الشيطان الأمريكي يعود في ثياب المسيح المخلص
قد لا يكون الكلام حقُ إن ذاكرة الناس في بلادنا مثل السمك ، و لكن الحق إن همومهم كثيرة، وأحمالهم ثقيلة، وهذا هو الذي تعول عليه أميركا لفرض حلولها الاستسلامية عليهم ولطي صفحات سجلها الإجرامي وتبييض صفحات تاريخها الأسود بحق الإسلام والمسلمين.
لقد أمتلأ السجل الإجرامي أمريكا لنهايته ومازالت تعربد في بلاد المسلمين تقتل و تعتقل وتؤيد الفوضي و تؤجج الصراعات .
فمن ينسي إن أمريكا الداعم الأول لـ(إسرائيل) وشريكة كاملة في كل جرائمها، و من ترك النظام السوري يبطش بالناس من غير رقيب ولا حسيب بتواطؤ مفضوح مع روسيا والصين لمنع خروج الشعب السوري من تحت عباءة أل الأسد الحارس القوي لأمن إسرائيل رغم أنه يظهر خلاف ذلك.
من دمر أفغانستان غير الأمريكان وحول العراق إلى كيان مسخ بعد أن احتلته 8 سنوات بذرائع باطلة، فشردت الملايين من أهله في الداخل والخارج، وقتلت مئات الآلاف، ودمرت بنيته التحتية والفوقية، وقضت على كيان الدولة فيه، واستبدلته بنظام سياسي هجين تفوح منه روح الطائفية المقيتة .وعندما فشلت في اعتماد العراق كنقطة ارتكاز لمشروعها الجهنمي في بناء شرق أوسط جديد سحبت جيوشها منه (2011م)، مع إبقاء هيمنتها الاستخباراتية والأمنية والسياسية عليه.
إن سياسة أميركا تقوم على أهداف ثابتة، وهي لا توضع بسهولة ، ولا تتغير بسرعة، ولا شيء ينبئ بتغيير تلك الأهداف حتى الآن. وكل الدلائل تشير فقط إلى تغيير في الأساليب والأعمال التي تحقق هذه الأهداف، لا في الأهداف نفسها، هذا إذا حدث تغيير. فأميركا لا يمكنها أن تغيّر هدفها في التفرد بحكم العالم، ولا يمكن أن تغير هدفها في وضع يدها على النفط، كونه السلعة الاستراتيجية الأخطر في العالم، ومفتاح استعمارها له، ولا يمكنها أن تغير سياستها نحو دعم اليهود؛ لأنها هي بحاجة ماسة لهم في تلك المنطقة المعادية لها، ولأنهم عدو حقيقي للإسلام والمسلمين،
وهي الأن تأتي بعد أن اشتعل الصراع في الشام، وتمدد في العراق، وكثر الهرج والمرج والعبث الدموي وعمت الفوضى المدمرة التي غضت أميركا الطرف عنها طويلاً، بل وساعدت في إشتعال الصراع سواء من خلال تحركات سياسية علي المستوي الدولي أو من خلال عملائها في الدول العربية ،عادت من جديد لتطرح تحالفا دوليا جديدا ضد تنظيم الدولة الإسلامية و دولتها الهزيلة ’ و هي التي غاضت الطرف عن نشأته وإنتشاره بل وتوغله بهذه الطريقة , فقد حملت الأخبار التي لم توضع تحت الأضواء في الإعلام العربي المؤدلج سياسياً.
فقد نشر موقع ديلي بيست الإخباري تقريراً سياسياً طرح سؤالاً أثار جدلاً بين الباحثين لم يخلصوا فيه إلى جوابٍ شافٍ، ألا وهو: لماذا تجاهلت إدارة أوباما تحذيرات خطيرة وردتها من عدة أطراف حول خطر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على أمن وسلامة منطقة الشرق الأوسط. ويقول الموقع إن رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي زار في ? نوفمبر ????م البيت الأبيض، وتقدم بطلب عودة تلك القوات إلى العراق لمساعدة قواته الجوية المحاصرة على توجيه ضربات جوية لمتمردين متشددين يقودهم تنظيم الدولة. كما قدم أيضاً بريت ماجورك نائب وزير الخارجية الأميركي، وأرفع مسؤول في الإدارة الأميركية يتواجد في بغداد منذ بدء الأزمة في الشهر الماضي طلباً مشابهاً إلى الكونغرس الأميركي. لكن واشنطن رفضت تلبية طلب المالكي فضلاً عن تجاهل تحذيرات ماجورك. ويتابع الموقع أنه بعد سقوط الفلوجة في الأنبار بيد تنظيم الدولة، مضى كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية في التأكيد على استحالة سقوط ثاني أكبر المدن العراقية، أي الموصل. لكن لقاءات مع عشرات من رجال الاستخبارات والديبلوماسيين وصناع القرار سواء من الأميركيين أو العراقيين، تكشف عن حكاية مغايرة. فيقول هؤلاء إن كارثة كسقوط الموصل لم تكن متوقعة وحسب، بل إنهم حذروا أوباما من أن شيئاً من هذا القبيل سيحدث. لكن البيت الأبيض صم آذانه عن تلك التحذيرات. هكذا تفعل أمريكا ثم تأتي لتصدر لنا الأزمة و تتدخل لكي تظهر في العالم علي إنها المخلصة و إنها هي و هي فقط من يستطيع أن يتحمل مسئوليه هذا العالم و المتصدي لمشكلاته خاصة المشكلة الكبري في نظرها , و هي الإرهاب رغم إنها الراعي الرسمي للإرهاب و القتل و السجون السرية و تشريد الشعوب و غيره .
لكن لماذا تسمح أميركا بحصول هذا، ولماذا تظهر تردداً وسلبية بل و «عدم مبالاة» ثم تتدخل بشكل حاسم ومباشر لضبط الأوضاع وتحجيم قوى بعينها فيما تدعم أخرى!؟
إنّ أميركا دولة براغماتية، ولها مصالح استراتيجية في المنطقة، ولن تتخلى عنها إلا مرغمة؛ لهذا فإنّ سماحها بحدوث كل تلك الفوضى أمر مقصود، تهدف منه إلى خلق بيئة تجعل تدخلها ضرورة وحلها مقبولاً؛ فتعيد بذلك صياغة الأوضاع بحسب مصالحها، مقدمةً نفسها بوجه «إنساني» يحرص على إنقاذ المنطقة من «التطرف والإرهاب» الذي تمثله «دولة البغدادي»، التي يتم تقديمها للرأي العام العالمي على أنها دولة ظلامية، تريد استئصال الأقليات، وتقمع وتفجر وتسفك الدماء بلا رحمة، و لكن الواضح إنها تتدخل لتشكيل الخارطة السياسية في العراق وسوريا .
##
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست
لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري