بكالوريا عبد اللطيف
خرج علينا رئيس مجلس الوزراء الأربعاء الماضى بعد اجتماع المجلس الأسبوعى بإعادة خبر أصبح تراثا لكل حكومات مصر منذ أن كانت هناك حكومة، وهو مايسمى بتطوير التعليم!!.
والغريب يامؤمن أن حكوماتنا الرشيدة جدا تفهم كلمة تطوير بعكس المعنى الحقيقى للتطوير، بدليل ما نشاهده من تدهور للحالة التعليمية بشهادة الجميع. والخبر هو إقرار (خلى بالك من إقرار) نظام البكالوريا بديلا لنظام الثانوية العامة من أول العام الدراسى المقبل. وهذا معناه أن مجلس الوزراء قد قرر تطبيق هذا النظام على من هم فى الصف الثالث الاعدادى الآن.
والغريب كالعادة أن مدبولى قال إنه طلب من بعض اللجان مناقشة هذا القرار !! (حد فهم حاجة ؟) يعنى هل هو قرار سيطبق ام اقتراح سيناقش؟ فهل هذا كان اقتراح الوزير الهمام شخصيا ام كان دراسة للجان متخصصة؟ مع العلم أن الوزير ومنذ بضعة شهور فقط اقر نظاما وحذف موادا لم نر لها نتائج حتى الآن.
وهنا تحضرنى واقعة فتحى سرور وكان وزيرا للتعليم عام (١٩٨٨) بإلغاء الصف السادس الابتدائى (وكنت المعترض الوحيد فى مجلس الشعب حينذاك) وقد تم إعادة السادسة الابتدائى بعد ذلك وكان سرور رئيسا للمجلس!! فهل سيصبح التعليم وهو أهم وأخطر الادوات لأى تقدم ننشده، ونحتاج اليه أقصى احتياج، رهنا برؤى شخصية لوزير هنا وآخر هناك، أم أن التعليم قضية القضايا، وتطويره يحتاج إلى دراسات علمية متخصصة فى إطار تجارب تعليمية إقليمية ودولية مع إدارة حوار مجتمعى حقيقى بعيدا عن حوارات الإعلام والشعارات التى شبعنا وأتخمنا منها.
وهنا لا أناقش تفصيلات هذا الاقتراح (وليس القرار)، ولكن هنا نقطة هامة وخطيرة جدا وهى أن تكون مادة الدين مادة تضاف للمجموع (مائة درجة)، ماهو المقصود من هذا ؟ هل هو تأجيج للمناخ الطائفى الذى نعانى منه والذى يتم استغلاله طوال التاريخ من كل من لايريد سلامة الوطن داخليا وخارجيا؟ مع العلم أن مادة الدين وحتى الآن لازالت مصدر منغصات طائفية لمن يستمرئ هذه اللعبة. حيث أنه لايوجد مدرسين لمادة الدين المسيحى فى مقابل مدرسى اللغة العربية الذين يدرسون الدين الاسلامى. ومن الذى سيضع الامتحانات؟ هنا من يقول أنه سهل الامتحانات على هذا وصعبها على ذاك!! وسيقال أنهم جاملوا هنا فى التصحيح وصعبوا هناك!! هذه متاجرة بالاديان.
الأديان فى مؤسساتها وفى احضان الأسرة ولكن المواد الدراسية هى فى إطار المجال العام الذى يجمع كل المصريين، كفى تجارب، فالتعليم أهم وأخطر من تلك الطرق التى لم تسفر عن أى تطور . فلتدرس التطوير اللجان العلمية المتخصصة وليدار حوار مجتمعي حقيقي، فالتعليم يحتاج الكثير والوطن يحتاج الكثير والكثير من العمل والإخلاص والعطاء بلا حدود لانه وطننا وملاذنا . حمى الله مصر الغالية وشعبها العظيم.
------------------------
بقلم: جمال أسعد
(نقلا عن صفحة الكاتب على فيسبوك)
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي
"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...
120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب
كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
حريق بسفينة في ميناء دمياط وجاري حاليا التعامل معه والسيطرة عليه عن طريق الحماية المدنية
صرح المركز الإعلامي لهيئة ميناء دمياط أنه بتاريخ اليوم الخميس، الموافق وفي تمام الساعة الواحدة والنص...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري