ثلاث منظمات دولية تطلق برنامجا في 3 دول عربية لدعم المهاجرين بسبب الكوارث
19.3 مليون مهاجر فى شمال أفريقيا بسبب تغيرات المناخ
شهدت القاهرة إطلاق برنامج لمواجهة الآثار المترتبة على تغير المناخ خاصة مايتعلق بالهجرة والنزوح الإضطرارى بحثا عن فرص للحياة سواء كانت الهجرة داخل الدولة أو إلى دول أخرى .
واجتمعت بمقر المكتب الإقليمى لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط وشمال أفريقيا بالقاهرة الخميس 4 أبريل ثلاث منظمات دولية وهى منظمة الصحة العالمية والمنظمة الدولية للهجرة ومكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث للإعلان عن برنامج لتعزيز النظم الصحية للدول التى تستقبل نازحين بسبب تغيرات المناخ، ويبدأ تطبيق البرنامج فى ثلاث دول العراق والأردن ولبنان ويهدف لتعزيز قدرة النظم الصحية والسكان المهاجرين على الصمود فى مواجهة مخاطر تغيير المناخ والكوارث.
وتشير الدراسات إلى أن منطقة شمال أفريقيا وشرق المتوسط من أكثر مناطق العالم تأثر بالتغيرات المناخية بسبب ندرة المياه والمناخ الحار والنمو السكانى والتوسع الحضرى.
وتشمل الآثار الصحية لتغير المناخ الشائعة فى الإقليم أمرض القلب والأوعية الدموية وأمرض الجهاز التنفسى الناجمة عن إرتفاع درجة الحرارة، وعودة ظهور الأمرض المنقولة وانتشارها، وتلوث الهواء وتدهور الموارد المائية وتلوثها.
وفى كلمتها قالت د. حنان بلحى – المديرة الاقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط – إن الآثار المتعاظمة لتغير المناخ على المستوى العالمى وعلى مستوى الاقليم تؤدى إلى مخاطر صحية هائلة خاصة بين المهاجرين الذين يواجهون صعوبات فى الحصول على الخدمات الصحية.
وقال فادى الجنان – نائب رئيس مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث – إن المكتب الاقليمى للدول العربية ملتزم بدعم السلطات المحلية فى العراق والأردن ولبنان فى جهود إدارة مخاطر الكوارث وبناء القدرة على الصمود من خلال وضع خطط محلية تكفل استعداد السلطات المحلية فى التعامل مع الطواريء والكوارث.
وأضاف فادى الجنان إن المهاجرين بسبب تغيرات المناخ تواجههم تحديات الحصول على الخدمات الصحية بسبب الموقع الجغرافى الذى هاجروا اليه وقدرتهم على تحمل نفقات العلاج والتصورات السلبية عن المهاجرين فى المجتمعات التى هاجروا اليها.
وقال إن البرنامج يسعى لرفع الوعى المجتمعى بتغير المناخ ، وسبقه دراسات مستفيضة فى اليمن والعراق وتونس لمعرفة تأثرات تغيرات المناخ ، وسبق إطلاق تنسيق مع الحكومات المحلية فى الدول الثلاث العراق والأردن ولبنان لدعم الاستراتيجيات الصحية.
وأوضح أن إختيار الدول الثلاث كمرحلة أولى سبقته دراسة للمخاطر المتعلقة بتغييرات المناخ التى تتعرض لها هذه الدول مثل الفيضانات والجفاف والسيول وحرائق الغابات، كل هذه المخاطر يترتب عليها نزوح وموجات هجرة لمناطق جغرافية قد تكون غير مؤهلة لتقديم الخدمات الصحية للمهاجرين مما يتطلب دعم الأنظمة الصحية بما يكفل تقديم الرعاية للنازحين والمتضررين من تغيرات المناخ.
ويشمل البرنامج الذى أطلقته المنظمات الدولية فى حضور ممثلى وسائل الاعلام عدة محاور أهمها معالجة القصور فى المعلومات فيما يتعلق بتغيرات المناخ والآثار الصحية المترتبة عليها، وتنظيم دورات تدريبية لتمكين المهنيين الصحيين فى البلدان المستهدفة من اكتساب المعارف والمهارات اللازمة للاستجابة الشاملة للتهديدات الصحية التى تتفاقم بسبب تغيرات المناخ.
وفى كلمته أكد السيد عثمان البلبيسى – المدير الاقليمى للمنظمة الدولية للهجرة فى شمال أفريقيا وشرق المتوسط - على أن شمال أفريقيا وشرق المتوسط من أكثر المناطق تأثرا بتغير المناخ وعرضة للمخاطر المترتبة عليه بما يضر بالممتلكات ويؤدى للوقاة ، وأشار إلى أن البرنامج الذى تم إطلاقه يأتى ضمن التمويل متعدد الأطراف ويتعلق بتأثير التغيرات المناخية على الخدمات الصحية وهدف البرنامج دمج المهاجرين والنازحين فى خطط الاستجابة الوطنية وتقليل المخاطر ويأتى البرنامج فى إطار الميثاق العالمى للهجرة.
وأضاف إن المشروع يرتبط بتحقيق أهداف التنمية المستدامة خاصة الهدف رقم 13 فيما يتعلق بتغيرات المناخ والأهداف المتعلقة بتوفير الخدمات الصحية والهجرة الآمنة.
وأوضح أن توابع تغير المناخ تظهر فى شكل زلازل وفيضانات ومعدلات سقوط الأمطار وارتفاع متوسط درجات الحرارة وارتفاع منسوب البحر ولهذه التوابع تأثيرات على الحالة الصحية وعلى فرص العمل والحياة حيث تصبح المناطق المتضررة مناطق طاردة للسكان، وذكر أن 135ألف شخص هاجروا بسبب تغيرات المناخ فى العراق موضحا التداخل بين الصراعات السياسية والحروب والبيئة حيث تؤدى الأسلحة والقذائف إلى التلوث .
وعن حجم ظاهرة الهجرة بسبب تغيرات المناخ قال: من الصعب تحديدها نظرا لوجود أسباب أخرى للهجرة مثل الصراعات والحروب ولأسباب إقتصادية تتعلق بالبحث عن فرص عمل.
وأشار إلى دراساتتوقعت أن يصل عدد النازحين من شمال أفريقيا بسبب تغير المناخ إلى 19.3مليون شخص بحلول عام 2050.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
حديث الإفك وكلاب السكك!
كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...
درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان
السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...
آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي
"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري