الطيبات ضرب الغلاء في مقتل
يقول الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو"لاينبغي الخلط بين الدفء الرخو الناتج عن التنازلات والبرودة المنتمية إلى العواطف الحقيقية" لا أدري لماذا اندفعت تلك المقولة إلى ذهني وأنا اتصفح حالة السوق والغلاء الفاحش الذي عم المجتمع حتى في كافة الخدمات بدءا من رغيف الخبز وانتهاء بأسعار المواصلات مرورا حتى بخدمات لاعلاقة لها أصلا بالغلاء المزعوم الذي يعم المجتمع سوى رغبة الدولة إلهاء الشعب وشغله بلقمة العيش حتى لايثور ضدها وحتى لايكون لديه أدني وقت للتفكير في المصائب التي حلت على المجتمع وترميها الحكومة حتى الآن على الإرهاب مرة وعلى الإخوان مرات ولم تدخل اصلا إلى صلب المشكلة وهي اعتمادها الفج على القطاع الخاص في التعامل مع الاحتياجات الاساسية للمواطن، والقطاع الخاص المصري معروف منذ قدم التاريخ بمقولة "التجارة شطارة " هذه المقولة الممقوتة التي ساهمت وتساهم في تدمير كل شئ إذا لم يرافق هذه الشطارة ضمير حي يتقي الله في بيعه وشرائه.
عندما سألت شات جي بي تي عن سبب الغلاء في مصر قال لي : يعود الغلاء في مصر بشكل أساسي إلى انخفاض قيمة العملة المحلية، أزمة شح العملات الأجنبية، الاعتماد الكبير على الاستيراد لتوفير السلع الأساسية والمواد الخام، بالإضافة إلى الأعباء المترتبة على الديون الخارجية.
إلى جانب هذه العوامل، ترتبط موجات الغلاء بمجموعة من الأسباب الاقتصادية المتشابكة، أبرزها:
تراجع العملة المحلية: أدى تحرير سعر الصرف إلى انخفاض حاد في قيمة الجنيه المصري، مما تسبب في تضاعف تكلفة استيراد السلع ومستلزمات الإنتاج من الخارج.
أزمة سلاسل الإمداد والاستيراد: تسببت التوترات الجيوسياسية العالمية والاضطرابات في الممرات الملاحية في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، فضلاً عن صعوبة تدبير العملة الصعبة اللازمة للإفراج الجمركي عن البضائع العالقة في الموانئ.
فجوة الإنتاج المحلي: ضعف الإنتاج المحلي في بعض القطاعات الصناعية والزراعية أدى إلى اعتماد البلاد على الاستيراد لتلبية الطلب المحلي، مما يجعل الأسواق عرضة للتقلبات السعرية العالمية.
تكلفة الطاقة والمحروقات: أسفرت التحركات الرسمية في أسعار الوقود والكهرباء عن زيادة مباشرة وغير مباشرة في تكاليف الإنتاج، والنقل، والتوزيع لجميع السلع والخدمات.
أعباء الديون الخارجية: توجه جزء كبير من موارد الدولة وعملاتها الأجنبية لسداد أقساط وفوائد الديون الخارجية، مما يقلل من السيولة المتاحة لدعم الأسواق.
السياسات النقدية والمالية: أدت معدلات الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الاقتراض على المستثمرين والشركات، والتي يتم تمريرها في النهاية إلى المستهلك في شكل ارتفاع أسعار السلع.
هذا ماقاله السيد شات جي بي تي، فما راي الجميع لو تركنا مقولاته المحفوظة التي يرددها الجهاز تلقائيا عن طريق تجميع صوتي غير موجود في الحقيقة ونعود إلى مايحدث في المجتمع الآن، وخاصة التركيز على قدرة الشعب على مواجهة الغلاء وضربه في مقتل ولاينفع مع قدرة الشعب كافة الاجهزة الدعائية وغيرها، ما اقصده هو نظام "الطيبات" التي ابتكرها الطبيب المصري الراحل الدكتور ضياء العوضي. يهدف النظام إلى استشفاء الجسم من الأمراض المزمنة عبر تقسيم الأغذية إلى "طيبات" (مسموحة) و"خبيثة" (ممنوعة)، وقد أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الطبية لتعارضه مع البروتوكولات الصحية المعتمدة.
لقد أثر هذا الرجل حتى بعد قتله او موته في الامارات موجه تعاطف كبيرة معه، وبدأ الناس يركزون على توجيهاته وخاصة فيما يتعلق بالهرمونات التي يتم حقنها للدجاج والبيض الصناعي او المتهرمن وخلق حالة جدل واسعة في المجتمع وتخوف الناس من كون الدجاج مغذى بالهرمونات المسرطنة وكذلك البيض فانخفض سعر البيض والدجاج إلى أكثر من النصف مرة واحدة، ولايجد من يتعامل معه حتى أولئك الذين لم ينالوا من التعليم حظا كبيرا، ولكن انتشرت المقولات في المجتمع انتشار النار في الهشيم فانخفضت الأسعار بسرعة شديدة ، وقد تمتد المقولات إلى معظم المواد الغذائية الموجودة في السوق والتي يطرحها أناس معدومي الضمير، وخاصة في الأحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية سواء من المصريين أو اللاجئين العربي من السودان وسوريا واليمن وليبيا.
لقد أثبت الأمر إمكانية أن يقوم الشعب بنفسه في تحجيم طمع المستوردين الذين لاضمير عندهم ولاحتى قدرة في الدولة على ضبط أدائهم، لأنهم ببساطة يعتمدون على شراهة الشعب في التهام مأكولاتهم الفاسدة فلا تستطيع الدولة متابعة نشاطهم المشبوه وتمر صفقاتهم مرورا سريعا دون محاسبة، لا أتهم الأجهزة الرقابية بالرشوة أو التهاون في مصلحة الناس ولكني لا أبريء أيضا بعض الاجهزة من التهاون وخاصة فيما يتعلق بالأغذية المحلية هنا.
وأعتقد أن أعظم حل لمواجهة طمع التجار هو الامتناع عن شراء اللحوم والدواجن والبيض واللبن الذي يغشونه ببودرة الجير، الحل ببساطة بيد الشعب وعلى الدولة أن تساند الشعب في توجيهه إلى سياسة الامتناع عن الشراء من التجار الذين يرفعون الاسعار لكي تكسد بضائعهم ويرمونها غصبا عنهم.
ويجب على الدولة أن تعيد النظر في سياسة إيواء اللاجئين ومعيشتهم، صحيح أنهم عرب وإخوة أعزاء، ولكن موارد الدولة حاليا لاتتحمل أن يتم دعمهم مثل الشعب، فيجب أن يتم تخصيص بطاقات لهم يشترون بموجبها وتكون أسعارها مختلفة عن أسعار السلع المدعومة من قبل الحكومة للشعب، فنحن في ازمة حقيقية حيث ان معظم اللاجئين قد سرقوا أموال بلادهم ويشترون بلا حساب حتى لو كانت عملية الشراء باسعار باهظة لاتتحملها ميزانية الأسرة المصرية.
-------------------------------
بقلم: إبراهيم الدسوقي
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد
هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...
120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب
كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...
وسط البلد الباهر!
وسط البلد مش حاجة واحدة.. ولا ينفع اختزاله في وجهة نظر فردية.. ولا مقولة تتقال مرة وخلصنا.. لا يجوز....
هل يقبل محمد الباز التحدي؟
في حلقة 6 أغسطس 2019 من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور دعا الزميل محمد الباز مقدم البرنامج 3 من أعض...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري