"المبدعات والقصة القصيرة".. ندوة تحتفي بصوت المرأة السردي في معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب
ضمن فعاليات البرنامج الثقافي المصاحب للدورة العشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، نظّمت المكتبة ندوة بعنوان "المبدعات والقصة القصيرة"، شاركت فيها نخبة من الكاتبات المصريات هن: ضحى عاصي، وهبة الله أحمد، وشيرين فتحي، وفاطمة الشريف، وأدارها الكاتب الصحفي الدكتور أحمد إبراهيم الشريف، رئيس القسم الثقافي بجريدة اليوم السابع.
استهل الدكتور أحمد الشريف اللقاء بمقدمة تعريفية تناول فيها الفن ومفهوم القصة القصيرة، مستعرضًا تطورها التاريخي وأهميتها في المشهد الأدبي. وفسح المجال للكاتبات لقراءة مقتطفات من أعمالهن القصصية، فاستمعت القاعة إلى قصة "بين يديه" لفاطمة الشريف، و"أربعة ثلاثة اثنين واحد" لهبة الله أحمد، و"قابلة للقضم" لشيرين فتحي.
ضحى عاصي تحدثت عن بداياتها مع القصة القصيرة وعلاقتها العميقة بالقراءات العالمية، مشيرةً إلى ميلها لطرق المناطق الشائكة في النصوص التي تكتبها. ولفتت إلى الخلط الشائع بين القصة القصيرة والرواية، موضحة أن الأولى تعتمد على فكرة مركّزة ومكثفة توصل للقارئ رسالة مباشرة ومؤثرة، بينما تنفتح الرواية على عالم سردي أكثر اتساعًا وتشعبًا. وقد صدر لعاصي مؤخرًا مجموعة قصصية جديدة بعنوان "حلق صيني لا ترتديه ماجي".
من جهتها، وصفت هبة الله أحمد القصة القصيرة بأنها "ملكة الحكايات" و"لحظة صدق"، مؤكدة أنها الأقرب لوجدان المرأة لما تمنحه من قدرة على التعبير المركز والواضح عن الأحاسيس. وقالت إن المرأة بطبيعتها تميل إلى التفاصيل والتفكير الموسوعي، بخلاف الرجل الذي يميل إلى النظرة الكلية، معتبرة أن الكتابة عمومًا هي قدرة على إخراج مكنونات النفس، وأن القصة القصيرة تمثل لها الحياة والحرية.
أما شيرين فتحي، فتحدثت عن بداياتها مع الكتابة، مشددة على أهمية تقديم الحكاية بصوت متفرّد ومغاير. وقالت إنها تحرص على خلق أفكار مبتكرة تمزج بين التجربة الإنسانية والواقع بطريقة تفرز شخصيات قصصية فريدة وغير نمطية.
فيما أوضحت فاطمة الشريف أن اهتمامها بالشعر منحها حسًّا خاصًا في التعبير عن المشاعر. ورغم ذلك، ترى في القصة القصيرة مساحة من الحرية تتيح لها التعبير الفني دون قيود. وأكدت على أهمية الإبداع الإنساني في الكتابة، قائلة إن القصة لديها وسيلة للتأمل والتعبير عن القضايا الوجدانية، داعية الكاتبات إلى التركيز على الإبداع لا على الخوف من النقد، خصوصًا في المراحل الأولى من الكتابة.
في نهاية الندوة، بدا واضحًا أن القصة القصيرة ليست مجرد شكل فني مقتضب، بل مساحة واسعة تتيح للكاتبة أن تبوح، أن تغامر، وأن تحكي بطريقتها الخاصة، ما يجعل من صوت المرأة في هذا الفن حضورًا لافتًا ومؤثرًا في المشهد الأدبي المعاصر.


الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
الذبح لمن استطاع سبيلا
بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...
البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"
لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري