تنوير الظلاميين
أصبحت كلمة التنوير رائجة بقوة هذه الأيام، شأن كلمات كثيرة أصبحت تتردد على مسامع الناس، من المعروف أن العقل عندما يتم تكرار شيء معين عليه مرات ومرات، فإنه يصبح حقيقة لا يساورها شك لدى الشخص، وإن كانت غير ذلك، وهذا ما يفعله هؤلاء، بغرض محاولة توجيه الناس إلى حيث يراد لهم.
فهل من أطلقوا هذه الدعوة في الأساس، ومن يقفون خلفها، يريدونمصلحة الدين حقيقة؟ أم طمسه ومسخه؟ ولا أستبعد هنا نظرية المؤامرة، والتي لا تروق لكثيرين، مع أنها حقيقة ومن ثوابت الحياة التي تعتمد على التنافس في الأساس.
ما أظنه يحدث الآن، وربما يتفق معي آخرون، أنه بعد فشل كل الحملات العسكرية على بلاد الإسلام، ومن بعدها الحملات النفسية التي مورست وتمارس إلى الآن على المسلمين، أدرك أعداؤنا أنه من الصعب القضاء على ذلك الدين، بصورة كاملة ونهائية، فقرروا الدخول من ناحية أخرى، هي الاستعانة بمن لا تشغلهم سوى مصالحهم، لزعزعة كل الشخصيات والرموز الدينية في نفوس المسلمين، من خلال تشويه كل من يعمل في مجال الدعوة الإسلامية، واستغلال بعض الأخطاء البشرية، وتضخيمها وتسليط الضوء عليها، حتى وصل الأمر إلى التطاول على الأزهر الشريف نفسه، وذلك حتى يجد الناس أنفسهم حائرين، لا يعرفون أين الحقيقة، وممن يأخذون دينهم، فتكون الخطوة التالية لذلك ظهور رؤوس جهال، يقودون الناس، ويحاولون إقناعهم بأن النصوص الدينية لا بد من تنقيحها، وأنها لم تعد صالحة لهذا العصر.
ومع مرور الوقت، يتم تفريغ الدين من مضمونه الحقيقي، ومسخه وتحويله إلى دين كوكتيل، من كل عقل خرّب فكرة، وخال من كل قيمة وفضيلة.. ومع مرور الزمن، يتعود الناس على ذلك الدين المحرّف، وهكذا يكون الجميع في الهواء سواء ومخطيء من يظن أن الفكرة دينية بحتة ولا علاقة لها بالسياسة.. بل على العكس تماما، الأمر كله عبارة عن صراع سياسي غرضه الهيمنة والسيطرة.
ومع الأسف، كل ذلك يدبر له أن يحدث تحت غطاء هذه الدعوة الخبيثة التي في ظاهرها الحق، ولكن في باطنها كل الباطل، وهي التنوير الذي لا يمكن أن يرفضه أحد ولكن بحق وليس بضلال.. وما يحدث لعدم فهم هؤلاء حقيقة الإسلام السمحة، والربط بينه وبين أشخاص يحملون أفكاراً معينة، لا تمثله ولا يمكن لها ذلك لمحدوديتها، وقلة عدد معتنقيها، ونبذهم من كل العاملين في مجال الدعوة الحقيقية بلا استثناء، وكما ذكرت آنفا هناك اعتبارات سياسية أخرى، ترى أن انتشار الإسلام وتمدده وقوته يهدد مصالح كثيرة، في مقدمتها مصالح الكيان الصهيوني، على سبيل المثال لا الحصر، وعوامل أخرى لا يتسع المجال لذكرها، إلا أن كل ذي بصيرة يمكنه إدراكها بمنتهى السهولة.
-----------------------
بقلم: السعيد حمدي
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
حريق بسفينة في ميناء دمياط وجاري حاليا التعامل معه والسيطرة عليه عن طريق الحماية المدنية
صرح المركز الإعلامي لهيئة ميناء دمياط أنه بتاريخ اليوم الخميس، الموافق وفي تمام الساعة الواحدة والنص...
وسط البلد الباهر!
وسط البلد مش حاجة واحدة.. ولا ينفع اختزاله في وجهة نظر فردية.. ولا مقولة تتقال مرة وخلصنا.. لا يجوز....
120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب
كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري