تريند دولة التلاوة (أسرار جذب الجماهير)
اعتادت ذائقة الجماهير المصرية على الانجذاب لبرامج المسابقات بشكل عام، خاصة وأن تلك البرامج تشجع الجمهور، وتثير فيهم الحماس وتتيح لهم فرص المشاركة والتفاعل والمنافسة المباشرة، كما تخلق تلك البرامج جواً من الاستمتاع للمتفرجين والمتنافسين معاً، وتقدم محتوى جذاب يساهم فيه الكل.
ولعل الجمهور المصرى بصفة خاصة والعربى بصفة عامة لا تزال تحتل مخيلته برامج المسابقات الشهيرة التى حققت جذبا جماهيرياً ومشاهدات عالية "تريندات" مثل: (من سيربح المليون – آراب آيدول- ذا فويس – العباقرة – الجائزة الكبرى – حكاوى الشارع – التحدى – الهرم ... الخ) .
أما برنامج دولة التلاوة الذى يذاع فى التاسعة مساءً يومى الجمعة والسبت على قنوات (CBC ، والحياة ، والناس ، وقناة مصر قرآن كريم ، ومنصة "Watch it"، والذى حقق جذباً جماهيرياً وتفاعلاً كبيراً وأصبح "تريند التريندات" بما يهدف إليه من اكتشاف للمواهب الجديدة فى تجويد وترتيل القرآن الكريم، وإظهار للأصوات المبدعة، واحتفاء بجمال الأداء وقوة الأيات فى منافسة تهدف إلى دعم المواهب الشابة والاحتفاظ بالإرث القرآنى، وكذلك بما له من سحر روحانى خاص يجذب المشاهدين بمختلف فئاتهم العمرية ويعكس التأثير العميق لذلك المحتوى الروحى.
وقد منحته رعاية وزارة الأوقاف له فى ظل وزيرها المثقف الواعى "الاستاذ الدكتور/ اسامة الأزهرى" مصداقية كبرى وأهمية خاصة لدى المشاهد؛ ذلك أن البرنامج أحد مشاريع تلك الوزارة ، وأحد استراتيجياتها لاكتشاف المواهب ورعايتها ضمن محور "بناء الإنسان"، وابراز إصالة المدرسة المصرية فى تلاوة القرآن الكريم والعناية به فهماً وعلماً.
ولعل اهتمام البرنامج بإحياء التقاليد واهتمامه ايضاً بالمواهب الجديدة فى تلاوة القرآن الكريم تعدان من أهم عوامل الجذب خاصة مع ما يلعبه ذلك الاهتمام من الحفاظ على التقاليد المصرية فى هذا المجال "تلاوة وتجويد القرآن الكريم" مما يجعله جسراً بين الماضى والحاضر.
كذلك جاءت المنافسة الإبداعية كعامل آخر مهم من عوامل الجذب لهذا البرنامج؛ إذ يجمع البرنامج بين جمال الأداء وقوة الآيات فى منافسة شريفة تحتفى بروعة التلاوة وتسعى لاكتشاف أصوات مبدعة.
أما ما يقدمه البرنامج من تنوع فى المحتوى بما يعرضه من أداء متنوع لمواهب واعدة وصاعدة إلى ناضجة، فإنه يعد عاملاً آخر من عوامل الجذب المشار إليها بما يوفره ذلك من محتوى ممتع ومشوق للمتابعين.
أما النتيجة الأخيرة للمسابقة / المنافسة / البرنامج وهى الجوائز المقدمة للفائزين فتلك عامل آخر ايضاً من عوامل الجذب والتشويق يحفز المتسابقين ويجذب الجمهور المتشوق لرؤية النتائج النهائية على مستوى المتابعة مع الحلقات "حلقة بحلقة" وعلى مستوى الحلقات الأخيرة والجوائز النهائية. ويذكر فى هذا الشأن أن جوائز المسابقة كما أكدتها وزارة الأوقاف ستكون قيمتها الإجمالية (3.5) مليون جنيه ، يحصل الفائزان بالمركز الأول في فرعي الترتيل والتجويد على مليون جنيه لكل منهما، إلى جانب تسجيل المصحف الشريف كاملا بصوتيهما وإذاعته على قناة مصر قرآن كريم، فضلًا عن تشرفهما بإمامة المصلين في صلاة التراويح بمسجد الإمام الحسين خلال شهر رمضان المقبل 2026 م .
ويعد الأثر الإيجابى على المُشاهد أطفالاً وبالغين، ذكوراً وإناثاً عاملاً مهماً من عوامل الجذب؛ فإذا أخذنا الأطفال "نموذجاً" ، فقد جاء تفاعلهم الإيجابى مع البرنامج ليعكس أهمية إدماج الجوانب الروحية فى تربية الأطفال وتنمية حبهم للقرآن الكريم، ويساهم فى بناء جيل مستمع ومتابع للقيم، مما يصنفه واحداً من البرامج الرائدة .
لقد وصفت وزارة الأوقاف على صفحتها بموقع التواصل الإجتماعى "فيسبوك" أولى حلقات البرنامج بأنها "رحلة بحث عن الأصوات القرآنية المبدعة، حيث يلتقى جمال الأداء بجلال الآيات فى منافسة تحتفى بروعة التلاوة"، كما أكد معالى الوزير بنفسه على أن المسابقة: فجر جديد لمواهب المصرية وحناجر ذهبية من أرض الكنانة تحت شعار اسم الله "الودود"، كما أكدت السيدة "انتصار السيسى" قرينة سيادة "الرئيس" عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك" متابعتها للبرنامج بكل سعادة وشغف، وفخرها بأبناء مصر من القراء المميزين "مما يعكس تفاعلاً واسعاً واحتفالاً واحتفاءً كبيراً بذلك "التريند" المصرى الجديد.
تحية لمصر والمصريين جميعاً قيادة وحكومة وشعباً وتهنئة قلبية لنا جميعاً على هذا البرنامج الرائع، وتحيةً خاصة لكل من ساهم فى إنتاجه، وكذلك لكل من ساهم فى إطلاق اسم "دولة التلاوة" عليه، وهو الاسم المرادف لمصر فى هذا المجال "مجال تلاوة القرآن الكريم"، فقد عرفت مصر منذ أن دخلها الاسلام ومنذ أن تُلى القرآن فيها شيوخ وقراء عظماء لم يضاههم قراء فى أى دولة أخرى من بلاد العالم الاسلامى، ومروراً بصدوح الشيخ محمد رفعت بأول آيات مسموعة فى افتتاح الإذاعة المصرية 31 مايو 1934م، ومروراً كذلك بتسجيل القرآن الكريم كاملاً بصوت الشيخ / محمود خليل الحصرى عام 1960 وبداية بثه بإذاعة القرآن الكريم فى 18 سبتمبر 1961 م، وايضاً صدوح القراء المصريين به فى كافة ربوع العالم الاسلامى، وفى كل أركان وبلاد الدنيا، ووصولاً إلى برنامج "دولة التلاوة" اليوم لتصبح مصر وبلا منازع "دولة التلاوة".
---------------------------------
بقلم: د. مصطفى يونس أحمد
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
الصبي والبلطجي!!
قبل عدة عقود ظهرت ألغام بحرية في البحر الأحمر هددت مسارات الملاحة الدولية.. واضطرت شركات كثيرة لتوجي...
مقاول يوهم المسؤولين في قنا بالتبرع لإعادة بناء 3 مدارس ثم يهرب بعد هدمها والاستيلاء على مخلفاتها
شهدت مدينة نجع حمادى بشمال قنا واقعة غريبة، كشفتها تقارير رقابية، حيث تعرضت مديرية التربيه والتعليم...
حريق بسفينة في ميناء دمياط وجاري حاليا التعامل معه والسيطرة عليه عن طريق الحماية المدنية
صرح المركز الإعلامي لهيئة ميناء دمياط أنه بتاريخ اليوم الخميس، الموافق وفي تمام الساعة الواحدة والنص...
الذبح لمن استطاع سبيلا
بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري