الملحق العسكري الصيني: التعاون العسكري مع مصر يرسخ الأمن الإقليمي
أكد الملحق العسكري الصيني اللواء ووتشان، أن جيش التحرير الشعبي الصيني يواصل مسيرته نحو بناء قوة عسكرية حديثة وعالمية، ترتكز على التطوير النوعي للقدرات القتالية، والاعتماد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بما يعزز دوره في حماية الأمن القومي الصيني والإسهام في صون السلم والاستقرار العالمي، مشددًا في الوقت ذاته على أن العلاقات العسكرية بين الصين ومصر شهدت تطورًا متواصلًا على مدار سبعين عامًا، وأصبحت إحدى الركائز الأساسية للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفال الذي أقامته السفارة الصينية بالقاهرة بمناسبة الذكرى الـ99 لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني، بحضور اللواء محمد أبو الفتوح جاب الله، نائب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، ممثلًا عن القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء توفيق مختار توفيق، مستشار رئيس أركان حرب القوات المسلحة لنظم المعلومات، ممثلًا عن رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إلى جانب عدد من الملحقين العسكريين والدبلوماسيين وكبار المسؤولين.
وفي مستهل كلمته، رحب الملحق العسكري بالحضور، مؤكدًا أن العام الجاري يوافق الذكرى الـ99 لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني، وكذلك الذكرى الـ90 لانتصار المسيرة الطويلة للجيش الأحمر الصيني، وهي محطة تاريخية تجسد مسيرة طويلة من التضحيات والإنجازات.
وأوضح أن جيش التحرير الشعبي الصيني عمل، على امتداد هذه المسيرة، تحت راية الحزب الشيوعي الصيني، وحقق مآثر خالدة في إنقاذ الأمة وتحرير الوطن، كما قدم مساهمات كبيرة في صون السلم العالمي.
وأشار إلى أنه في العصر الجديد، وبتوجيه من فكر الرئيس شي جين بينغ بشأن بناء الجيش، يركز جيش التحرير الشعبي الصيني على تحقيق تنمية عالية الجودة، ويتقدم بخطوات متناسقة في مجالات الاستعداد القتالي والبناء العسكري والجاهزية العسكرية، محققًا إنجازات جديدة في تطوير القدرة القتالية.
وأضاف أن الجيش الصيني تبنى مفاهيم عملياتية حديثة تقوم على ريادة المعلومات، ودعم المنظومات، والانتصار بالقوات النخبوية، والتمكين بالذكاء الاصطناعي، وهو ما أحدث تحولًا عميقًا في بناء قدراته القتالية.
وأشار إلى أن الجيش شهد أيضًا إدخال عدد كبير من المعدات العسكرية المتطورة، من بينها حاملة الطائرات “فوجيان”، والمقاتلة J-35A، وصواريخ “دونغفنغ”، وغيرها من المنظومات التي تم تطويرها محليًا وبلغت مستويات عالمية، مؤكدًا أن وتيرة تحويل هذه المعدات إلى قدرات قتالية فعلية تتسارع بصورة مستمرة.
كما لفت إلى أن الجيش الصيني حقق نقلة نوعية في تطوير قدراته الجديدة، من خلال الالتزام بالتدريب القتالي الواقعي، والتدريبات المشتركة، والتدريبات المدعومة بالعلوم والتكنولوجيا، إضافة إلى التدريب وفقًا للقانون، مع تعميق إصلاح منظومة التدريبات العسكرية، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية والثقة لتحقيق الانتصار في الحروب المستقبلية.
وأكد الملحق العسكري أن العالم لا يعيش في عصر يسوده السلام الكامل، مشيرًا إلى أن السلام لا يتحقق تلقائيًا، وإنما يتطلب قوة تحميه وتعاونًا يعززه، موضحًا أن الجيش الصيني يعمل على إحلال السلام بالقوة وحل الصراعات عبر التعاون، بما أسهم في تقديم مساهمات إيجابية للحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين.
وأشار إلى أنه منذ عام 1990، نفذ الجيش الصيني 26 مهمة لحفظ السلام، وأرسل أكثر من 50 ألف عنصر من قوات حفظ السلام إلى أكثر من 20 دولة ومنطقة، كما أوفدت القوات البحرية الصينية 48 أسطولًا لمهام الحراسة البحرية، وفرت الحماية الأمنية لأكثر من 7000 سفينة صينية وأجنبية.
وأضاف أن سفينتي المستشفى الصينيتين “سفينة السلام” و”سفينة طريق الحرير” زارتا 57 دولة ومنطقة، وقدمتا خدمات طبية لأكثر من 390 ألف شخص، مؤكدًا أن هذه الحقائق تثبت أن تطور الجيش الصيني يمثل دائمًا تطورًا لقوى السلام في العالم، وأن ازدياد قوة الجيش الصيني يعني تعزيز ضمانات السلم العالمي.
وتطرق الملحق العسكري إلى العلاقات العسكرية الصينية المصرية، مستشهدًا بالمثل المصري القائل: “الهرم بُني حجرًا فوق حجر”، مؤكدًا أن هذا المثل يجسد مسيرة التواصل والتعاون بين الجيشين على مدار سبعين عامًا.
وأوضح أن العلاقات العسكرية بين البلدين تطورت من الزيارات المتبادلة في المراحل الأولى إلى تنظيم التدريبات والمناورات المشتركة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية العسكرية، والتعاون في مجالات المعدات والتكنولوجيا، بما أسهم في تعميق هذه العلاقات واتساعها.
وأضاف أن المناورات البحرية المشتركة شقت أمواج البحر، بينما حلقت تدريبات “نسور الحضارة” عاليًا في السماء، في تجسيد واضح لمستوى التعاون العسكري المتنامي بين البلدين.
وأكد أن التواصل والتعاون المعمق بين الجيشين يكتسب أهمية خاصة في ظل التوترات المتصاعدة والصراعات المتكررة في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أنهما يشكلان أساسًا متينًا لبناء مجتمع المستقبل المشترك بين الصين ومصر في العصر الجديد.
واختتم الملحق العسكري كلمته بالتأكيد على أن الجيش الصيني سيواصل رفع راية السلام والتنمية والتعاون والكسب المشترك، والعمل جنبًا إلى جنب مع جيوش دول العالم، من أجل تقديم إسهامات جديدة وأكبر في بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، وتعزيز السلم والاستقرار على المستوى العالمي.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
هل يقبل محمد الباز التحدي؟
في حلقة 6 أغسطس 2019 من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور دعا الزميل محمد الباز مقدم البرنامج 3 من أعض...
ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية
كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري