الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 القاهرة 29°C
رئيس التحرير مجدي شندي
انتخبوا "البَدَل"! سلامة والبلشي ومال الصحافة الذي لن تُقبَل المُساومة به!

انتخبوا "البَدَل"! سلامة والبلشي ومال الصحافة الذي لن تُقبَل المُساومة به!

بدأت مراحل انتخابات "نقابة الصحفيين" وتجديدها النصفي؛  ويجري تقدّم المرشّحين، ومن جديد ندعم بما نستطيع، ما نراه أكثر نفعًا للصحافة والإعلام في مصر، دعمًا لحقوق الصحافة ومصالح نقابتها؛ والتي هي أهم أدوات تحسّن "المجال العام"، وضمانة ما نستطيع من حرّيته، فالصحافة والإعلام رقم واحد في معادلة الوطن والمهنة والإنسانية، وانتخابات لحريّة كلمة المصريين المُتاحة.

* وأذكر أنني منذ عامين، بذلت جهدًا كبيرًا ليترشّح في الانتخابات الكاتب الصحفي الكبير ا.عبد المحسن سلامة، وعدد محدود من الأسماء التي كنت أراها حينها، قد تستطيع خدمة مصالح الصحفيين، وتمثيلهم بعلاقة متوازنة مع الدولة، بعد فترة عصيبة قضتها النقابة ترتدي "الكفن" فوق مبناها، وتحمل "السقّالات" التي دفنت سلالمها، في عهد النقيب الأسبق الأستاذ "ضياء رشوان"، 

وحينها كتبت مقالي الأسبوعي عن هذا في جريدة المصري اليوم، وخلاصته ((إمّا دخول ا.عبد المحسن سلامة، أو فلان أو فلان، وإلّا اتركوا ا.خالد البلشي ينجح رغم كلّ التخوفات من مشروعه الصدامي))، وأعلنت موقفي بمساندة "خالد البلشي نقيبًا للصحفيين"، وبذلت مع الزملاء ما نستطيع في هذا، إيمانًا بأن ما ينقص الصحافة والإعلام، هو توسيع المساحة الحرَة قدر استطاعتنا، وقد أبلى الرجل خيرًا، ولكنّ الأهم أنني نقلت حينها رغبة جموع عريضة من الزملاء الصحفيين؛ (بعدم استخدام زيادة البَدَل المالي) في لعبة الانتخابات؛ لأن الصحافة المصريّة أكبر من هذا، 

* والآن، بعد قراءة تصريحات للمرشّحَين البارزين أمس، فإنني أذكّر الجميع، بهذا مجددًّا، وبعدم التعامل مع الصحفيين؛ وكأنهم زمرة من "المحتاجين"، ينتظرون بعض جنيهات إضافية، وبعض كراتين زيت وسُكّر ووجبات غداء ليبيع الصحفيون أصواتهم لمن يدفع، وإلّا ستفقدون "الوجبات والأصوات"، وستخسرون من يقف معكم خجلًا من مهنته، فهم يعلمون أن البدل يأتيهم مع أي نقيب !!

* فالبدل النقدي وأمواله، واستمراره، وزيادته كما يوقن الجميع، هو حقّ يتقاضاه الصحفيون، وهو علاقة محضة بين "الدولة المصرية وقيادتها" والصحفيين المصريين، وهذه العلاقة لها عرف يُسيّرها، وضوابط تحكمها، وليس من حقّ أي طرف؛ "مساومة" الصحفيين على هذه العلاقة، ولا استخدامها والتلويح بها في وجه صحافة مصر، مفسدًا العلاقة بين الوطن وما تبقى من صحافته !! 

* وقد أكدت الدولة المصرية على هذا المبدأ، مؤخّرًا ؛ حين تحقّق (وعد البدل) رغم نجاح ا.خالد البلشي، وبهذا فقد أُغلِق تمامًا بابُ استخدامه كورقةٍ في لعبة انتخابيّة، وعار على من يفكّر في هذا، أن يُلوّح في وجه الصحفيين بلقمة العيش وجنيهات البدل، استغلالاً لظروف صعبة وغريبة صنعتها حكومات د.مصطفى مدبولي، وندفع ثمنها جميعا. 

* أما احتياجات "الجمعية العمومية للصحفيين"، والتي يمكن لها وحدها أن تأتي بالنقيب القادم، فيتقدّمها حقوقهم، ويقودها الحقّ في (حريّة الكلمة)، وضوابط المُساءلات بمفهومها الواسع، ثم يليها بعض الخدمات ذات الأولوية الوظيفيّة والإنسانية والمهنية، كما هو حال مُجمل النقابات حول العالم؛ وليس هناك اختراعات علميّة مُتقدّمة في هذا، ولا يحتاج نظريّات، 

* وعليه؛ فإن المبدأ الأول في هذه الانتخابات، والتي قد تحلّ منتصف أبريل القادم، هو استخدام الأوراق الصحيحة للعبة، (( وعدم استعداء الصحافة المصرية الوطنية، والظهير الأعلى صوتًا، وإلّا سيخسر الجميع، وتذكّروا هذا جيدًا ))) 

- أمّا عن المرشحين، فيتصدّر الصورة عودة ا.عبد المحسن سلامة، وكذلك استمرار ا.خالد البلشي، وطبعًا كلّ المُرشّحين لهم احترام ومكانة ويستحقّون التقدير، ولكن بعقل العمل الانتخابي والملابسات الحالية، "فسلامة والبلشي" هما الأقرب لمقعد نقيب الصحفيين حتى اللحظة، وإذا شئتم وأكرّرها (عدم تفتيت الأصوات) فليكن أحدهما الرهان، 

- ولكن من يكون الأقرب ؟! 

"معركة قويّة"

مجددّا؛ فمن يعتقد أن هذه منافسة سهلة أو محسومة لطرف، عليه مراجعة نفسه، فهذه الانتخابات بظروفها مُختلفة، والمُرشّحَان لهما خصوصية، تختلف عن المنافسة المُعتادة، أو "التصويت العقابي" الكبير، كما أنّ المزاج العام للصحفيين أصبح غير مأمون، والجماعة الصحفية تشعر بحالة ظلاميّة مُقلِقة، 

* أمّا الرهان الشهير على معادلة أصوات "الصحف القومية" فقد أثبت أنه مُتغيّر ومفاجئ، وأن "الصحف القومية" في النهاية (صحافة وصحفيين)، وليست مجرّد "أتوبيسات" موجّهة من "الناخبين"، وأن مفاتيح اللعبة تغيّرت مع الوقت، وعلى الجميع مراعاة فروق التوقيت، حيث سيطير الدُخّان !

* أمّا "فرض الرؤية"، فنعم أن المؤسسّات التي قد تدعم طرفا، ستدافع عنه بكل أدواتها، ولكنّ "التزوير" شبه مستحيل، ولن يحدث مهما جرى، و الكرامة الصحفية "للناجح، وغير الناجح" سترفضه، كمبدأ، وآليات، وواقع، وأي محاولة فيه ستصنع أزمة في ظروف لا يحتملها المجتمع.

* وأمّا "الشللية" فقد أثبتت فشلها، والأصدقاء أمام الصندوق "ضمائر ومهنة وحسابات وقناعات"، وصحفي يختار كرامته وليس "بدلَه المالي" ، وعليه، فالمنافسة ستكون حقيقيّة، وحقيقيّة للغاية بإجماع أهل العقل والتحليل.

* أمّا عن ا.عبد المحسن وا.خالد، فرمزيّة (سلامة) حاضرة، ودخوله الانتخابات ليس هيّنًا، ومشروع (البلشي) عقلاني، وأثبت أنّه يستحقّ أن يكتمل، وكل منهما له من المُحبّين والمنجزات ماله، وعليه من المأخذ والمتربّصين ما عليه، 

* وفارق سنوات العمر، والخبرة، ونظرية الأجيال بين "الحيوية والوقار"، لن تكون معيارًا في المنافسة، وسيبقى الفيصل بينهما، "من سيقدّم مشروعًا حقيقيًّا"، يحفظ للصحفيين إنسانيتهم، ويصنع لمشروعه دعاية لائقة وذكيّة، تجعل الصحفيين (أساتذة الدعاية والكلام) يصدّقونه،

* أمّا عن الكواليس و "الدعم المؤسسّي"، فلم تعد تشغل أحد جملة ( فلان مدعوم من المؤسسات الكبرى الداعمة)، بل أصبحت هذه الورقة "مُقلقة جدًا" للصحفيين، بعد خبراتٍ سلبيةٍ معها وعِبَر ومواعظ وحِكم؛ فتحاشوها تمامًا، ولا تتعجّلوا استهلاك الأوراق مبكّرًا، فتفشلوا وتذهب أصواتكم، قبل موعد الانتخاب، 

- فالصحفيون يعلمون أن "النقيب المدعوم" سيكون "مُقرّبًا" من المؤسسّات، و أن هذا سلاح بحدّين، قد يوصله إلى "الاختفاء التام" في مواقفهم الحرجة، لأنّه جاء مدعومًا، ولا وجه له للنقاش حول مصلحة الصحفيين وسيكون  "راجل طيب وبيسمع الكلام"،

 * وفي النهاية، وعن خبرة ومعرفة، فإنّ نظرية "لي ذراع الناس بأرزاقهم"، "أثبتت فشلها" ، "أثبتت فشلها"، "أثبتت فشلها" ، أي والله "أثبتت فشلها"، وأضرارها أكبر من استخدامها، وتزرع الغلّ والقهر الذي لا يُنسى، وتولّد الصدامات التي يخسر فيها الجميع.

* في حين إذا تم دعم الصحفيين أنفسهم، ومراعاة مهنتهم واحترام كراماتهم، وتقديرهم، فلن تحتاج "أي مؤسسّة"؛ لدعم أي مجلس نقابي، ولن تنشغلوا بانتخابات نقابة الصحفيين بالأساس، ولن تحزنوا على مرشّح خسر، أو تقلقوا من نقيب أتى، لأن الصحفيين سينتخبون "الكرامة"، إذا ساومتموهم على انتخاب "البدل"، وستصنعون تصويتًا عقابيًا جديدًا ضدّه، لأنّه حقّ معلوم، "يبطل" استخدامه، فاتركوها تصبح حالة محترمة تُنفّس عن صحافتنا المأزومة،

وادعموا "الصحافة"، ولا تدعموا "النقيب"، فالصحافة المحترمة، تحكم أبناءها، قبل أن تحكمهم "الأنظمة".
------------------------
بقلم: قصواء الخلالي

استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة06:09
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
29.0°C
توقعات الساعات القادمة
29.0°C
30.3°C
30.9°C
30.9°C
30.4°C
29.3°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
د. فادي نصر: هذه طرق الوقاية من أضرار الشمس

أكد الدكتور فادي نصر أن هناك طرقا للوقاية من أضرار الشمس ومنها اسمرار البشرة وحروق الجلد وكذلك سرطان...

مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة

نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...

رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس

سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...

في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)

تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
6,994ج.م
عيار 21
6,120ج.م
عيار 18
5,246ج.م
الجنيه الذهب
48,960ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...