الخميس، 29 أكتوبر 2026 القاهرة 24.4°C
رئيس التحرير مجدي شندي
ترنيمة عشق | سرقاتٌ.. وحكاياتٌ

ترنيمة عشق | سرقاتٌ.. وحكاياتٌ

هي سرقاتٌ تقع أمام عينيكَ لكنك لا تستطيع منعها.. لأنها مختلفة عمّا عهدناه.. إليكم بعضها:

* كأن يسرق أحدهم مقالًا كاملًا من صفحتي وينشره بصفحته دون الإشارة لي.. وقد حاز المقال علىٰ إعجاب قرّائه؛ وامتدحوا قلمه لغاية صاحبنا ما "انشكح".. وكأنه يصدق أنه كاتبه !!

وعندما علقتُ علىٰ صفحته بأدب؛ شاكرة له إعادة نشر مقالي؛ ومطالبة إياه بكل احترام أن يشير لي..

كانت النتيجة أن كتب مقالًا كاملًا (طب ما حضرته بيعرف يكتب مقالات أهه !!) يَسبّني؛ ويلعنّي؛ ويعيب عليّ كيف أكتب عن الدًين والإسلام: "وأنتِ لا ترتدين الحجاب الشّرعي".. واستمر يرغد ويزبد: يا متبرجة.. يا.. يا.. (ومعاهم كم كيلو سباب من اللي قلبكم يحبهم) !! عملت له "بلوك" واسترحت من بجاحته.

* علىٰ الخاص فوجئت برسالة اعتذار من شاب - خاطب فتاة - وأراد أن يغازلها تعبيرًا عن حبه لها، فكان ينقل كتاباتي وخواطري "الرّومانسية"؛ ويرسلها لها علىٰ أنها من بنات أفكاره !!

وفجأة استيقظ ضميره وأرسل لي معتذرًا.. (ماشي يا ولدي مسامحاك.. الله يسعدك؛ واعزمني علىٰ الفرح).

* زوجة؛ كانت علىٰ خلاف مع زوجها.. فكانت تنقل كتاباتي وتكتبها علىٰ صفحتها.. ففهم الزّوج أنها صيغة اعتذار وعاد لها مسامحًا.. وتم المراد من رب العباد.. (تمام يا جميلة بس ما تزعليهوش تاني.. مش كل مرة ها صالحكم على بعض).

* روائيٌّ شاب -عزيز عليّ- أعرفه جيدًا؛ أهداني روايته وطلب رأيي؛ وتمنىٰ علي أن أكتب عنها مقالًا أو أَحضر ندوة نقاشية عنها، عندما قرأتها وجدت فقرات كاملة وعبارات منقولة من كتاباتي وقصصي، فلما سألته.. قال أنه حفظها من شدة إعجابه وكتبها في روايته !! (ماشي يا أديب.. هاعمل نفسي مصدقاك.. لأنّي وجدتك تلوي عنق الأحداث بروايتك كي تتفق مع الفقرات اللي اقتبستها من عندي.. بس مش هاكتب مقالًا عن روايتك.. وبرضه مسامحاك).

* عنوان" مجموعة قصصية" لي سرقها أحدهم ووضعها عنوانًا لقصة كتبها !! ثم اتهمني بأنّي السّارقة؛ رغم أن مجموعتي القصصية أُصدرت وطُبعت قبله بسنوات وسنوات !!

في المقابل:

* الأستاذ "محمود المسلمي" -رحمه الله- المذيع والإعلامي اللامع بإذاعة لندن/ بي بي سي عربية؛ بأدبه الجم؛ اتصل بي ذات صباح؛ يستأذنني في أن أتقبل عذره !! فلمّا سألته عن السّبب؛ قال أنه يختار مقالات بعينها من مقالاتي؛ ويُدرب المذيعين الجُدد علىٰ قراءتها بلغةٍ عربيةٍ سليمةٍ؛ وهي من ضمن شروط النّجاح لديه !!

فضحكتُ وقلتُ له أن هذا شرف لي، وكان من أشهر تلك المقالات: "عُلِّمنا منطق الطّير"، "حبيبي لما يوعدني".

كما قرأ أ.محمود المسلمي مقالي: "البحر يعود ثانيةً" بصوته في برنامجه الشّهير: "همزة وصل".. فأسعَد قلبي مرة تلو الأخرىٰ.

* مقالاتي: "حبيبي لَما يوعدني".. و"كان ضحاكًا بسامًا".. و"الرّسول جَد".. و"المشورة".. مقالات اتخذها عدد من خطباء المساجد؛ وقرؤوها في خطبة الجمعة !! بعد استئذاني رغم أنهم يعلمون أني لن أرفض (ويا له من شرف تَوجوني به).

* مذيع بدولة الإمارات العربية طلب أن يقرأ بصوته مقالي: "حبيبي لَما يوعدني".. وهو موجود علىٰ اليوتيوب.. (فكل الشّكر والتّقدير له).

* مقالي: "سنة أولىٰ حُب"؛ اتُخِذ كأنموذج لتدريب شباب الإعلاميين علىٰ كتابة: "المقال الأدبي".. وأرسلوا يخبرونني.

* حوار أجريته مع د."عبد الخالق عبد الله" مستشار الشّيخ "محمد بن زايد" رئيس دولة الإمارات (تتفق مع المستشار أو تختلف فليست تلك قضيتي) أثار ضجة كبيرة؛ لدرجة أن اتصلت "مديرة مكتبه" بالجريدة تنفي وقوع الحوار !! في ذات الوقت الذي كان مُحدثي يشير للحوار على منصة" تويتر" -إكس حاليًا- واصفًا إياه بأنه "أجرأ وأعمق وأشمل حوار تم معه" !!

وقد تناقلت وسائل الإعلام العربية والعالمية -مسموعة ومقروءة- الحوار بعد أن أحدث ضجة دعت بعض الكُتّاب لكتابة مقالات للرد عليه؛ ومن ناحية أخرىٰ اتصل بي الكثيرون يشيدون بجرأته.

* حوار أجريته مع أديب وروائي وشاعر عربي؛ كان سببًا في لفتت انتباه أحد الباحثين ليعمل دراسة ماجستير عن هذا المبدع..  واتصل بي الأديب يثلج صدري بالخبر.

* نفس الحال تكرر بعد حوار أجريته مع شاعر مصري كبير.. فكان الحوار وثيقة ضُمّت لبحث علمي تقوم به جامعة مصرية.. وقام الشاعر بالإشارة لي علىٰ صفحته فهنأته.

* حوار أجريته مع أديب عربي كان سببًا في أن يصبح ضيفًا دائمًا في المناسبات في الإذاعة.. واتصل بي من دولة عربية ينسب لي الفضل.

* أديب وباحث أردني؛ فاجأني مشكورًا؛ وجمع مقالاتي: "قصة خلية حُب".. و"سنة أولىٰ حُب".. و"الحُب وعمايله".. و"البرتقال السُّكري" وغيرها.. في دراسة جديدة عنوانها: "أدب العائلة".. وقال لي أنه نوع جديد من الأدب يستحق الدّراسة.

* ثم مفاجأة تأتيني من أديبٍ ومؤرخٍ عربيٍّ مقيم بأمريكا..  فقد جمع ما كتبته عن فلـ..سطين علىٰ مدىٰ سنوات وترجمها للغة الإنحليزية.. وفي انتظار أن يرسلها لي.

* وإذا كان" ماااارك" قد حذف حسابي تمامًا ومعه عشرات المقالات من علىٰ "جوجل"؛ والتي تم نشرها بالصّحف والمجلات والمواقع المصرية والإماراتية والعراقية والجزائرية والمغربية والفرنسية والكندية والأمريكية..

إلا أنّ "رسالة" بسيطة تأتيني من قارئة تُربت علىٰ القلب..

حين كتبت لي: "وجدت مقالًا لحضرتك منشورًا علىٰ صفحة فلان"؛ فلمّا قلتُ لها أن الناشر "أو السّارق" لم يُشِر لاسمي؛ فكيف تعرفين أنه مقالي ؟!

فقالت: "نستطيع أن نميز أسلوب كتاباتك المميز وعباراتك يا أستاذة حتىٰ لو لم توقعي عليها باسمك.. فكتاباتك ملؤها مشاعر إنسانية نحبها ونحتاجها".. لحظتها طفر الدّمع من عيني.

* ... الحمد لله؛ فبفضله جعلنا من أرباب القلم.. فبالقلم كان القسَم القرآني.. وبه نحاول تغيير الحياة نحو الأفضل واحتضان أحلامنا الهاربة.. نحاول ونحاول.. ونسأله -سبحانه- أن يستخدمنا ولا يستبدلنا.
-----------------------------
بقلم: حورية عبيدة

استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة05:16
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
24.4°C
توقعات الساعات القادمة
24.4°C
25.8°C
26.7°C
27.5°C
27.7°C
27.4°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
الصبي والبلطجي!!

قبل عدة عقود ظهرت ألغام بحرية في البحر الأحمر هددت مسارات الملاحة الدولية.. واضطرت شركات كثيرة لتوجي...

لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟

إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...

آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي

"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...

هل يقبل محمد الباز التحدي؟

في حلقة 6 أغسطس 2019 من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور دعا الزميل محمد الباز مقدم البرنامج 3 من أعض...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
7,280ج.م
عيار 21
6,370ج.م
عيار 18
5,460ج.م
الجنيه الذهب
50,960ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...