يحظى بتأمين كامل من قوات الأمن، حيث نشرت القوات الأكمنة الأمنية على طول الطريق منعا لاستهداف المدنيين وتكرار عمليات خطفهم على هذا الطريق، فيما تنتشر عناصر إرهابية بالمناطق الواقعة بالظهير الصحراوى جنوب مدينة بئر العبد وهى مناطق بعضها زراعى وبعضها صحراوى وتستغل العناصر الإرهابية تضاريس تلك المنطقة للاختباء بها وتنفيذ عملياتها الإرهابية بين الحين والاخر لاستهداف الأكمنة، معتمدين على عنصر المفاجأة التى يملكونها، فى حين يتمكنون من الاختباء من الطيران الحربى أثناء تواجده بسماء المنطقة مستخدمين الحفر البرملية تحت الأشجار، ولا يتحركون على الأرض إلا بعد مغادرة الطيران الحربى سواء إف 16 أو الطائرة بدون طيار.
-------------------
شمال سيناء: عبدالقادر مبارك
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
الذبح لمن استطاع سبيلا
بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي
خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...
وسط البلد الباهر!
وسط البلد مش حاجة واحدة.. ولا ينفع اختزاله في وجهة نظر فردية.. ولا مقولة تتقال مرة وخلصنا.. لا يجوز....
د. فادي نصر: هذه طرق الوقاية من أضرار الشمس
أكد الدكتور فادي نصر أن هناك طرقا للوقاية من أضرار الشمس ومنها اسمرار البشرة وحروق الجلد وكذلك سرطان...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري