السودان .. غزة.. أين المصير؟
لا أحد يُنكر حجم التحديات التي تواجهها مصر خارجياً وتمس أمنها القومى بشكل خطير، لكن الأهم هنا كيف تتعامل مصر مع هذه الملفات الشائكة، فلا أحد يحدثنا عما يدور في أروقة الدولة المصرية، صحيح أنه ليس كل ما يعرف يُقال، لكن لا أحد يضع الشعب المصري في المشهد ولم نر أي إجراء من الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات التي تحدث في مصر، فلا الرئيس تكلم معنا وفق مسؤليته السياسية كرئيس للدولة ويحيطنا بالخطوط العريضة لخطط الدولة لمواجهة كل هذه التهديدات ولا لجنة الأمن القومي والدفاع انعقدت لتخرج علينا ببيان يشفي الصدور، ولا على المحور السياسي خرج علينا وزير الخارجية ببيان قوي يناسب فداحة ما يجري على حدودنا الشرقية والجنوبية بل ما يدعو للغضب أن يتعامل بعض المسؤولين مع الأمر بإستخفاف كأزمة سد النهضة مثلاً : يتم التعامل معه بمنطق مصر الكروي في أمم أفريقيا ( لو تعادلت السنغال والكاميرون سنكون أول المجموعة).
هذا ما يحدث تماماً في ملف المياه، كأن يقول أحدهم أن عملية الملئ لم تتم بنجاح وتواجه بعض المشاكل الفنية والتقنية، ويقول أخر أن الأمطار أنقذت مصر من الجفاف، ويقول ثالث أن السد في منطقة حزام الزلزال، فهل هذا منطق دولة.
تعالوا إلى ما يحدث في غزة .. أعلنت مصرأن محور صلاح الدين ( فلاديلفيا ) خط أحمر، وفعلت إسرائيل ما يحلو لها دون أي اعتبار أو تخوف من ردة الفعل المصري، أنا لا أدق طبول الحرب ولكن كل ما يعنيني هيبة الدولة المصرية ومصداقيتها داخلياً وخارجيًا وما تملكه من أوراق مهمة للضغط على إسرائيل، التي تعيش أسوأ لحظات ضعفها وتخبطها ..
ناهيك عن الخطر الأكبر وهو ما يحدث في السودان وردة فعل الدولة المصرية بدءا بأحداث قاعدة مروي العسكرية وإحتجاز جنودنا وإنتهاء باستفحال وتغول قوة الدعم السريع ونجاحها في إحداث تفوق عملياتى على الأرض، في النهاية المخطط كبير في السودان يُراد بها أن تتحول في النهاية الى مزرعة كبيرة لتأمين الغذاء لأمريكا وأوروبا وإسرائيل، ويكون حميدتي هو بودي جارد المزرعة في ظل تآمر دول عربية تعمل ضد مصر ومصالحها. في النهاية أنا لا ألوم إلا مصر وصمتها الطويل إزاء كل هذه الملفات، بدعوى الحكمة وعدم التورط في الصراع، فمتى تتكلم مصر ليسمع شعبها ويسمع العالم؟.
بالمناسبة من حق مصر ان تفعل ما تراه مناسباً للدفاع عن أمنها القومي والمائي وفق القانون الدولي ولن يجرؤ كائن من كان أن يقيم علينا الحجة في هذا الأمر، فمتى تقول مصر كلمتها الفصل .. كفانا صمتا فالصمت عار، بل ذنب لا يُغتفر.
---------------------
بقلم: سعيد صابر
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية
كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...
مقاول يوهم المسؤولين في قنا بالتبرع لإعادة بناء 3 مدارس ثم يهرب بعد هدمها والاستيلاء على مخلفاتها
شهدت مدينة نجع حمادى بشمال قنا واقعة غريبة، كشفتها تقارير رقابية، حيث تعرضت مديرية التربيه والتعليم...
حكم الإفرازات البيضاء التي يميل لونها إلى الصفرة
السؤال:كنت قد سألتكم منذ مدة طويلة عن هذا الموضوع، والآن أسال في نفس الموضوع، ولكن بعد بحث طويل فيه...
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري