الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 القاهرة 19.1°C
رئيس التحرير مجدي شندي

الفتوى على الناشف

حسب آخر احصاء رسمي، يوجد على أرض مصر 87 مليون مواطن مصري وشوية فكة، طبعاً غير الأجانب واللاجئين، يوجد منهم 90 مليون مفتي ديار مصرية، مما جعل مصر تحتل المركز الأول عالمياً في تصدير الطارشة واستيراد الشاي، والفتاوى تنقسم بطبيعة الحالة إلى نوعين، الفتوى على الناشف، والفتوى الطرية.

لا أتحدث عن الفتاوى التي تخرج من دار الافتاء، لأنه سواء حدث اختلاف أو اتفاق عليها، فدار الافتاء هي الجهة الوحيدة المنوطة باصدار فتاوى تحدد التعاملات والتصرفات والعلاقات بين أفراد المجتمع، المشكلة في تلك الفتاوى التي تخرج من جهة ترتدي قفطان الدعوة وعِـمّـة الدين (الفتوى على الناشف)، أو جهة ترتدي هوت شورت الوسطية وكارينا السماحة (الفتوى الطرية).

كلا النوعين يحتاجان لتناول الطعام من عند عم "نصير أبو زريبة" صاحب عربة السجق والكلاوي ولحمة الراس الموجودة بجوار مقلب القمامة الموجود أسفل سور مجرى العيون في القاهرة القديمة، وبعد الاصابة بحالة تسمم حادة، يتم اجراء غسيل معدة في مستشفى تأمين صحي تنقطع عنه الكهرباء أربعة مرات يومياً، ويعمل به أطباء تخرجوا حديثاً من معهد عزف تحت الماء، ليخرج الجميع محمولين على الأعناق في نعوش الموتى لأن عملية الغسيل تمت باستخدام برسيل، وثبت كذب المقولة "مع برسيل مفيش مستحيل".

من مات دون عرضه فهو شهيد، بالتالي عندما تصدر فتوى تفيد بجواز ترك الزوج لزوجته تتعرض للاغتصاب خوفاً من تعرضه أو تعرضها للقتل، فهو أولاً ليس برجل، بل سيكون أشهر عارض "ملابس داخلية" في مصر.

الإسلام لا يشجع على الرقص، لذلك عندما تصدر فتوى تفيد بأن الرقص في الشوارع هو صورة من صور الإسلام الوسطي الجميل، يبقى لازم نفهم الصورة دي "سيلفي" ولا "فوتوشوب"، لأنه فعلياً العلاقة بين الإسلام والرقص هي نفسها العلاقة بين شاكيرا وأبو زريبة.

ما كثيره مسكر فقليله حرام، لذلك عندما تصدر فتوى بأن شرب الرجل للبيرة مع زوجته التي تجلس بقميص النوم في البلكونة هي علامة من علامات الاسلام قبل عقدين من الزمان، فلابد من تحديد هل شربت الزوجة بيرة مع زوجها المؤمن أم اكتفت بتوليع الفحم.

عبد الحليم كان عندليباً وليس إمام مسجد، لذلك عندما تصدر فتوى بأن العندليب غنى "يا أبو عيون جريئة" لرسول الله، فهذا معناه أنه غنى "إني أتنفس تحت  الماء" لسيدنا يونس عليه السلام، و"تخونوه" لسيدنا عيسى عليه السلام، و"أسمر يا أسمراني" لبلال بن رباح رضي الله عنه.

الفتاوى لا يشترط أن تخرج في اطار "حرام وحلال"، الحديث في أساس الدين عن جهل هو نوع من أنواع الفتوى، استخدام الدين للترويج السياسي عن عمد هو نو ع من أنواع الفتوى، أيها المرتدون لقفطان الدعوة وكارينا الدين، أيها المرتدون لهوت شورت السماحة وعِـمّـة الوسطية... ارفعوا أيديكم -عنـــا- لأعلى وأديروا وجوهكم للحائط ورددوا بصوت عالي "نحن غرابا عك!".

استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة02:45
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
18.8°C
توقعات الساعات القادمة
18.8°C
18.9°C
20.4°C
22.9°C
25.4°C
27.4°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"

لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...

مهام البناء على المتاح

من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر...

آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي

"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...

حكم رسم الأنمي وكيفية التخلص من إثمه

السؤال:أشكركم على هذا الموقع‎.‎ ‏ سؤالي‎:‎‏ أنا أحب رسم الأنمي كثيرا، ‏فقد مضت سنة على رسمي له، لك...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
6,994ج.م
عيار 21
6,120ج.م
عيار 18
5,246ج.م
الجنيه الذهب
48,960ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...