"الموالاة" والأحزاب الكرتونية يعودا لتصدر المشهد
خريطة المعارضة السياسية
- حسين عبد الرازق: الشعب لن يُعطي الشرعية لأي معارضة دون وطنية
- شكر: القوى المعارضة ستتنقد الرئيس فى حالة إقصائها بعيدًا عن السلطة
شكلت التطورات التي شهدتها الساحة السياسية المصرية على مدار الأشهر القليلة الماضية منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد الحكم في مصري، صورة جديدة من صور الحياة السياسة التي يغلب عليها طابع الموالاة للنظام القائم، حيث اتفقت معظم القوى السياسية على دعم الرئيس وسياسات الحكومة في الوقت الذي خفتت في أصوات القوى المعارضة لأسباب عديدة.
وعادت الأحزاب السياسية، كما يشير عدد من الخبراء والمحللون السياسيون إلى لعب دور الكومبارس على المسرح السياسي، تماما مثلما كانت الأحزاب الكرتونية في عهد نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، وفقدت المعارضة بريقها الذي لمع بشدة بعد ثورة 25 يناير، ليختفي هذا البريق أو يكاد بعدما اتجهت كل مقدرات الدولة وإمكانياتها لمحاربة الارهاب المحتمل.
ويرى هؤلاء المحللون أن الأسباب الرئيسية لتواري دور المعارضة الفعال على الساحة السياسية في مصر، تتمثل في عودة نغمة "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة" وهي معركة محاربة الإرهاب، بالإضافة إلى التخوفات الأمنية التي أصبحت هاجساً لكل حركة معارضة جادة، إلى جانب النغمة السائدة بأن البلد في حاجة إلى الاستقرار والهدوء بعد أكثر من 3 سنوات في حالة من الفوضى والانفلات، في ظل آلة إعلامية جبارة تصور كل معارض بأنه يريد هدم الدولة وإدخالها في دوامة من الخلافات والتشتيت.
وعلى هذا فقد تشكلت خريطة سياسية باهتة يغلب عليها التيار الموالي، والقوى التي تمثل ظهيراً سياسياً للنظام، وتغيب عنها المعارضة الفعالة، وتتوارى خلفها القوى السياسية الشبابية التي كانت عماد التغيير في الثورات التي مرت بها البلاد، وتتعرض فيها القوى الرافضة للنظام للتقييد والاعتقال والاتهامات.
في هذا الملف ترصد "المشهد" أبرز التيارات السياسية في حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي، وخاصة المعارضة منها، بما فيها القوى السياسية المدجنة التي تمثل الأحزاب الكرتونية في كل العصور، والقوى المؤهلة لأن تكون ظهيراً سياسياً للرئيس السيسي، بالإضافة إلى تقديم رؤية تحليلية للمستقبل والسيناريوهات المتوقعة للتحالف الوطني لدعم الشرعية، بعد انسحاب عدد من الأحزاب المنتمية إليه، دون إغفال القوى الشبابية ووضعها الحالي ومستقبلها السياسي في ظل ما تشهده البلاد من تطورات وفي ظل قانون التظاهر المثير للجدل.
تباينت آراء عدد من القوى السياسية والباحثين حول شكل المعارضة السياسية بعد تولي الرئيس السيسي زمام السلطة رسميّا في البلاد.
ورأى البعض إمكانية توسع رُقعة المعارضة لتشمل كُتلًا وقطاعات جديدة من الشارع والشباب والقوى التي ترى أن ثورة يناير قد انتهت، في حين أكد البعض الآخر على عدم سماح الشعب المصري لوجود أية كيانات لا تنفذ إرادته الوطنية، أو تسعى لانتهاج أسلوب العنف كوسيلة وحيدة للتغيير.
وقال القيادي بحزب "التجمع" حسين عبدالرازق إن الأحزاب السياسية ستنقسم في الفترة المقبلة بين مؤيد للسلطة ومعارض لها، مضيفًا أن هذا ما ظهر خلال الانتخابات الرئاسية بين تيارات ثورية أيدت عبد الفتاح السيسي وأخرى أيدت صباحي.
وقال عبدالرازق، إن الشعب في المرحلة المقبلة لن يُعطي الشرعية لأي معارضة ما لم تكن وطنية وبناءة، مضيفًا أنه بعد الانتخابات البرلمانية سيتغير شكل الدولة ولن يتم السماح لكيانات تسعى للتدمير والحرق بالتواجد في صفوف المعارضة.
وأوضح عبدالرازق في تصريحات لـ"المشهد" أن المرحلة الجديدة من الدولة المصرية ستُحتم على من يرغب في انتهاج سلوك المعارضة أن يقوم بذلك من خلال المنابر المحددة لها، والتي يختارها الشارع المصري، كمجلس الشعب ومراكز المجتمع المدني التي تعمل لصالح الشعب المصري وليس ضده.
وقال رئيس حزب الشعب الاشتراكي، عبدالغفار شكر إن الحديث عن خريطة المعارضة خلال السنوات المقبلة مازال مبكرا، مشيرا إلى أنها ستتشكل لعاملين أساسيين الأول من خلال المؤشرات التى ستظهر بشأن سياسات الرئيس الجديد وردود الفعل عليها، والثانى هو الفرز الذى سيحدث فى أوسط القوى السياسية والاجتماعية التى أيدت المشير عبد الفتاح السيسى فى الانتخابات الرئاسية.
وتابع شكر، أن هناك عددا من الأحزاب والقوى دعمت السيسى لتحقيق مصالحها الخاصة، مؤكدا أنه فى حال عدم تحقيق مصالحها ستتجه نحو مهاجمة الرئيس، لافتا إلى أن الرئيس لا يستطيع تلبية مطالب كل الفئات التى أيدته لتناقضها، ما يدفع هذه القوى أن تتجه للمعارضة لأنها لم تجد لنفسها مكان فى السلطة الجديدة وأن مصالحها غير محققة.
وأضاف شكر: "هناك نوعا آخر من المعارضة وهو الذى ينتج عن عدم رضا على السياسات التى تبعها الرئيس"، مشيرا إلى أن الشهور الأولى من حكم الرئيس ستشكل فيها المعارضة فى مصر، موضحا أن هناك قوى كالإخوان المسلمين وحركة 6 إبريل والاشتراكيين الثوريين لا تعتبر قوى معارضة وإنما قوى رفض.
إلى ذلك، وفي الوقت الذي قال فيه الرئيس السيسي إنه رئيس ليس له ظهير سياسي إلا شعب مصر، إلا أن قوى سياسية سارعت لأن تكون هي من تقف وراء الرئيس تحت قبة البرلمان، من بينها تحالف الوفد المصري وتحالف الجبهة المصرية.
وقال خبراء سياسيون إن تحالف "الوفد الانتخابي" هو من أبرز التيارات التي من المتوقع ان تاكون ظهيراً سياسياً للرئيس السيسي، فيما تم استبعد الخبراء أن يكون "الجبهة الوطنية" بقيادة الفريق أحمد شفيق، لوجود اختلافات بينهم، رغم تدلل الحزبان له.
##
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"
لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...
حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد
هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...
تحت شعار "الدواء دون أضرار".. الاعتماد والرقابة الصحية تحتفل باليوم العالمي لسلامة المرضى
تنطلق غدا السبت فعاليات اليوم العالمي لسلامة المرضى، التي تنظمها الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الص...
حكم الإفرازات البيضاء التي يميل لونها إلى الصفرة
السؤال:كنت قد سألتكم منذ مدة طويلة عن هذا الموضوع، والآن أسال في نفس الموضوع، ولكن بعد بحث طويل فيه...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري