الشعب يحتاج الدعم
الجميع يعلم أن القرار قادم، وأن التنفيذ سيتم بغض النظر عن حجم القبول أو الرفض، لتبقى مناقشته من باب"الفضفضة عن النفس" لا أكثر، فتحريك الأسعار وصولا للإلغاء الكامل للدعم سيتم، فالحكومة ترى أنه البند الذي يمكن إزالته من ميزانيتها، وقذفه في وجه الشعب ليتولاه.
لم تتوقف أو تنظر لإسراف وزرائها، ولا لسوء توجيه الأموال وأولوية الإنفاق، أوللديون التي تقترضها وتتركها عبئا على الأجيال الحالية والقادمة، فقط وضعت الخطة لإتمام مبتغاها خلال عامين وستنفذ، خطة سقطت منها وسائل الحد من الأثار السلبية للقرار، وآلية مواجهة الأسعار وارتفاعها الجنوني.
كما أنها لم تهتم قبل ذلك برفع مستوى دخل ومعيشة المواطنين، لم تفعل شيئا لتأهيلهم،لم تقم ببناء اقتصاد أساسه زيادة العمالة وتشغيل العاطلين، واكتفت بأن كل من يريد خدمة يدفع ثمنها كاملا، بما فيها التعليم والمواصلات والصحة، مع استمرارها في تحصيل نسب عالية من الضرائب، وفرض قوانين جائرة وسياسات لا تضيف إلا مزيدا من الفقر.
"الدعم لا يذهب لمستحقيه"؛ بغض النظر عن إمكانية علاج ذلك فهو قول مضلل، لأن مساحة المستحقين تتسع يوما بعد أخر، فطبقا للأمم المتحدة هناك 30 مليون مصري تحت خط الفقر؛ ومثلهم ويزيد فقراء، أي أن الشعب يحتاج الدعم ويستحقه؛ إلا قليل مما أخذ نصيبه من كل شيء.
والقول إن رفع سعر المحروقات ضروري لمواجهة الإسراف؛ كأن الناس استبدلت الماء بالبنزين، في حين أن عدد السيارات الملاكي بأنواعها هو 5 ملايين فقط، والأغلبية الباقية لن يعني لهم القرار إلا زيادة جديدة في أسعار كل أساسيات الحياة ومتطلباتها.
فإذا كانت مصر دولة فقيرة كما يصرح مسئولوها؛ فالشعب أفقر، ولا يجب إدخاله مفرمة الحكومة دون سبب أو طائل، ولا يمكن القبول بأنها فاتورة لصالح الجيل القادم؛ الذي لا يأتي أبدا؛ فهو ادعاء ثبت كذبه خلال العقود الماضية.
عجز الموازنة علاجه مشاريع وإنتاج، لا السطو على جيوب مَّن لا يملكون فرارا ولا حيلة، وسياسة تحويل الأموال من الناس باتجاه الحكومة هو قرارإفقار الجميع، يضاعف من أثره اغلاق منافذ التعبير، وملاحقة المعارضين، وزيادة عدد المقبوض عليهم، وتوسيع دائرة الاشتباه، ومعاقبة أي صوت مخالف واستبعاده.
فالاقتصاد الحر لا ينمو مع خنق الحريات العامة، وليس اكتشافا؛ أن زيادة الاستثمارلا تتوقف عند البنية التحتية والقوانين الداعمة والحوافز فقط، بل يلزمها أيضا مناخ حر، وما يحدث الآن تكرار لأخطاء سابقة؛ قدمت الإصلاح الاقتصادي على السياسي؛ ثم اكتفت به؛ وكان مصيرها الفشل في كليهما، والآن مطلوب دفع الفاتورة نفسها؛ وبنفس الكيفية دون اعتراض أو معارضة، فهل ننتظر نتيجة مغايرة!
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
د. فادي نصر: هذه طرق الوقاية من أضرار الشمس
أكد الدكتور فادي نصر أن هناك طرقا للوقاية من أضرار الشمس ومنها اسمرار البشرة وحروق الجلد وكذلك سرطان...
حديث الإفك وكلاب السكك!
كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...
حكم رسم الأنمي وكيفية التخلص من إثمه
السؤال:أشكركم على هذا الموقع. سؤالي: أنا أحب رسم الأنمي كثيرا، فقد مضت سنة على رسمي له، لك...
البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"
لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري